وعَلَى غَاسِلٍ سَتْرُ شَرٍّ لَا إظْهَارُ خَيْرِ
Its commentaries
(وَ) يَجِبُ (عَلَى غَاسِلٍ سَتْرُ شَرٍّ) لِحَدِيثِ " «لِيُغَسِّلْ مَوْتَاكُمْ الْمَأْمُونُونَ»" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا مَرْفُوعًا " «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ، وَلَمْ يُفْشِ عَيْبَهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ.
وَ (لَا) يَجِبُ عَلَيْهِ (إظْهَارُ خَيْرِ) مَيِّتٍ لِلتَّرْحِيمِ عَلَيْهِ وَنَرْجُو لِلْمُحْسِنِ وَنَخَافُ عَلَى الْمُسِيءِ وَلَا نَشْهَدُ إلَّا لِمَنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أَوْ اتَّفَقَتْ الْأُمَّةُ عَلَى الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْأَكْثَرُ دِيَانَةً وَمَنْ جُهِلَ إسْلَامُهُ وَوُجِدَ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ. غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ أَقَلْفَ بِدَارِنَا لَا بِدَارِ حَرْبٍ، بِلَا عَلَامَةٍ نَصًّا. [فَصْلٌ فِي التَّكْفِينِ] ِ
(و) يجب (على غاسل سترُ شر) ؛ لما في الخبر مرفوعاً: " ليغسل موتاكم المأمونون " (٤) . رواه ابن ماجه.
وعن عائشة مرفوعاً: " من غسل ميتاً وأدى فيه الأمانة ولم يفش عيبه، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " (٥) . رواه أحمد من رواية جابر الجعفي.
و (لا) يجب عليه (إظهارخير) في الميت؛ ليترحم عليه.
قال في " الفروع ": وقال جماعة: إلا على مشتهر بفجور أو بدعة. فيستحب ظهور شره وستر خيره.
ونرجو للمحسن ونخاف على المسيء. ولا نشهد إلا لمن شهد له النبي صص ص. ذكره الأصحاب.
وقال شيخنا: أو اتفقت الأمة على الثناء أو الإساءة عليه، ولعل مراده الأكثر، وأنه الأكثر ديانة.
وظاهر كلامه: ولو لم تكن أفعال الميت موافقة لقولهم، وإلا لم تكن علامة مستقلة. انتهى.
ومن جُهل إسلامه ووجد عليه علامة المسلمين وجب غسله والصلاة عليه،
ولو كان أقلف بدارنا لا بدار حرب ولا علامة. نص على ذلك، ونقل علي بن سعيد: يستدل بثياب وختان.
وعنه: أن لم يُدر صُلّيَ عليه لا يضره، ودفن معنا. وجزم به ابن عقيل في كتابه " المنثور فيمن بين دارنا ودار الحرب.
* * * ? [فصل: في الكفن] (فصل) في الكلام على الكفن.
* قوله: (وعلى غاسل ستر شر)
عبارة المنقح : "ويجب على الغاسل ستر ما رآه، إن لم يمكن حسنًا،
وقال جمع محققون (٥) : إلا على مشهور ببدعة، أو فجور ونحوه، فيسن إظهار شره، وستر خيره، وهو أظهر"، انتهى.
واعترض هذا الحجاوي في حاشيته على التنقيح : بأنه لم يرد فيه سنة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم نرَ من قاله غيره"، انتهى.
أقول: فيه توقف من وجهَين: الأول: أن قوله لم يرد فيه سنة. . . إلخ ممنوع، إذ هي شهادة نفي والثاني: أن قوله: ولم نرَ من قاله غيره، ممنوع، إذ هو ناقل له عن غيره، حيث قال:"وقال جمع محققون. . . إلى آخره،
ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.