لَا إقْرَاءُ قُرْآنٍ، وعِلْمٍ وَمُنَاظَرَةٍ فِيهِ
Its commentaries
(لَا) يُسَنُّ لَهُ (إقْرَاءُ قُرْآنٍ، وَ) لَا إقْرَاءُ (عِلْمٍ وَمُنَاظَرَةٍ فِيهِ) أَيْ الْعِلْمِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَعْتَكِفُ فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ الِاشْتِغَالُ بِغَيْرِ الْعِبَادَاتِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ»" وَكَالطَّوَافِ
Adds nothing on this mas’ala.
(لا) يسن له (إقراءُ قرآن، و) لا إقراء (علم ومناظرة فيه) أي: في العلم ونحو ذلك مما يتعدى نفعه في ظاهر كلام أحمد.
وقال أبو الحسن الآمدي: في استحباب ذلك روايتان.
واختار أبو الخطاب استحبابه إذا قصد به الطاعة، لا المباهاة، وفاقا للشافعي. واحتج أصحابنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف. فلم ينقل عنه الاشتغال بغير العبادات المختصه به.
ولأن الاعتكاف عبادة من شرطها المسجد. فلم يستحب فيها ذلك " كالطواف.
(ويكره الصمت إلى الليل. وإن نذره لم يف به) اي: بنذره أن يصمت، لما روي عن على قال: " حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا صمات يوم إلى الليل " (١) . رواه أبو داود.
وعن ابن عباس قال: " بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم. فسأل عنه فقالوا : أبو إسرائيل، نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم،
وأن يصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مروه فليستظل ويتكلم وليقعد، وليتم صومه " (٤) . رواه البخاري وابن ماجه وأبو داود.
ولأنه نذر منهي عنه. فأشبه نذر المباشرة في اعتكافه.
و" دخل أبو بكر على امرأة من أحمَسَ يقال لها: زينب، فرآها لا تتكلم. فقال: ما لها لا تتكلم؟ قالوا: حجت مصمتة. فقال لها: تكلمي.
فإن هذا لا يحل. هذا من عمل الجاهلية فتكلمت " (٥) . رواه البخاري.
ويجمع قول أبي بكر هذا مع قوله: " من صمت نجا " : بأن قوله الثانى محمول على الصمت عما لا يعنيه، قياسا على قول الله سبحانه وتعالى: (لا خير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس) ] النساء: ١١٤].
) ويحرم جعل القر n ن بدلا من الكلام). ذكره ابن عقيل وغيره، لأنه استعمال له في غير ما هو له. فأشبه استعمال المصحف في التوسد ونحوه؛ كالوزن به. ولا بأس أن يتنظف المعتكف بأنواع التنظيف ، " لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرجل رأسه وهو معتكف " .
ويكره له التطيب. قال أحمد: لا يعجبني أن يتطيب؟ وذلك لأن الاعتكاف عبادة تختص مكانا. فكان ترك التطيب فيها مشروعا، كالحج.
قال صاحب " المحرر": قال أصحابنا: يستحب له ترك لبس رفيع الثياب، والتلذذ بما يباح له قبل الاعتكاف،
وأن لا ينام إلا عن غلبة ولو مع قرب الماء،
وأن لا ينام مضطجعا بل متربعا مستندا.
ولا يكره شيء من ذلك.
وقال أيضا: ولا بأس بأخذ شعره وأظفاره. في قياس مذهبنا.
* قوله: (لا إقراء قرآن) ؛ أيْ: لا يسن له ذلك.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.