ودَفْنُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهُ صَارَ تُرَابًا ومَعَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ
Its commentaries
(وَ) يَحْرُمُ (دَفْنُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ) أَيْ مَيِّتٍ عَلَى آخَرَ (حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهُ) أَيْ الْأَوَّلَ (صَارَ تُرَابًا) فَيَجُوزُ نَبْشُهُ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِقَاعِ وَالْبِلَادِ وَالْهَوَاءِ فَيُرْجَعُ فِيهِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِهِ
ثُمَّ إنْ وُجِدَ فِيهِ عِظَامٌ لَمْ يَجُزْ دَفْنُ آخَرَ عَلَيْهِ وَتَحْرُمُ عِمَارَةُ قَبْرٍ دَائِرٍ ظُنَّ بِلَاءُ صَاحِبِهِ فِي مُسَبَّلَةٍ لِئَلَّا يُتَصَوَّرَ بِصُورَةِ الْجَدِيدِ، فَيُمْتَنَعُ مِنْ الدَّفْنِ بِهِ (وَ) يَحْرُمُ أَنْ يُدْفَنَ غَيْرُهُ (مَعَهُ) فِي لَحْدٍ وَاحِدٍ ; «لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْفِنُ كُلَّ مَيِّتٍ بِقَبْرٍ» وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَحَارِمِ وَغَيْرِهِمْ (إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ) كَكَثْرَةِ مَوْتَى بِقَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَجُوزُ دَفْنُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ لِلْعُذْرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ويحرُم دفن غيره عليه) أي: دفن ميت على آخر (حتى يُظنّ أنه) أي: أن المدفون اولاً (صار تراباً) . فيجوز نبشه مع ظن أنه صار تراباً في أصح الوجهين. ويختلف ذلك باختلاف البلاد والهواء، وهو في بعض البلاد الحارة أسرع منه في الباردة، ويُرجع فيه إلى أهل الخبرة.
وكذا يجوز نبشه إذا ظُن أنه صار تراباً؛ لزرع وغرس. قاله أبو المعالي. والمراد: ما لم يخالف شرط واقف في تعيينه الأرض للدفن،
ثم إن وجد فيه عظام عند نبشه لم يجز دفن ميت آخرعليه نصاً.
وعنه: تبقى العظام مكانها ويدفن بإزائها. نقلها أبو طالب ، واختارها الخلال.
وتحرم عمارة القبر الدائر الذي غلب على الظن بلاء صاحبه، وتسوية التراب عليه في المقبرة المسبّلة، لئلا يتصور بصورة الجديد. فيمتنع من الدفن فيه، قياساً على تحريم الحفر فيها قبل الحاجة إليه. (و) يحرم أيضاً: أن يدفن (معه) أي: مع الميت ميت آخر فأكثر في أصح الروايات. يعني: أنه يحرم أن يدفن في القبر الواحد ميتان فأكثر، (إلا لضرورة أو حاجة) .
أما كونه لا يدفن مع الميت ميت آخر من غير حاجة " فـ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن كل ميت واحد في قبر ".
وسُئل أحمد عن الاثنين والثلاثة يدفنون في قبر واحد قال: أما في مصر فلا، ولكن في بلاد الروم يكثر القتلى. انتهى.
وإنما قال ذلك، لأن الإفراد لا يتعذر غالباً في مصر، ويتعذر غالباً في موضع تقع الحرب فيه.
أما إذا وجدت الحاجة في مصر أو غيره فأنه يجوز دفن الاثنين فأكثر في قبر واحد.
* قوله: (ويحرم دفن. . . إلخ) إنما أعاد العامل؛ لأنه لو أسقطه، لأوهم أنه إذا ظن أن المدفون صار ترابًا جاز الحفر في المقبرة بغير حاجة؛ لأن "حتى" صارت غاية لكل من المعطوف، والمعطوف عليه، وليس كذلك، فتدبر!.
* قوله: (حتى يظن أنه صار ترابًا)
أيْ: فإن ظن أنه صار ترابًا جاز نبشه،
وأما الدفن عليه فإن كان ظنه مطابقًا للواقع جاز وإلا فلا، وعبارته توهم خلاف ذلك، لكن ما قدرناه يؤخذ من الشرح من موضع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.