وَمِنْهُ ظَهْرُهُ ورَحَبَتُهُ الْمَحُوطَةُ ومَنَارَتُهُ الَّتِي هِيَ فِيهِ أَوْ بَابُهَا فِيهِ
Its commentaries
(وَمِنْهُ) أَيْ الْمَسْجِدِ (ظَهْرُهُ) أَيْ سَطْحُهُ لِعُمُومٍ {فِي الْمَسَاجِدِ} (وَ) مِنْهُ (رَحَبَتُهُ الْمَحُوطَةُ) .
قَالَ الْقَاضِي: إنْ كَانَ عَلَيْهَا حَائِطٌ وَبَابٌ، كَرَحَبَةِ جَامِعِ الْمَهْدِيِّ بِالرُّصَافَةِ هِيَ كَالْمَسْجِدِ لِأَنَّهَا مِنْهُ وَتَابِعَةٌ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَحُوطَةً، كَرَحَبَةِ جَامِعِ الْمَنْصُورِ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ. (وَ) مِنْهُ (مَنَارَتُهُ الَّتِي هِيَ فِيهِ أَوْ بَابُهَا فِيهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ، لِمَنْعِ الْجُنُبِ مِنْهَا فَإِنْ كَانَتْ هِيَ أَوْ بَابُهَا خَارِجَةً،
وَلَوْ قَرِيبَةٌ وَخَرَجَ الْمُعْتَكِفُ إلَيْهِ لِلْأَذَانِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهُ مَشَى حَيْثُ يَمْشِي جُنُبٌ لِأَمْرٍ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ، كَخُرُوجِهِ إلَيْهَا لِغَيْرِهِ
(ومنه) أي: ومن المسجد (ظهره) أي: سطحه؛ لعموم قوله عز وجل. (وأنتم عاكفون فى المساجد) ] البقرة: ١٨٧ [. وسطحه بقعة منه. فأشبه سائره. (و) منه أيضاً: (رحبته المحوطة) . وفيها روايتان مطلقتان.
وقال القاضي أبو يعلى: إن كان عليها حائط وباب؛ كرحبة جاءح المهدي بالرصافة فهي كالمسجد؛ لأنها معه وتابعة له،
وإن لم تكن محوطة؛ كرحبة جامع المنصور لم يثبت لها حكم المسجد. فكأنه جمع بين الروايتين عن أحمد، وحملهما على اختلاف الحالتين.
وقد نقل عن أحمد ما يدل على صحة هذا التأويل. فقال في رواية بكر بن محمد عن أبيه: إذا سمع أذان العصر في رحبة مسجد الجامع انصرف ولم يصل، ليس هو بمنزلة المسجد، حد المسجد هو الذي جعل عليه حائط وباب. (و) من المسجد أيضاً (منارتُه التي هي) . فيه (أو بابُها به) أي: بالمسجد .
قال في " الفروع ": والمنارة التي للمسجد إن كانت فيه أو بابها فيه فهي منه. بدليل منع جنب. والأشهر عن مالك: يكره، وقاله الليث.
وإن كان بابها خارجاً منه بحيث لا يستطرق إليها إلا خارج المسجد، أو كانت خارج المسجد. والمراد والله أعلم وهي قريبة منه، كما جزم به بعضهم فخرج للأذان بطل اعتكافه؛ لأنه مشى حيث يمشي جنب لأمر منه بد؛ كخروجه إليها لغير الأذان.
وقيل: لا يبطل. انتهى.
* قوله: (المحوطة) هل المراد مطلقًا، أو المحوطة بحيطانه؟ وهل يعتبر أن يكون بابها منه أو أنها لا تسمى رحبة إلا إذا كان بابها منه ؟.
وفي مختار الصحاح : (ورحبة المسجد ساحته).
وفي الشرح : "قال القاضي: إن كان عليها حائط وباب، كرحبة جامع المهدي بالرصافة، فهي كالمسجد؛ لأنها معه وتابعة له،
وإن لم تكن محوطة كرحبة جامع المنصور ، لم يثبت لها حكم المسجد"، انتهى.
* قوله: (ومنارته. . . إلخ) في مختار الصحاح : "والمنار علم الطريق، والمنارة التي يؤذن عليها، والمنارة أيضًا التي يوضع عليها السراج وهي مَفْعلة من الاستنارة، بفتح الميم، والجمع: المناور بالواو؛ لأنه من النور،
ومن قال منائر وهَمَزَ فقد شبه الأصلي بالزائد، كما قالوا مصائب وأصليه مَصَاوب"، انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.