Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2796منتهى الإراداتHanbalivol. 2, p. 26vol. 2, p. 26

وَمَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَلَوْ فِي يَوْمٍ لَزِمَهُ إمْسَاكُهُ أَوْ رَأَى الْهِلَالَ لَيْلَتَهُ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ أَوْ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا بِذَكَرٍ أَصْلِيٍّ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ لِمَيْتَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ أَنْزَلَ مَجْبُوبٌ بِمُسَاحَقَةٍ أَوْ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ والْكَفَّارَةُ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَمَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَلَوْ فِي يَوْمٍ لَزِمَهُ إمْسَاكُهُ) لِنَحْوِ ثُبُوتِ الرُّؤْيَةِ نَهَارًا أَوْ عَدَمِ تَبْيِيتِ النِّيَّةِ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَعَاطِي مَا يُنَافِي الصَّوْمَ (أَوْ) جَامَعَ فِي يَوْمٍ (رَأَى الْهِلَالَ لَيْلَتَهُ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ) فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ لِجِمَاعِهِ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَلَا يُتَّهَمُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ (أَوْ) كَانَ (مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا) أَوْ مُخْطِئًا كَأَنْ اعْتَقَدَهُ لَيْلًا، فَبَانَ نَهَارًا.

1,942

وَكَذَا لَوْ جَامَعَ مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ ثُمَّ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَفْصِلْ الْوَاقِعَ عَنْ حَالٍ وَلِأَنَّ الْوَطْءَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ فَأَفْسَدَهُ عَنْ كُلِّ حَالٍ كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ (بِذَكَرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِجَامِعَ (أَصْلِيٍّ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ) كَانَ الْفَرْجُ دُبُرًا أَوْ (لِمَيْتَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ) لِأَنَّهُ يُوجِبُ الْغُسْلُ (أَوْ أَنْزَلَ مَجْبُوبٌ بِمُسَاحَقَةٍ) أَيْ: مَقْطُوعٌ ذَكَرُهُ أَوْ مَمْسُوحٌ بِمُسَاحَقَةٍ (أَوْ) أَنْزَلَتْ امْرَأَةٌ بِمُسَاحَقَة (فَعَلَيْهِ) أَيْ: مَنْ ذُكِرَ (الْقَضَاءُ) لِفَسَادِ صَوْمِهِ. (وَ) عَلَيْهِ (الْكَفَّارَةُ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: وَقَعْت عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ طَعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا فَمَكَثَ النَّبِيُّ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَرْقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْفَرْقُ الْمِكْتَلُ - فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: هَا أَنَا قَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاَللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَ بَيْتِكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

1,943

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ «وَتَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ» وَأُلْحِقَ بِهِ الْمَجْبُوبُ وَمُسَاحَقَةُ النِّسَاءِ مَعَ الْإِنْزَالِ لِوُجُوبِ الْغُسْلِ وَقَالَ الْأَكْثَرُ: لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ الْقَضَاءِ.

وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ومن جامع في نهار رمضان ولو في يوم: لزمه إمساكه) على الأصح؛ لأنه يحرم عليه تعاطي ما ينافي الصوم. (أو) في يوم (رأى الهلال ليلتًه ورُدت شهادتُه) على الأصح؛ لأنه أفطر يوماً من رمضان بجماع. فوجب عليه القضاء والكفارة؛ كما لو قبلت شهادته. (أو) كان (مكرهاً أو ناسياً) على الأصح؛ لأن الصوم عبادة يفسدها الوطء. ففسدت به على كل حال؛ كالصلاة والحج.

5,305

قال في " الفروع ": والمكره كالمختار وفاقاً لأبي حنيفة ومالك في ظاهر المذهب. ونقل ابن القاسم: كل أمر غلب عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا كفارة. قال الأصحاب: وهذا يدل على إسقاط القضاء مع الإكراه والنسيان.

قال ابن عقيل في " مفرداته ": الصحيح في الأكل والوطء إذا غلب عليهما لا يفسدان. فأنا أخرج في الوطء رواية من الأكل،

5,306

وفي الأكل رواية من الوطء.

5,307

وقيل: يقضي من فَعَل لا من فُعِل به من نائم وغيره، خلافاً لأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي.

5,308

وقيل: لا قضاء مع النوم فقط، وذكره بعضهم نص أحمد فيه؛ لعدم حصول مقصوده.

5,309

وإن فسد الصوم بذلك فهو في الكفارة كالناسي، وفاقاً للشافعي.

5,310

وقيل: يرجع بالكفارة على من أكرهه.

5,311

وقيل: يكفر من فعل بالوعيد. انتهى. وقوله: فعل يعني: أكره بالوعيد. (بذكر) يعني: أن من جامع بذكر (أصلي. في فرج أصلي) ولو كان الفرج دبراً أو (لميتة أو بهيمة) نصاً؛ لوجوب الغسل بذلك.

5,312

وفي " المستوعب ": إن أولج في بهيمة أو آدمي ميت ففي الكفارة وجهان. (أو أنزل مجبوب) أي: مقطوع الذكر (بمساحقة، أو) أنزلت (امرأة) بمساحقة: (فعليه) أي: على كل ممن ذكر (القضاء والكفارة) .

5,313

أما وجوب الكفاره على من جامع في نهار رمضان من غير عذر؛ فهو قول أكثر أهل العلم.

وحكي عن الشعبي وسعيد بن جبير: أنه لا كفارة بالجماع.

قال الخطابي: يشبه أن يكون حديث أبي هريرة لم يبلغهم. انتهى.

واحتج الأكثر بما روى أبو هريرة قال:" بينا جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله! قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا. فمكث النبي صلى الله عليه وسلم. فبينما (٢) نحن على ذلك، أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر.

والعرق المكتل. فقال: أين السائل؟ فقال: أنا. قال. خذ هذا فتصدق به. فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله! فوالله ما بين لابتيها] أهل بيت [ (٣) أفقر من أهل بيتي. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه. ثم قال: أطعمه أهلك " . متفق عليه. واحتج من قال بوجوب القضاء أيضاً بما في روايه ابن ماجه:" وتصوم يوماً مكانه " .

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (ومن جامع في نهار رمضان) كان الأولى أن يقول: حضرًا، بدليل ما يأتي في قوله (ولا فيه سفرًا) وكأنه تركه هنا اعتمادًا على الآتي.

* قوله: (ولو في يوم لزمه إمساكه) لعله بعد لزومه، بدليل تعليل المص في شرحه بقوله: "لأنه يحرم عليه تعاطي ما ينافي الصوم"، انتهى.

وهو لا يحرم عليه تعاطي المنافي إلا بعد الثبوت، إذ صوم يوم الثلاثين من غير مستند شرعي من خبر عدل، أو حيلولة غيم ونحوه

1,212

أما مكروه، أو حرام، ولعل المراد أيضًا خروج من به شبق يخاف منه تشقق أنثييه، ولم تندفع شهوته بدون الجماع، إذ قد تقدم صريحًا أنه لا كفارة عليه، بل تقدم أنه لا يلزمه القضاء أيضًا إذا خاف عود العارض في زمن القضاء، وأنه يطعم.

وتلخص من كلامه في البابين أن من جامع في نهار رمضان مطلقًا سواء كان ثبوته على العموم، أو على خصوص المجامع، وسواء كان الثبوت لجميع النهار أو في أثنائه، وكان الجماع بعد لزوم الإمساك، وكان لغير عذر.

وبخطه: -رحمه اللَّه تعالى-: على قول المص: "لزمه إمساكه"؛ يعني: إن كان نوى من أول النهار، أو لم يكن نوى من أول النهار، بأن أمسك في أثنائه كالحائض إذا طهرت، والكافر إذا أسلم، والمجنون إذا عقل ونحوه. * قوله: (أو مكرهًا) فيه أنهم قد جعلوا فعل المكره كلا فعل في غالب الأبواب ، فكان مقتضى ذلك عدم لزوم الكفارة، إلا أنهم نظروا إلى أن الإيلاج لا يكون إلا عن انتشار، والانتشار يدل على الرغبة، فلم يدم الإكراه.

* قوله: (أو أنزل مجبوب) كان الظاهر نصبه؛ لأن الفاعل ضمير مستتر عائد على "من" فلعله خبر لمبتدأ محذوف، والجملة في موضع نصب على الحال.

* قوله: (فعليه القضاء والكفارة) خلافًا لما في الإقناع في الأخيرتَين، حيث قال بأن عليه القضاء فقط،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.