وَلَهُ دَفْعُهَا إلَى السَّاعِي
Its commentaries
(وَلَهُ) أَيْ: لِرَبِّ الْمَالِ (دَفْعُهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ (إلَى السَّاعِي)
قَالَ فِي الشَّرْحِ: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ دَفْعَهَا لِلْإِمَامِ جَائِزٌ، سَوَاءٌ كَانَ عَدْلًا أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ، أَوْ الْبَاطِنَةِ، وَيَبْرَأُ بِدَفْعِهَا، سَوَاءٌ تَلِفَتْ فِي يَدِ الْإِمَامِ أَوْ لَا، صَرَفَهَا فِي مَصَارِفِهَا أَوْ لَمْ يَصْرِفْهَا انْتَهَى.
وَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ:" إنَّهُمْ يُقَلِّدُونَ بِهَا الْكِلَابَ وَيَشْرَبُونَ بِهَا الْخُمُورَ فَقَالَ: ادْفَعْهَا إلَيْهِمْ " حَكَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ.
وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَالْإِقْنَاعِ: يَحْرُمُ دَفْعُهَا إلَيْهِ إنْ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا،
وَيَجِبُ كَتْمُهَا عَنْهُ إذَنْ وَتُجْزِئُ لِخَوَارِجَ نَصًّا. وَلِبُغَاةٍ إذَا غَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ.
[فَصْلٌ شُرُوطُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ] فَصْلٌ
وَيُشْتَرَطُ لِإِخْرَاجِهَا أَيْ: الزَّكَاةِ (نِيَّةٌ) لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يَتَكَرَّرُ وُجُوبُهَا فَافْتَقَرَتْ إلَى تَعَيُّنِ النِّيَّةِ كَالصَّلَاةِ وَلِأَنَّ مَصْرِفَ الْمَالِ إلَى الْفَقِيرِ لَهُ جِهَاتٌ مِنْ زَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ وَصَدَقَةٍ وَتَطَوُّعٍ، فَاعْتُبِرَتْ نِيَّةُ التَّمَيُّزِ، وَيَأْتِي صِفَةُ النِّيَّةِ
(وله دفعها) أي: لرب المال دفع زكاته (إلى الساعي) .
وعند أبي الخطاب أنه أفضل من تفرقتها بنفسه.
قال في " شرح المقنع ": ولا يختلف المذهب أن دفعها للإمام جائز. سواء كان عدلا أو غير عدل وسواء كانت من الأموال الظاهرة أو الباطنة. ويبرأ بدفعها سواء تلفت في يد الإمام أو لا. أو صرفها في مصارفها أو لم يصرفها. انتهى.
و" قيل: لابن عمر: إنهم يقلدون بها الكلاب، ويشربون بها الخمور.
فقال: ادفعها إليهم ". حكاه عنه أحمد.
وفي لفظ عنه:" ادفعوها إلى من غلب " .
وفي لفظ اخر:" ادفعوها إلى الأمراء وإن كرعوا بها لحوم الكلاب على موائدهم " . رواهما عنه أبو عبيد.
وقال أحمد في رواية حنبل: كانوا يدفعون الزكاة إلى الأمراء وهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرون بدفعها. وقد علموا فيما ينفقونها فما أقول أنا
وقال في " الفروع ": ويجوز الدفع إلى الخوارج والبغاة. نص عليه في الخوارج إذا غلبوا على بلد واخذوا منه العشر وقع موقعه.
وقال القاضي في موضع: هذا محمول على أنهم خرجوا بتأويل.
وقال في موضع اخر: إنما يجزئ أخذهم إذا نصبوا لهم إماما. وظاهر كلامه في موضع من " الأحكام السلطانية " لا يجزئ الدفع إليهم اختيارا.
وعنه: التو قف. انتهى. ] فصل: في شروط إخراج الزكاة]
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.