وَلَا يُسَنُّ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، وَلَا لِإِمَامِ كُلِّ قَرْيَةٍ وَهُوَ وَالِيهَا فِي الْقَضَاءِ: الصَّلَاةُ عَلَى غَالٍّ وقَاتِلٍ نَفْسَهُ عَمْدًا
Its commentaries
(وَلَا يُسَنُّ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، وَلَا لِإِمَامِ كُلِّ قَرْيَةٍ وَهُوَ وَالِيهَا) أَيْ الْقَرْيَةِ (فِي الْقَضَاءِ: الصَّلَاةُ عَلَى غَالٍّ) نَصًّا، وَهُوَ مَنْ كَتَمَ مِنْ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا لِيَخْتَصَّ بِهِ لِأَنَّهُ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْتَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ غَلَّ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ (وَ) لَا عَلَى (قَاتِلٍ نَفْسَهُ عَمْدًا) نَصًّا. لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءُوهُ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
وَالْمِشْقَصُ: كَمِنْبَرٍ نَصْلٌ عَرِيضٌ أَوْ طَوِيلٌ، أَوْ سَهْمٌ فِيهِ ذَلِكَ يُرْمَى بِهِ الْوُحُوشُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْخُصُوصِيَّةِ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهُ
بِخِلَافِ مَنْ مَاتَ عَنْ دَيْنٍ وَلَا وَفَاءٍ لَهُ فَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ الْعُصَاةِ كَسَارِقٍ وَشَارِبِ خَمْرٍ، وَمَقْتُولٍ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا أَوْ نَحْوَهُ.
(ولا يسن للإمام الأعظم و) لا (إمام كل قرية وهو واليها) أي. والي القرية (في القضاء الصلاة) أي: أن يصلي (على غالٍّ) . وهو: من كتم شيئاً ممن غنمه ليختص به. (و) لا على (قاتل نفسه عمداً) . نص على ذلك؛ لما روى زيد بن خالد الجهني قال:" توفي رجل من جهينة يوم خيبر. فذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صلوا على صاحبكم. فتغيرت وجوه القوم. فلما رأى ما بهم قال: إن صاحبكم غلً في سبيل الله.
ففتشنا متاعه فوجدنا فيه حرزاً من حرز اليهود ما يساوي درهمين " . رواه الخمسة إلا الترمذي، واحتج به أحمد.
فامتنع صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه وهو الإمام وأمر غيره بالصلاة عليه.
وكذلك روى جابر بن سمرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم جاؤوه برجل قد قتلَ نفسه بمَشاقِص فلم يُصلَّ عليه " . رواه مسلم وغيره. ? والمشاقص: جمع مشقص.
قال في " القاموس ": والمِشْقَصُ، كمِنْبَر: نَصلّ عريض، أو سهمّ فيه ذلك، والنصلُ الطويل، أو سهمّ فيه ذلك، يُرمى به الوحش. انتهى.
قال أحمد: وسئل عمن قتل نفسه يصلى عليه؟
قال: أما الإمام فلا يصلي عليه،
وأما الناس فيصلون عليه. هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالذي قتل نفسه فلم يصل عليه، وأمرهم أن يصلوا عليه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الإمام فأُلحق به من ساواه في ذلك.
فإن قيل: هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم؟
قلنا: ما ثبت في حقه ثبت في حق غيره، ما لم يقم على اختصاصه به دليل.
فإن قيل: فقد " ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على من مات وعليه دين لا وفاء له " ، ولم يثبت ذلك في حق غيره؟
فالجواب: أن ذلك منسوخ بما روى أبو هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيقول: هل ترك لدينه من وفاء؟
فإن حَدث أنه ترك وفاء صلى عليه. وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله عليه الفتوح قام فقال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
فمن توفي من المؤمنين وترك ديناً فعليَّ قضاؤه،
ومن ترك مالاً فلورثته " . أخرجه الترمذي وصححه.
ولم يثبت حكم نسخ الصلاة على الغالّ وقاتل نفسه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.