وَإِذَا مَضَى وَجَبَتْ فِي عَيْنِ الْمَالِ
Its commentaries
(وَإِذَا مَضَى) الْحَوْلُ أَوْ بَدَا صَلَاحُ حَبٍّ وَثَمَرٍ وَنَحْوِهِ (وَجَبَتْ) الزَّكَاةُ (فِي عَيْنِ الْمَالِ) الَّذِي تُجْزِئُ زَكَاتُهُ مِنْهُ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ إبِلٍ فَأَكْثَرَ سَائِمَةٍ وَحُبُوبٍ وَثِمَارٍ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}«وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» وَقَوْلِهِ «: فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» وَنَظَائِرِهَا " وَفِي " لِلظَّرْفِيَّةِ أَصَالَةً ، وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَجْنَاسِ الْمَالِ وَصِفَاتِهِ حَتَّى وَجَبَ فِي الْجَيِّدِ وَالْوَسَطِ وَالرَّدِيءِ بِحَسَبِهِ فَكَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِعَيْنِهِ لَا بِالذِّمَّةِ وَعَكْسُ ذَلِكَ زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَجَوَازُ إخْرَاجِهَا مِنْ غَيْرِ عَيْنِ مَا وَجَبَتْ فِيهِ رُخْصَةٌ
(وإذا مضى) الحول (وجبت) الزكاة (في عين المال) في أصح الروايتين. والمراد بالمال الذي تجب الزكاة في عينه: هو المال الذي لو دفع زكاته منه أجزاته؛ كالذهب والفضة والبقر والغنم السائمة، وما بلغ من سائمة الإبل خمساً وعشرين فصاعداً، وكالحبوب والثمار المتعلقة بها الزكاة، وكالعسل والمعدن من أحد النقدين. وهذا المذهب.
قال في " الفروع ": نقله واختاره الجماعة.
قال الجمهور: هذا ظاهر المذهب، حكاه أبو المعالي وغيره، وفاقاً لأبي حنيفة ومالك وأحد قولي الشافعي.
وعنه: تجب في الذمة. اختاره الخرقي وأبو الخطاب وصاحب " التلخيص ". انتهى.
ووجه المذهب: قوله سبحأنه وتعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ}. وقوله ص:" فيما سقت السماء العشر " .
وقوله صلى الله عليه وسلم:" في أربعين شاة شاة " .
وقوله صلى الله عليه وسلم:" هاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهماً درهم " .
و" في " للظرفية بطريق الأصالة. و " من " للتبعيض.
ولأن الزكاة حق يسقط بهلاك المال في بعض الأحوال. فأشبه أرش جناية العبد المتعلقة برقبته إذا مات قِنّاً من غير فعل آدمي. وهذا الوصف متفق عليه في الدَّين إذا سقط من غير إبراء ولا عوض، والزرع والثمر إذا تلفا قبل الحصاد ? والجذاذ بغير تعد من المالك.
ولأن الزكاة لو وجبت في الذمة دون العين لوجب إخراج زكاة الدَّين قبل قبضه، وزكاة الزرع والثمر قبل جعلهما في الجرين. وبالإجماع: لا يجب ذلك. ولأن الزكاة تختلف باختلاف أجناس المال وصفاته حتى وجب في الجيد والوسط والردئ ما يليق به. فعلم أنها متعلقة بعينه لا بالذمة، تحقيقا لمعنى المواساة فيها. وعكس ذلك زكاة الفطر.
وأما جواز إخراجها من غير عين ما وجبت فلا يمنع تعلقها بالعين " كما قلنا في العبد الجاني إذا فداه سيده،
وفي بنت مخاض إذا عدل عنها إلى بنت لبون،
وكذلك كون الفقراء لا حق لهم في النماء. بدليل: ما إذا ولدت الأمة (١) الجانية، أو كسب العبد الجاني.
إذا تقرر هذا
* قوله: (وجبت في عين المال) ؛ أيْ: الذي لو أخرج من زكاته لأجزأت،
بخلاف عروض التجارة، وما زكاته الغنم من الإبل، فإنها تجب في ذمة المزكِّي، لا في عين المال.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.