وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ كَافِرًا وَلَا يُكَفِّنُهُ وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ وَلَا يَتْبَعُ جِنَازَتَهُ بَلْ يُوَارَى
Its commentaries
(وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ كَافِرًا) لِلنَّهْيِ عَنْ مُوَالَاةِ الْكُفَّارِ وَلِأَنَّ فِيهِ تَعْظِيمًا وَتَطْهِيرًا لَهُ فَلَمْ يَجُزْ كَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْغُسْلِ فِي قِصَّةِ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يَثْبُتْ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَيْسَ فِي غُسْلِ الْمُشْرِكِ سُنَّةٌ تُتَّبَعُ.
وَذَكَرَ حَدِيثَ عَلِيٍّ: الْمُوَارَاةَ فَقَطْ (وَلَا يُكَفِّنُهُ وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ وَلَا يَتْبَعُ جِنَازَتَهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: " {لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [الممتحنة: ١٣] " (بَلْ يُوَارَى) لِعَدَمِ مَنْ يُوَارِيهِ مِنْ الْكُفَّارِ، كَمَا فُعِلَ بِكُفَّارِ بَدْرٍ، وَارُوهُمْ بِالْقَلِيبِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَرْبِيِّ وَالذِّمِّيِّ وَالْمُسْتَأْمَنِ وَالْمُرْتَدِّ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ تَرْكَهَا مُثْلَةٌ بِهِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(ولا يغسّلُ مسلم كافراً) سواء كان قريباً أو أجنبياً في أصح الروايتين؛ للنهي عن موالاة الكافر، وهو عام.
ولأن فيه تعظيماً وتطهيراً له. فلم يجز؛ كالصلاة عليه.
وما ذكر من الغسل في قصة أبي طالب فليس بثابت، ولذلك قال ابن المنذر: وليس في غسل المشرك سنة تتبع، وذكر حديث علي بالمواراة فقط. (ولا يكفْنه ولا يصلي عليه) .
أما تكفينه فإنه تَوَلُّ. وقد قال سبحأنه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}.
أما الصلاة عليهم فهي شفاعة للميت، والكافر ليس من أهلها. (ولا يَتْبَعُ جنازته) ؛ لأن في ذلك تعظيماً له.
[ولا يدفنه] (بل يوارَى لعدم) أي: عدم من يواريه من الكفار، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في حق كفار أهل بدر حيث واراهم في القليب) .
ولا فرق في ذلك بين الذمي والحربي والمرتد والمستأمن؛ لأن قي تركه تسبياً إلى المثلة به، وهي ممنوعة في حقه. بدليل عمومات النهي عنها.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.