وَسُنَّ خَلْعُهُ إلَّا خَوْفَ نَجَاسَةٍ وشَوْكٍ وَنَحْوِهِ
Its commentaries
(وَسُنَّ خَلْعُهُ) إذَا دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ. لِحَدِيثِ «بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي الْقُبُورِ عَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَقَالَ لَهُ: يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَهُمَا، فَرَمَى بِهِمَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،
وَقَالَ أَحْمَدُ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَاحْتِرَامًا لِأَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ. (إلَّا خَوْفَ نَجَاسَةٍ أَوْ شَوْكٍ وَنَحْوِهِ) كَحَرَارَةِ الْأَرْضِ أَوْ بُرُودَتِهَا، فَلَا يُكْرَهُ لِلْعُذْرِ، وَلَا يُسَنُّ خَلْعُ خُفٍّ لِأَنَّهُ يَشُقُّ، وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْجِنَازَةِ لَبِسَ خُفَّهُ وَمَا حَمَلْت عَلَيْهِ كَلَامَهُ أَوْلَى مِنْ شَرْحِهِ لِيُوَافِقَ كَلَامَهُ أَوَّلًا وَكَلَامَ الْأَصْحَابِ.
(وسن خلعُه) أي: خلع النعل إذا احتاج إلى المشي على القبور . (إلا خوف نجاسة، و) خوف (شوك ونحوه) مما يتأذى به؛ كسخونة الأرض وحروريتها؛ لما روى بشير بن الخصَاصِية قال:" بينما أنا أُماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان. فقال له: يا صاحب السَّبِتيَّتين ألق سِبْتيتِيَّك. فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما " . رواه أبو داود.
وقال أحمد: إسناده جيد.
ولأن خلع النعلين أقرب إلى الخشوع، وزي أهل التواضع، واحترام أموات المسلمين.
وأما كون ذلك لا يكره مع خوف النجاسة أو الشوك ونحو ذلك؛ لأن ذلك عذر والعذر يمنع الوجوب في بعض الأحوال. فهنا أولى.
ولا يدخل في ذلك نزع الخفاف؛ لأنه يشق.
وقد روي عن أحمد: أنه كان إذا أراد أن يخرج إلى الجنازة لبس خفيه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.