والْقِتَالُ مَعَ ظَنِّهِ فِيهِمَا أَوْلَى مِنْ الْفِرَارِ وَالْأَسْرِ
Its commentaries
(الْقِتَالُ مَعَ ظَنِّهِ) أَيْ التَّلَفِ (فِيهِمَا) أَيْ الْفِرَارِ وَالثَّبَاتِ (أَوْلَى مِنْ الْفِرَارِ وَالْأَسْرِ) لِيَنَالُوا دَرَجَةَ الشُّهَدَاءِ الْمُقْبِلِينَ عَلَى الْقِتَالِ.
وَلَوْ جَازَ أَنْ يَغْلِبُوا. قَالَ تَعَالَى:«كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ» وَإِنْ حَصَرَ عَدُوٌّ بَلَدِ الْمُسْلِمِينَ فَلَهُمْ التَّحَصُّنُ مِنْهُمْ وَلَوْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِهِمْ لِيَلْحَقَهُمْ مَدَدٌ أَوْ قُوَّةٌ. وَلَيْسَ تَوَلِّيًا وَلَا فِرَارًا.
وَإِنْ لَقَوْهُمْ خَارِجَ الْحِصْنِ فَلَهُمْ التَّحَيُّزُ إلَيْهِ. وَذَهَابُ الدَّوَابِّ فِي الْغَزْوِ لَيْسَ عُذْرًا فِي الْفِرَارِ لِإِمْكَانِ الْقِتَالِ عَلَى الْأَرْجُلِ وَإِنْ تَحَيَّزُوا إلَى جَبَلٍ لِيُقَاتِلُوا فِيهِ فَلَا بَأْسَ:
وَإِنْ ذَهَبَ سِلَاحُهُمْ فَتَحَيَّزُوا إلَى مَكَان يُمْكِنُهُمْ قِتَالٌ فِيهِ بِحِجَارَةٍ وَسِتْرٍ بِنَحْوِ شَجَرٍ، أَوْ لَهُمْ فِي التَّحَيُّزِ إلَيْهِ فَائِدَةٌ جَازَ
(والقتال مع ظنه) أي: ظن التلف (فيهما) اي: في الفرار والثبات (أولى من الفرار والأسر) ؛ لينالوا درجة الشهداء المقبلين على القتال محتسبين. فيكونوا افضل من المولين.
ولأنه يجوز ان يغلبوا ايضا فقد قال الله سبحانه وتعالى:{كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ}] البقرة:٢٤٩].
ومتى حصر العدو بلداً للمسلمين فلأهله التحصن منهم وإن كانوا أكثر من نصفهم؛ ليلحقهم مدد او قوة. ولا يكون ذلك توليا ولا فرارا. إنما التولي بعد اللقاء.
وإن لقوهم خارج الحصن فلهم التحيز إلى الحصن؛ لأنه بمنزلة التحرف للقتال أو التحيز إلى فئة.
وإن غزوا فذهبت دوابهم فليس ذلك عذرا في الفرار؛ لأن القتال ممكن للرجالة.
وإن تحيزوا إلى جبل ليقاتلوا فيه رجالة فلا بأس؛ لأنه تحرف للقتال.
وإن ذهب سلاحهم فتحيزوا إلى مكان يمكنهم القتال فيه بالحجارة والتستر بالشجر ونحوه، أو لهم في التحيز إليه فائدة جاز.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.