Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَإِنْ حَالَ دُونَ مَطْلَعِهِ) أَيْ: الْهِلَالِ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ (غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ) بِالتَّحْرِيكِ الْغَبَرَةُ. كَالْقَتَرَةِ (أَوْ غَيْرِهِمَا) أَيْ: الْغَيْمِ وَالْقَتَرِ كَالدُّخَانِ،

1,880

وَكَذَا الْبَعْدُ عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ (وَجَبَ صِيَامُهُ) أَيْ: يَصُومُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ (حُكْمًا ظَنِّيًّا احْتِيَاطًا) لِلْخُرُوجِ مِنْ عُهْدَةِ الْوُجُوبِ (بِنِيَّةِ) أَنَّهُ مِنْ (رَمَضَانَ) فِي قَوْلِ عُمَرَ وَابْنِهِ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ وَمُعَاوِيَةَ وَعَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ ابْنَتَيْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ لِحَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «إنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» .

قَالَ نَافِعٌ " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إذَا مَضَى مِنْ الشَّهْرِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا يَبْعَثُ مَنْ يَنْظُرُ لَهُ الْهِلَالَ فَإِنْ رُئِيَ فَذَلِكَ،

1,881

وَإِنْ لَمْ يُرَ، وَلَمْ يَحُلْ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ وَلَا قَتَرٌ أَصْبَحَ مُفْطِرًا،

1,882

وَإِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا " وَمَعْنَى " اُقْدُرُوا لَهُ " ضَيِّقُوا

1,883

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} و (قَدِّرْ فِي السَّرْدِ) وَالتَّضْيِيقِ: جَعَلَ شَعْبَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَقَدْ فَسَّرَهُ ابْنُ عُمَرَ بِفِعْلِهِ وَهُوَ رَاوِيهِ وَأَعْلَمُ بِمَعْنَاهُ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ، كَتَفْسِيرِ التَّفَرُّقِ مِنْ خِيَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ، وَقَدْ صَنَّفَ أَصْحَابٌ فِي الْمَسْأَلَةِ التَّصَانِيفَ، وَنَصَرُوا الْمَذْهَبَ، وَرَدُّوا حُجَجَ الْمُخَالِفِ بِمَا يَطُولُ ذِكْرُهُ،

1,884

وَإِنْ اشْتَغَلُوا عَنْ التَّرَائِي لِعَدُوٍّ أَوْ حَرِيقٍ أَوْ نَحْوِهِ فَذَلِكَ نَادِرٌ، فَيُسْحَبُ عَلَيْهِ ذَيْلُ الْغَالِبِ، وَفَارَقَ الْغَيْمَ وَالْقَتَرَ فَإِنَّ وُقُوعَهُمَا غَالِبٌ، وَقَدْ اسْتَوَى مَعَهُمَا الِاحْتِمَالَانِ، فَعَمِلْنَا بِأَحْوَطِهِمَا، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(وإن حال دون مَطلعِه) أي: مطلع هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان (غيم أو قَتر) .

5,167

قال في " القاموس ": والقتر والقترة محركتين، والقترة بالفتح: الغَبَرة. (أو غيرُهما) أي: غير الغيم، والقتر؛ كالدخان: (وجب صيامه)

أي:

صيام يوم تلك الليلة (حكماً) شرعياً (ظنياً) بوجوبه، (احتياطاً بنية) أنه من (رمضان) على أصح الروايات.

5,168

قال في " المقنع ". في ظاهر المذهب.

5,169

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب عند الأصحاب ونصروه، وصنفوا فيه التصانيف. وردوا حجج المخالف. وقالوا: نصو ص أحمد تدل عليه، وهو من مفردات المذهب.

5,170

وعنه: لا يجب صومه قبل ر c ية هلاله أو إكمال شعبان ثلاثين.

قال الشيخ تقى الدين: هذا مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه.

5,171

وقال:

لا أصل للوجوب في كلام الإمام أحمد ولا فى كلام أحد من الصحابة رضي الله عنهم، ورد صاحب " الفروع " جميع ما احتج به الأصحاب للوجوب.

5,172

وقال: لم أجد عن أحمد صريحاً بالوجوب ولا أمر به. فلا تتوجه إضافته إليه. واختار هذه الرواية أبو الخطاب وابن عقيل. ذكره في " الفائق "، واختارها صاحب " التبصرة ". قاله في " الفروع "، واختارها الشيخ تقي الدين وأصحابه منهم صاحب " الفروع " و" الفائق " وغيرهم، وصححه ابن رزين في " شرحه ". فعلى هذه الرواية: يباح صومه.

5,173

قال في " الفائق ": اختاره الشيخ تقي الدين.

5,174

وقيل: بل يستحب. قال الزركشي: اختاره أبو العباس. انتهى.

5,175

قال في " الاختيارات ": وحكي عن أبي العباس أنه كان يميل أخيراً إلى أنه لا يستحب صومه. انتهى.

5,176

وعنه: الناس تبع للإمام. فإن صام صاموا، وإلا فلا. فيتحرى في كثرة كمال الشهور ونقصها، وإخباره بمن لا يكتفى به وغير ذلك من القرائن، ويعمل بظنه. انتهى.

وبالرواية الأولى، قال عمر وابنه وعمرو بن العا ص وأبو هريرة وأنس ومعاوية وعائشة وأسماء ابنتا أبي يكر رضي الله تعالى عنهم.

وبها قال بكر بن عبدالله المزنى وأبو عثمان النهدي وابن أبى مريم ومطرف وميمون بن مهران وطاووس ومجاهد.

وبالثانية وهي: عدم الوجوب وعدم الإجزاء إن بان أنه من رمضان، قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وكثير من أهل العلم، لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته.

5,177

فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " . رواه البخاري.

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته.

5,178

فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له ثلاثين " رواه مسلم.

وقد صح:" أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن يوم الشك " . وهذا يوم شك، لأن الأصل بقاء شعبان. فلاينتقل عنه بالشك.

وبالثالثة: وهي أن الناس تبع للإمام إن صام صاموا وإن أفطر أفطروا. قاله الحسن وابن سيرين وسوار العنبري، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون " .

ووجه الرواية الأولى التي هي المذهب،

ما روى نافع عن ابن عمر قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنما الشهر تسع وعشرون. فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه.

5,179

فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له " . قال نافع:" كان عبدالله بن عمر إذا مضى من الشهر تسعة وعشرون يوماً يبعث من ينظر له الهلال.

5,180

فإن رأى فذاك، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب ولاقتر أصبح مفطراً،

5,181

وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائما" . ومعنى: اقدروا له أي: ضيقوا له، من قوله سبحانه وتعالى: (ومن قدر عليه رزقه)] الطلاق: ٧ [أي: ضيق عليه، وقوله: ) يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر)] الشورى: ١٢ [، وقوله سبحانه وتعالى: (وقدر فى السرد) ] سبأ: ١١].

والتضييق له: أن يُجعل شعبان تسعة وعشرين يوما، وقد فسره ابن عمر بفعله وهو راويه وأعلم بمعناه. فيجب الرجوع إلى تفسيره كما رجع إليه في تفسير التفرق في خيار المتبايعين.

ولأنه شكٌّ في أحد طرفي الشهر لم يظهر فيه أنه من غير رمضان. فوجب الصوم؛ كالطرف الآخر.

قال علي وأبو هريرة] وعائشة:" لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان " .

ولأن الصوم يحتاط له ولذلك وجب الصوم بخبر الواحد، ولم يفطروا إلا بشهادة اثنين.

5,182

وأما خبر أبي هريرة [ الذي احتجوا به فإنه يرويه محمد بن زياد، وقد خالفه سعيد بن المسيب فرواه عن أبي هريرة:"

5,183

فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين " . وروايته أولى؛ لإمامته، واشتهار ثقته وعدالته، وموافقته لرأي أبي هريرة ومذهبه، ولخبر ابن عمر الذي رويناه. ويمكن حمله على ما إذا غم في طرفي الشهر.

ورواية ابن عمر:" فاقدروا له ثلاثين " : مخالفة للرواية الصحيحة المتفق عليها، ولمذهب ابن عمر.

ورواية النهي عن صوم الشك محمول على حال الصحو، جمعاً بينه وبين ما ذكرنا.

ولأنه لما خص حال امتناع الرؤية بالغمة بهذا الحكم علم أنه مخالف لعهدمها مع الصحو، وإلا كان التخصيص عبثاً.

ولأنه إغمام في يوم لعلة لا يتحقق إذا فرض رمضان إلا بصومه. فوجب صومه؛ كاليوم الأخير.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (أو قترة) ؛ أيْ: غبرة.

* قوله: (أو غيرهما) كدخان.

* قوله: (وجب صيامه حكمًا ظنيًّا. . . إلخ) هذا قول عمر وابنه ، وعمرو بن العاص ، وأبي هريرة ،. . . . . . وأنس ، ومعاوية ، وعائشة ، وأسماء ابنتي أبي بكر -رضي اللَّه تعالى عنهم أجمعين-.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.