وَيَنْبَغِي أَنْ يَشْتَغِلَ بِنَفْسِهِ ويَعْتَمِدَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيمَنْ يُحِبُّ وَيُوصِي لِلْأَرْجَحِ فِي نَظَرِهِ
Its commentaries
(وَيَنْبَغِي) لِلْمَرِيضِ (أَنْ يَشْتَغِلَ بِنَفْسِهِ) بِأَنْ يَسْتَحْضِرَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ حَقِيرٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ تَعَالَى غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَاتِهِ وَطَاعَاتِهِ وَأَنْ لَا يَطْلُبَ الْعَفْوَ وَالْإِحْسَانَ إلَّا مِنْهُ،
وَأَنْ يُكْثِرَ مَا دَامَ حَاضِرَ الذِّهْنِ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ،
وَأَنْ يُبَادِرَ إلَى أَدَاءِ الْحُقُوقِ، بِرَدِّ الْمَظَالِمِ، وَالْوَدَائِعِ، وَالْعَوَارِيّ، وَاسْتِحْلَالِ نَحْوِ زَوْجَةٍ، وَوَلَدٍ، وَقَرِيبٍ، وَجَارٍ، وَصَاحِبٍ،
وَمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُعَامَلَةٌ، وَيُحَافِظُ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَاجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ وَيَصْبِرُ عَلَى مَشَقَّةِ ذَلِكَ وَيَجْتَهِدُ فِي خَتْمِ عُمْرِهِ بِأَكْمَلِ الْأَحْوَالِ، وَتَعَاهُدِ نَفْسِهِ بِنَحْوِ تَقْلِيمِ ظُفُرٍ، وَأَخْذِ عَانَةٍ، وَشَارِبٍ وَإِبِطٍ. (وَ) أَنْ (يَعْتَمِدَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيمَنْ يُحِبُّ) مِنْ بَنِيهِ وَغَيْرِهِمْ (وَيُوصِي) بِقَضَاءِ دُيُونِهِ، وَتَفْرِقَةِ وَصِيَّتِهِ، وَنَحْوِ غُسْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَعَلَى غَيْرِ بَالِغٍ رَشِيدٍ مِنْ أَوْلَادِهِ (لِلْأَرْجَحِ فِي نَظَرِهِ) مِنْ قَرِيبٍ وَأَجْنَبِيٍّ لِأَنَّهُ الْمَصْلَحَةُ.
(وينبغي) للمريض (إن يشتغلَ بنفسه) باًن يستحضر في نفسه: أنه حقيرمن مخلوقات الله تعالى،
وأن الله سبحأنه وتعالى غني عن عباداته وطاعاته ، وأنه لا يُطلب الإحسان والعفو [إلا منه] ، وأنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
وأن يُكثر ما دام حاضر الذهن: من قراءة القرآن، وشكر الله سبحأنه وتعالى بقلبه ولسأنه،
وأن يبادر إلى أداء الحقوق إلى أهلها، برد المظالم والودائع والعواري، واستحلال أهله من والد وزوجة وأولاد وغلمان وجيران وأصحاب ، وكل من كان بينه وبينه معاًملة أو تعلق في شيء، ويحافظ على الصلوات واجتناب النجاسات، ويصبرعلى مشقة ذلك، ويحذر نفسه من التسأهل في ذلك.
فإن من أقبح الأمور: أن يكون اخر عمره وخروجه من الدنيا التي هي مزرعة الآخرة مفرطاً فيما وجب عليه أو ندب إليه، ولا يقبل قول من يخذله عن ذلك، بل يجتهد في ختم عمره بأًكمل الأحوال،
وأن يتعاهد نفسه بتقليم أظفاره وأخذ شعر شاربه وإبطه وعانته؛ لحديب خبيب " أنه لما أراد كفار قريش قتله استعار موسى فاستحد بها " . (و) أن (يعتمد على الله تعالى فيمن يُحب) من بنيه وغيرهم، (ويوصي) ? على غير البالغ الرشيد من أولاده (للأرجح في نظره) من قريب وأجنبي؛ لأن ذلك هي المصلحة المرئية في حق الموصى عليه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.