وَحَرُمَ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهُ وَلَوْ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ إلَّا الصَّغِيرَ
Its commentaries
(وَحَرُمَ أَنْ يُقِيمَ) إنْسَانٌ (غَيْرَهُ) مِنْ مَكَانٍ سَبَقَ إلَيْهِ مَعَ أَهْلِيَّتِهِ حَتَّى الْمُعَلِّمُ وَالْمُفْتِي وَالْمُحَدِّثُ وَنَحْوُهُمْ فَيَحْرُمُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ جَلَسَ مَوْضِعَ حَلَقَتِهِ (وَلَوْ) كَانَ (عَبْدَهُ) الْكَبِيرَ (أَوْ) كَانَ (وَلَدَهُ) الْكَبِيرَ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «نَهَى أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ» .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَكِنْ يَقُولُ:" افْسَحُوا " لِلْخَبَرِ وَلِأَنَّهُ حَقٌّ دِينِيٌّ فَاسْتَوَى فِيهِ السَّيِّدُ وَالْوَالِدُ وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إنْ جَلَسَ فِي مُصَلَّى الْإِمَامِ أَوْ طَرِيقِ الْمَارَّةِ أَوْ اسْتَقْبَلَ الْمُصَلِّينَ فِي مَكَانَ ضَيِّقٍ، أُقِيمَ (إلَّا الصَّغِيرَ) مِنْ وَلَدٍ وَعَبْدٍ وَأَجْنَبِيٍّ لَمْ يُكَلَّفْ لِأَنَّ الْبَالِغَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالتَّقَدُّمِ لِلْفَضْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وحرم ان يقيم) الإنسان (غيره) من مقعده الذي استحقه بسبقه إليه مع أهليته له (ولو) كان (عبده او) كان (ولده) ، لما روي ابن عمر " ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه " . متفق عليه.
ولكن يقول: افسحوا. قاله في " التلخيص "، لما روى مسلم عن جابر مرفوعا:" لا يقيم أحد كم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده، ولكن ليقل : افسحوا " .
ولأن المسجد بيت الله تعالى والناس فيه سواء.
وظاهر هذا يتناول كل مكلف،
ولو كان عبده أو ولده، كما نبه عليه في المتن. (إلا الصغير) الذي لم يكلف، لأن صلاته نفل. فجاز تقديم المكان بصلاة الفرض على النفل.
قال
* قوله: (وحرم أن يقيم غيره) ظاهر قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما رواه مسلم عن جابر مرفوعًا:"لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده، ولكن ليقل افسحوا" أن الحكم خاص بالجمعة، وظاهر ما رواه ابن عمر على ما في التلخيص من أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه، ولكن ليقل: افسحوا" ،
وقال: متفق عليه، أن ذلك لا يختص بالجمعة، بل ولا بالصلاة مطلقًا.
وظاهر ما علل به الشارح بحث المنقح من أن من سبق إلى مكان يصير مستحقًّا للجلوس فيه بسبقه،
فمن أقامه بغير حق يصير كالغاصب للمكان، والصلاة فيما غصب غير صحيحة، يقتضي أنه ليس خاصًّا بالجمعة، فليحرر !.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.