وتَمَامُ الْمِلْكِ وَلَوْ فِي مَوْقُوفٍ عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْ سَائِمَةٍ وغلة أرض وشجر
Its commentaries
(وَ) الرَّابِعُ (تَمَامُ الْمِلْكِ) فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِي مُقَابَلَةِ تَمَامِ النِّعْمَةِ، وَالْمِلْكُ النَّاقِصُ لَيْسَ بِنِعْمَةٍ تَامَّةٍ (وَلَوْ) كَانَ تَمَامُ الْمِلْكِ (فِي مَوْقُوفٍ عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْ سَائِمَةٍ) نَصًّا إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ لِعُمُومِ النُّصُوصِ وَلِأَنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ أَشْبَهَ سَائِرَ أَمْلَاكِهِ وَمِنْ غَلَّةِ أَرْضٍ وَغَلَّةٍ شَجَرٍ مَوْقُوفَيْنِ عَلَى مُعَيَّنٍ نَصًّا إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا لِأَنَّ الزَّرْعَ وَالثَّمَرَ لَيْسَا وَقْفًا بِدَلِيلِ بَيْعِهِمَا وَيُخْرِجُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهَا أَيْ السَّائِمَةِ فَيُخْرِجُ عَنْ غَلَّةِ أَرْضٍ وَشَجَرٍ مِنْهَا لِمَا مَرَّ،
وَأَمَّا السَّائِمَةُ فَيُخْرِجُ عَنْهَا لَا مِنْهَا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَقْلُ الْمِلْكِ فِي الْمَوْقُوفِ.
وَمَعْنَى تَمَامِ الْمِلْكِ أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ غَيْرِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ عَلَى حَسَبِ اخْتِيَارِهِ، وَفَوَائِدُهُ عَائِدَةٌ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو الْمَعَالِي بِمَعْنَاهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى سَيِّدِ مُكَاتَبٍ فِي دَيْنِ كِتَابَةٍ لِنَقْصِ مِلْكِهِ فِيهِ بِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ بِحَالٍ وَعَدَمِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ وَضَمَانُهُ وَمَا قَبَضَهُ مِنْهُ سَيِّدُهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ الْحَوْلَ إنْ بَلَغَ نِصَابًا وَإِلَّا فَكَمُسْتَفَادٍ.
وَكَذَا إنْ عَجَزَ وَبِيَدِهِ شَيْءٌ وَلَا زَكَاةَ فِي حِصَّةِ مُضَارِبٍ مِنْ رِبْحٍ قَبْلَ قِسْمَةٍ وَلَوْ مُلِّكَتْ حِصَّتُهُ لَهُ بِالظُّهُورِ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ لِأَنَّهُ وِقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَالِ فَمِلْكُهُ نَاقِصٌ وَيُزَكِّي رَبُّ الْمَالِ حِصَّتَهُ مِنْ رِبْحٍ نَصًّا كَالْأَصْلِ تَبَعًا لَهُ كَأَنْ دَفَعَ أَلْفًا مُضَارَبَةً عَلَى النِّصْفِ فَحَالَ الْحَوْلُ وَرَبِحَ أَلْفَيْنِ فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ زَكَاةُ أَلْفَيْنِ وَإِذَا أَدَّاهَا - أَيْ زَكَاةَ مَالِ الْمُضَارَبَةِ - رَبُّهُ مِنْ غَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ فَرَأْسُ الْمَالِ بَاقٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْرَأَ عَلَيْهِ مَا يُنْقِصُهُ وَإِنْ أَدَّى زَكَاتَهُ مِنْهُ تُحْسَبُ زَكَاتُهُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَمِنْ قَدْرِ حِصَّتِهِ أَيْ رَبِّ الْمَالِ مِنْ الرِّبْحِ فَيُنْقِصُ رُبْعَ عَشْرِ رَأْسِ الْمَالِ مَعَ رُبْعِ عُشْرِ حِصَّةِ رَبِّ الْمَالِ مِنْ الرِّبْحِ وَلَا تُحْسَبُ كُلُّهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَحْدَهُ وَلَا مِنْ الرِّبْحِ وَحْدَهُ.
وَلَيْسَ لِعَامِلٍ إخْرَاجُ زَكَاةٍ تَلْزَمُ رَبَّ الْمَالِ بِلَا إذْنِهِ نَصًّا فَيَضْمَنُهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ وَلِيًّا لَهُ وَلَا وَكِيلًا عَنْهُ
وَيَصِحُّ شَرْطُ كُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ زَكَاةِ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِهِ لِنَفْسِهِ نِصْفَ الرِّبْحِ وَثُمُنَ عُشْرِهِ مَثَلًا،
وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ زَكَاةِ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ زَكَاةِ بَعْضِهِ مِنْ الرِّبْحِ لِأَنَّهُ قَدْ يُحَطُّ بِالرِّبْحِ كَشَرْطِ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ، وَتَجِبُ الزَّكَاةُ إذَا نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِنِصَابٍ إذَا حَالَ الْحَوْلُ أَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِهَذَا النِّصَابِ إذَا حَالَ الْحَوْلُ لِأَنَّ مِلْكَهُ عَلَيْهِ تَامٌّ فِي الْحَوْلِ، وَيُجْزِئُهُ إخْرَاجُهَا مِنْهُ وَيَبْرَأُ نَاذِرٌ مِنْ زَكَاةٍ وَنَذْرٍ بِقَدْرِ مَا يُخْرِجُ مِنْهُ أَيْ النِّصَابِ الْمَنْذُورِ الصَّدَقَةَ بِهِ إذَا حَالَ الْحَوْلُ بِنِيَّتِهِ أَيْ: الْمُخْرِجِ
(و) الشرط الرابع من شروط الزكاة: (تمام الملك ولو) كان الملك التام (في) شيء (موقوف على معين: من سائمة) . نص على ذلك. سواء كانت من غنم أو غيرها " لعموم قوله: " في أربعين شاة شاة " .
ولعموم غيره من النصوص.
ولأن الملك ينتقل إلى الموقوف عليه في الصحيح من المذهب. أشبهت سائر أملاكه. (و) كذا لو كان الملك التام في (غلة أرض، و) غلة (شجر) موقوفين. يعني: أنه لو كانت أرض أو شجر موقوفة على معين فحصل له من غلتها نصاب مما تجب الزكاة فيه وجب عليه إخراجها. نص عليه " لأن الزرع والثمر ليسا وقفا بدليل بيعهما.
قال في " الفروع ": وقيل: تجب مع غنى الموقوف عليه. جزم به أبو الفرج والحلوانى وابنه وصاحب " التبصرة "، ولعله ظاهر ما نقله علي بن سعيد وغيره. انتهى.
* قوله: (وتمام الملك) قال في الفروع : "في الجملة"، انتهى.
ومراده إدخال نحو الصداق من اللقطة، والموهوب قبل قبضه، وما أشبه ذلك.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: بأن يكون النصاب الذي بيده لم يتعلق به حق غيره، ويتصرف فيه على حسب اختياره، وفوائده حاصلة له، قاله أبو المعالي .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.