Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَيُخَيَّرُ مُرِيدُ) إحْرَامٍ (بَيْنَ) ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ (تَمَتُّعٌ وَهُوَ أَفْضَلُهَا) نَصًّا قَالَ: لِأَنَّهُ آخِرُ مَا أَحْرَمَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ لَمَّا طَافُوا وَسَعَوْا أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إلَّا مَنْ سَاقَ هَدْيًا وَثَبَتَ عَلَى إحْرَامِهِ لِسَوْقِهِ الْهَدْيَ وَتَأَسَّفَ بِقَوْلِهِ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَا حَلَلْتُ مَعَكُمْ» وَلَا يَنْقُلُ أَصْحَابَهُ إلَّا إلَى الْأَفْضَلِ وَلَا يَتَأَسَّفُ إلَّا عَلَيْهِ وَمَا أُجِيبَ بِهِ عَنْهُ مِنْ أَنَّهُ لِاعْتِقَادِهِمْ عَدَمَ جَوَازِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَقِدُوهُ ثُمَّ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَخُصَّ بِهِ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ لِأَنَّهُمْ سَوَاءٌ فِي الِاعْتِقَادِ، ثُمَّ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَتَأَسَّفْ هُوَ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ جَوَازَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَجَعَلَ الْعِلَّةَ فِيهِ سَوْقَ الْهَدْيِ

note

وَلِمَا فِي التَّمَتُّعِ مِنْ الْيُسْرِ وَالسُّهُولَةِ مَعَ كَمَالِ أَفْعَالِ النُّسُكَيْنِ (فَإِفْرَادٌ) لِأَنَّ فِيهِ كَمَالُ أَفْعَالِ النُّسُكَيْنِ (فَقِرَانٌ) وَاخْتُلِفَ فِي حَجَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَشُكُّ أَنَّهُ كَانَ قَارِنًا وَالْمُتْعَةُ أَحَبُّ إلَيَّ.

Adds nothing on this mas’ala.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ويخيّر) من يريد الإحرام (بين) ثلاثة أشياء: (تمتع. وهو أفضلها) أي: أفضل الثلاثة. نص عليه في رواية صالح وعبدالله.

5,671

وقال: لأنه آخر ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -. ففي " الصحيحين "" أنه - صلى الله عليه وسلم -أمر أصحابه لما طافوا وسعوا أن يجعلوها عمرة، إلا من ساق هدياً " . وثبت على إحرامه لسوقه الهدي. وتأسف بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم " . ولا يَنقل أصحابه إلا إلى الأفضل، ولا يتأسف إلا عليه.

ولا يقال أن أمرهم بالفسخ ليس لفضل التمتع، وإنما هو لاعتقادهم عدم جواز العمرة في أشهر الحج؛ [لأنهم لم يعتقدوه.

ثم لو كان كذلك لم يخص به من لم يسق الهدي؛ لأنهم سواء في الاعتقاد.

ثم لو كان كذلك لم يتأسف هو؛ لأنه يعتقد جواز العمرة في أشهر الحج وجعل العلة فيه سوق الهدي.

ولأن المتمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج] مع كمالهما وكمال أفعالهما على وجه اليسر والسهولة مع زيادة نسك فكان أولى.

5,672

وأما القران فإنما يؤتى فيه بأفعال الحج وتدخل أفعال العمرة فيه.

والمفرد: وإن اعتمر بعد حجه من أدنى الحل. فقد اختلف فى إجزاء عمرتهما عن عمرة الإسلام.

5,673

[وأما عمرة التمتع فلا خلاف في إجزائها عن عمرة الإسلام] فكان أولى. (فإفراد فقران) يعني: أن من أراد الإحرام يخير بين التمتع والإفراد والقران.

وقد تقدم أن التمتع أفضلها، ويليه في الأفضلية الإفراد فالقران. وسيأتي كيفية الإحرام بكل من الثلاثة.

واختلف في حجة النبي صلى الله عليه وسلم بحسب المذاهب.

5,674

والأظهر قول أحمد:

لا أشك أنه كان قارناً، والمتعة أحب إليّ.

واستدل من قال أنه كان متمتعاً؛ بما روى سالم عن ابن عمر عن أبيه قال: " تمتَّع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -في حجة الوداع بالعمرة الى الحج وأهدى (١) فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ فأهل بالعمرة، ثم أهلّ بالحج. وتمتع الناس معه بالعمرة إلى الحج. فكان من الناس من أهدى ومنهم من لم يهد. فلما قدم مكة قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضى حجه،

5,675

ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج وليهد.

وعن عروة عن عائشة مثله .

و" أمر ابن عباس بالمتعة.

5,677

وقال: سنة أبي القاسم " . متفق عليهن .

واستدل من قال أنه كان قارناً بما روى أنس:" سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبي بالحج والعمرة جميعاً. يقول: لبيك عمرة وحجة " . متفق عليه.

و" فيهما " أن ابن عمر أنكره.

5,678

وقال:" ما تعدونا إلا صبياناً " . ولمسلم:" أهلّ بهما جميعاً، لبيك عمرة وحجاً " .

وعن أبي إسحاق عن أبي أسماء الصَيْقل عن أنس مرفوعاً:" لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة، ولكن سقت الهدي وقرنت بين الحج والعمرة " . أبو أسماء: تفرد عنه أبو إسحاق.

5,679

وقال عمر:" سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: أتاني الليلة آت من ربي عز وجل فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة " .

5,680

وفي رواية:" وقل عمرة وحجة " . رواهما البخاري وغيره.

واستدل من قال إنه كان مفرداً؛ بما روي عن عائشة:" أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أفرد بالحج " . رواه مسلم. وللشافعي والنسائي:" أهل بالحج " .

ولمسلم والترمذي عن ابن عمر:" أن النبي صلى الله عليه وسلم أهلَّ بالحجّ مفرداً " .

5,681

وفي "الصحيحين" عن جابرقال: "أهلَّ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحج " . وهو " فيهما " عن ابن عباس .

وأجاب أحمد في رواية أبي طالب فقال: كان هذا في ابتداء إحرامه بالمدينة أحرم بالحج. فلما وصل إلى مكه فسخ على أصحابه، وتأسف على التمتع؛ لأجل سوق الهدي. فكان المتأخر أولى.

ثم أخبار التمتع أكثر وأصح وأصرح. فكانت أولى. على أن قول النبي - ص- السابق لفعله أولى من فعله، لاحتمال اختصاص الفعل به.

قال القاضي عياض: قد أكثر الناس الكلام على هذه الأخبار، وأولى ما يقال على ما فحصناه من كلامهم أنه أحرم مفرداً بالحج ثم أدخل عليه العمرة مواساة لأصحابه وتأنيساً لهم في فعلها في أشهر الحج، لكونها كانت منكرة عندهم فيها، ولم يمكنه التحلل بسبب الهدي واعتذر إليهم. فصار قارناً آخر أمره. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (أفضلها) فيه عود الضمير على ما تقدم بعضه وتأخر بعضه، إذ الضمير راجع إلى الأنساك الثلاثة، التي هي التمتع، والإفراد، والقران، وانظر هل مثله جائز عربية؟ وقد يقال: إن المصحح للإضمار عِلم المرجع، لا سبق ذكره، ولا ذكره .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.