وَالْعَرْضُ مَا يُعَدُّ لِبَيْعٍ وَشِرَاءٍ لِأَجْلِ رِبْحٍ
Its commentaries
بَابُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ] ِ جَمْعُ عَرْضٍ أَيْ: عُرُوضِ التِّجَارَةِ (وَالْعَرْضُ) بِإِسْكَانِ الرَّاءِ (مَا يُعَدُّ لِبَيْعٍ وَشِرَاءٍ لِأَجْلِ رِبْحٍ) وَلَوْ مِنْ نَقْدٍ، سُمِّيَ عَرْضًا لِأَنَّهُ يُعْرَضُ لِيُبَاعَ وَيُشْتَرَى تَسْمِيَةً لِلْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ، كَتَسْمِيَةِ الْمَعْلُومِ عِلْمًا، أَوْ لِأَنَّهُ يُعْرَضُ ثُمَّ يَزُولُ وَيَفْنَى وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} وَقَوْلُهُ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} وَمَالُ التِّجَارَةِ أَعَمُّ الْأَمْوَالِ، فَكَانَ أَوْلَى بِالدُّخُولِ.
وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَوْلِ عُمَرَ لِحِمَاسٍ - بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ " أَدِّ زَكَاةَ مَالِكِ فَقَالَ: مَا لِي إلَّا جِعَابٌ وَأُدْمٌ، فَقَالَ قَوِّمْهَا، وَأَدِّ زَكَاتَهَا " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَسَعِيدٌ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ مَشْهُورٌ، وَلِأَنَّهَا مَالٌ مُرْصَدٌ لِلنَّمَاءِ أَشْبَهَ النَّقْدَيْنِ وَالْمَوَاشِيَ (وَإِنَّمَا تَجِبُ) الزَّكَاةُ (فِي قِيمَةِ) عُرُوضِ تِجَارَةٍ (بَلَغَتْ نِصَابًا) مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ لَا فِي نَفْسِ الْعُرُوضِ ; لِأَنَّ النِّصَابَ مُعْتَبَرٌ بِالْقِيمَةِ فَهِيَ مَحَلُّ الْوُجُوبِ.
وَالْقِيمَةُ إنْ لَمْ تُوجَدْ عَيْنًا فَهِيَ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا
Adds nothing on this mas’ala.
] باب: زكاة العروض] هذا (باب) ذكر حكم (زكاة العروض) . اي: عروض التجارة واحدها عرض بسكون الراء. (والعرض) هنا: (ما يعد لبيع وشراء لأجل ربح) وسمي عرضا لأنه يعرض ليباع ويشترى. تسمية للمفعول باسم المصدر كتسميه العلوم علما.
وقيل: لأنه يعرض ثم يزول ويفنى.
والأصل في وجوب الزكاة في عروض التجارة] قوله سبحانه وتعالى (والذين في اموالهم حق معلوم) ، وقوله سبحانه وتعالى (خذ من اموالهم صدقه) .
ومال التجارة أعم الأموال فكان أولى بالدخول.
والقول بوجوب الزكاة في عروض التجارة] قول عامة أهل العلم. روي ذلك عن عمر وابنه وابن عباس. وبه قال الفقهاء السبعة والحسن وجابر بن زيد وميمون بن مهران والنخعي والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي وإسحاق. واحتج احمد بقول عمر لحماس- بكسر الحاء المهملة-: " اد زكاة مالك. فقال: مالي إلا جعاب وأدم. فقال: قومها ثم أد زكاتها " .
رواه أحمد.
حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبدالله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس أن أباه أخبره. ورواه ابو عبيد وأبو بكر بن أبي شيبه وغيرهما. وهو مشهور. ولأن عروض التجارة مال مرصد للنماء. فأشمبه المواشي والنقدين.
وقال داود: لا زكاة في عروض التجارة. واحتج بظواهر العفو عن صدقة الخيل والرقيق والحمر.
والظواهر المذكورة معارضة بظواهر من الكتاب والسنة تقتضي وجوب الزكاة في كل مال؛ لقوله سبحانه وتعالى: (والذين في اموالهم حق معلوم) ] المعارج: ٢٤] وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول (١) " .
ثم الظواهر التي تمسك بها محمولة على زكاة العين دون زكاة القيمة. بدليل أدلتنا الخاصة.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.