ولا يصح ممن تلزمه الجماعة إلا بمسجد تقام فيه وَلَوْ مِنْ مُعْتَكِفِينَ إنْ أَتَى عَلَيْهِ فِعْلُ صَلَاةٍ
Its commentaries
(وَلَوْ مِنْ مُعْتَكِفِينَ) لِأَنَّهُ إذَا اعْتَكَفَ بِمَا لَا تُقَامُ فِيهِ أَفْضَى إلَى تَرْكِ الْجَمَاعَةِ الْوَاجِبَةِ أَوْ خُرُوجِهِ إلَيْهَا فَيَتَكَرَّرُ كَثِيرًا، مَعَ إمْكَان تَحَرُّزِهِ مِنْهُ وَهُوَ مُنَافٍ لِلِاعْتِكَافِ، إذْ هُوَ لُزُومُ الْمَسْجِدِ لِلطَّاعَةِ وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِمَسْجِدٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} وَالْمُبَاشَرَةُ مُحَرَّمَةٌ فِي الِاعْتِكَافِ مُطْلَقًا فَلَوْلَا اخْتِصَاصُهُ بِالْمَسَاجِدِ لَمَا قُيِّدَ بِهَا وَلِأَنَّ الْمَقَامَ فِيهِ عَوْنٌ عَلَى مَا يُرَادُ مِنْ الْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ لَهَا (إنْ أَتَى عَلَيْهِ) أَيْ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجَمَاعَةُ (فِعْلُ صَلَاةٍ) زَمَنَ اعْتِكَافِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فصل. ولا يصح) الاعتكاف
(ممن تلزمه الجماعة، إلا بمسجد تقام فيه) الجماعة (ولو من) رجلين (معتكفين) فيه.
أما كون الاعتكاف لا يصح إلا بمسجد؛ فباتفاق الأئمة، وذلك لقول الله سبحانه وتعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد) ] البقرة: ١٨٧]. فخص المساجد بذلك،
ولو صح الاعتكاف في غير المساجد لم يختص بتحريم المباشرة فيها.
فإن المباشرة محرمه في الاعتكاف مطلقاً.
وإنما اختص الاعتكاف بالمسجد؛ لأن الإقامة فيه عون على ما يراد من العبادات، إذ هو مبني لها.
وأما كون من تلزمه الجماعة لا يصح منه الاعتكاف إلا بمسجد تقام فيه؛
لأنه إذا اعتكف بمسجد لا تقام فيه الجماعة أفضى ذلك إلى أحد أمرين: إما ترك الجماعة الواجبه،
وإما أن يخرج إليها فيتكرر ذلك منه كثيرا مع إمكان التحرز منه، وذلك مناف للاعتكاف، إذ هو لزوم الإقامة على طاعة الله سبحانه وتعالى. ومحل ذلك: (إن أتى عليه) أي: على المعتكف زمن اعتكافه (فعل صلاة) ؛ لأن من اعتكف بمسجد لا تقام فيه الجماعة زمناً لا يلزمه فيه فعل صلاة جماعة لا يكون تاركا للجماعة؛ لأن الممنوع منه ترك الجماعة وهذا غير تارك لها.
فصل * قوله: (ولا يصح ممن تلزمه الجماعة إلا بمسجد) استدل على ذلك بقوله -تعالى-: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}، وفيه تأمل!، إلا أن يضم إليها أمر خارجي، وهو أنه يحرم الوطء في الاعتكاف،
فلو كان الاعتكاف يصح في المسجد وغيره لقيل: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون، قاله شيخنا .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.