وإذا اشتد خوف صَلَّوْا رِجَالًا وَرُكْبَانًا، لِلْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَلْزَمُ افْتِتَاحُهَا إلَيْهَا وَلَوْ أَمْكَنَ يُومِئُونَ طَاقَتَهُمْ
Its commentaries
(صَلَّوْا) إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ وُجُوبًا وَلَا يُؤَخِّرُونَهَا إلَى الْأَمْنِ (رِجَالًا وَرُكْبَانًا، لِلْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} الْآيَةَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ " فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، وَرُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
زَادَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ نَافِعٌ «لَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ قَالَ ذَلِكَ إلَّا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا (وَلَا يَلْزَمُ) مُصَلِّيًا إذَنْ (افْتِتَاحُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (إلَيْهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ (وَلَوْ أَمْكَنَ) الْمُصَلِّي ذَلِكَ كَبَقِيَّةِ الصَّلَاةِ (يُومِئُونَ) بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ (طَاقَتَهُمْ) وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنْ الرُّكُوعِ لِأَنَّهُمْ لَوْ تَمَّمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ لَكَانُوا هَدَفًا لِأَسْلِحَةِ الْعَدُوِّ، مُعَرِّضِينَ أَنْفُسَهُمْ لِلْهَلَاكِ وَلَا يَجِبُ سُجُودٌ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ
[فصل: في الصلاة عند الزحف] (فصل. وإذا اشتد خوف) بأن تواصل الضرب والطعن والكر والفر، ولا يمكن تفريق القوم ولا صلاتهم على ما سيق، وحضر وقت الصلاة لم تؤخر، و
(صلوا رجالا وركبانا) متوجهين اللقبلة وغيرها)؛ لقوله تعالى: (فإن خفتم فرجالا او ركبانا) .
قال ابن عمر:" فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم وركبانا، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها " . متفق عليه.
زاد البخاري: قال نافع: ما أرى ابن عمر قال، ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن ماجه مرفوعا .
ولأنه صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في غير شدة الخوف. وأمرهم بالمشي إلى وجاه العدو. وهم في الصلاة ثم يعودون لقضاء ما بقي من صلاتهم وهو مشي كثير وعمل طويل واستدبار للقبلة. فمع شدة الخوف أولى. وهذا هو الصحيح من المذهب.
وعنه: يجوز تأخير الصلاة لمن احتاج فيها إلى عمل كثير.
وقال في " الرعاية ": رجع أحمد عن جواز تأخيرها حال الحرب.
قال في " التلخيص ": والصحيح الرجوع. (ولا يلزم) المصلي في هذه الحالة (افتتاحها إليها) أي: افتتاج الصلاة إلى القبلة (ولو امكن) المصلي ذلك في أصح الروايتين كبقية أجزاء الصلاة (يومئون) بالركوع والسجود (طاقتهم) أي: بقدر ما يطيقون، لأنهم لو تمموا الركوع والسجود لكانوا هدفا لأسلحة الكفار، معرضين أنفسهم للهلاك. ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم،
ولا يجب سجود على ظهر الدابة. ولا يبطلها كثرة الكر والفر؛ لأنه موضع ضروره،
ولو كان ذلك مبطلا لجاز إخلاء الوقت عن الصلاة.
بخلاف الصياح فإنه لا حاجة بهم إليه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.