مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ لِعُذْرٍ حَصْرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَا فَاتَهُ الْحَجُّ وَانْقَلَبَ إحْرَامُهُ إنْ لَمْ يَخْتَرْ الْبَقَاءَ عَلَيْهِ لِيَحُجَّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ عُمْرَةً
Its commentaries
(مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ) فِي وَقْتِهِ (لِعُذْرٍ) مِنْ (حَصْرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَا) لِعُذْرٍ (فَاتَهُ الْحَجُّ) ذَلِكَ الْعَامَ «لِقَوْلِ جَابِرٍ لَا يَفُوتُ الْحَجُّ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ.
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَقُلْت لَهُ أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَلِحَدِيثِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» فَمَفْهُومُهُ فَوْتُ الْحَجِّ بِخُرُوجِ لَيْلَةِ جَمْعٍ وَسَقَطَ عَنْهُ تَوَابِعُ الْوُقُوفِ، كَمَبِيتٍ بِمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَرَمْيِ جِمَارٍ (وَانْقَلَبَ إحْرَامُهُ) بِالْحَجِّ (إنْ لَمْ يَخْتَرْ الْبَقَاءَ عَلَيْهِ) أَيْ الْإِمَامُ (لِيَحُجَّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ) بِذَلِكَ الْإِحْرَامِ (عُمْرَةً) قَارِنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِأَنَّ عُمْرَةَ الْقَارِنِ لَا يَلْزَمُهُ أَفْعَالُهَا وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مِنْ عُمْرَةٍ عَلَى عُمْرَةٍ إذَا لَزِمَهُ الْمُضِيُّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(من طلع عليه فجر يوم النحر، ولم يقف بعرفة لعذر) من (حصر أو غيره) أى: غير حصر لعذر، (أوْ لا) لعذر: (فاته الحج) أى: حج ذلك العام؛ لأن وقت الوقوف من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم. النحر؛ لقول جابر:" لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع. قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال: نعم " رواه الأثرم.
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:" الحج عرفة.
فمن جاء قبل صلاة الفجر ليله جَمْع فقد تم حجه " : فإنه يدل على فوات الحج بخروج ليلة جَمْع. (وانقلب إحرامه) بالحج (إن لم يختر البقاء عليه) أى: على إحرامه بالحج، (ليحج من قابل) أى: من العام القابل من غير إحرام متجدد: (عمرة) أى: إلى عمرة على الأصح.
قال في " الإنصاف ": وهذه الرواية هي المذهب. نص عليه. انتهى.
قال في " الفروع ": اختاره الأكثر، قارناً وغيره؛ لأن عمرة القارن لا تلزمه أفعالها، وإنما يمنع من عمرة على عمره إذا لزمه المضي في كل منهما. ويدل لانقلابه إلى العمرة " قول عمر لأبي أيوب لما فاته الحج: اصنع ما يصنع المعتمر. ثم قد حللت.
فإن أدركتَ الحج قابلاً فحج، واهد ما استيسر من الهدي " . رواه الشافعي.
وروى البخاري بإسناده عن عطاء مرفوعاً نحوه.
ولأنه يجوز فسخ الحج إلى العمرة من غير فوات. فمع الفوات أولى.
* قوله: (ولم يقف بعرفة) ؛ أيْ: لم يكن وقف في وقته المعتبر له، والمراد: من طلع عليه فجر يوم النحر، ولم يتصف بكونه قد وقف به، تدبر!.
* قوله: (من قابل) جَوَّز شيخنا العلامة أحمد الغنيمي الصرف وعدمه، وشُبْهَةُ منع الصرف الوصف والعدل؛ لأنه معدول عن القابل، كما يدل عليه كلام الشارح .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.