وَكَذَا مَا ذُبِحَ أَوْ صِيدَ لِأَجْلِهِ وَيَلْزَمُهُ بِأَكْلِهِ الْجَزَاءُ
Its commentaries
(وَكَذَا مَا ذُبِحَ) لِلْمُحْرِمِ (أَوْ صِيدَ لِأَجْلِهِ) نَصًّا لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «إنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا فَرُدَّ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْك إلَّا أَنَّا حُرُمٌ»
وَكَذَا مَا أَخَذَهُ مِنْ بَيْضِ الصَّيْدِ وَلَبَنِهِ لِأَجَلِهِ (وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُحْرِمَ (بِأَكْلِهِ) أَيْ مَا صِيدَ أَوْ ذُبِحَ لِأَجْلِهِ (الْجَزَاءُ) أَيْ جَزَاءُ مَا أَكَلَهُ مِمَّا ذُبِحَ أَوْ صِيدَ لَهُ لِأَنَّهُ إتْلَافٌ مُنِعَ مِنْهُ بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ أَشْبَهَ قَتْلَ الصَّيْدِ وَمَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ ثُمَّ أَكَلَهُ ضَمِنَهُ لِقَتْلِهِ لَا لِأَكْلِهِ نَصًّا لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ وَهِيَ لَا تُضْمَنُ
(ويلزمه) أي: يلزم المحرم (بأكله) أي: أكل ما ذبح أو صيد لأجله] (الجزاء) أي: جزاء ما ذبح وصيد لأجله] ؛ لأنه إتلاف منع منه بسبب الإحرام. فوجب عليه به الجزاء؛ كقتل الصيد. ولهذا يباح لغيره.
وإن قتل المحرم صيداً ثم أكله ضمنه؛ لقتله. لا لأكله. نص عليه؛ لأنه مضمون بالجزاء. فلم يتكرر؛ كإتلافه بغير أكله، وكصيد الحرم إذا قتله حلال وأكله.
ولأنه ميتة وهي لا تضمن، ولهذا لا يضمنه بأكله محرم غيره.
* قوله: (وكذا ما ذبح أو صيد لأجله) ؛ أيْ: يحرم أكله.
* قوله : (ويلزمه بكله الجزاء) ؛ أيْ: جزاء ما ذبح أو صِيد لأجله، كذا في شرحه .
وظاهره أنه يلزمه جزاء كلُّه وإن أكل بعضه فقط.
وفي الإقناع : "وعليه الجزاء إن أكله،
وإن كل بعضه ضمنه بمثله من اللحم، لضمان أصله بمثله من النعم، ولا مشقة فيه، لجواز عدوله إلى عِدله من طعام أو صوم"، انتهى.
وإلى هذا أشار شيخنا في شرحه بقوله: (الجزاء) ؛ أيْ: جزاء ما أكله مما ذبح، أو صِيد له، فتدبر!.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: والجزاء بقسطه،
فإن أكله كله فعليه الجزاء كله ،
وإن أكل بعضه فعليه الجزاء بقدر ما أكل. م ن .
وبخطه: وإن ذبح المحرم صيدًا، ثم أكله ضمنه لقتله، لا لأكله؛ لأنه مضمون بالجزاء، فلم يتكرر؛ ولأنه ميتة وهي لا تضمن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.