وَكُرِهَ عُرْيَانًا وإسْرَافٌ
Its commentaries
(وَكُرِهَ) اغْتِسَالٌ (عُرْيَانًا) إنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ وَإِلَّا حُرِّمَ. قَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَقَدْ دَخَلَا الْمَاءَ وَعَلَيْهِمَا بُرْدَانِ " إنَّ لِلْمَاءِ سُكَّانًا " وَفِي الْإِقْنَاعِ: لَا بَأْسَ خَالِيًا وَالسَّتْرُ أَفْضُلُ (وَ) كُرِهَ أَيْضًا (إسْرَافٌ) فِي وُضُوءٍ وَغُسْلٍ،
وَلَوْ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ، لِحَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ «إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرَفُ؟ فَقَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ إسْرَافٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ»
وَ
(وكره) الاغتسال حالكون المغتسل (عريانا) إذا لم يره أحد من الناس.
أما إذا كان معه أحد يراه فيحرم.
قال في " الفروع ": ويكره الاغتسال في مستحم وماء عريانا.
قال شيخنا: عليه أكثر نصوصه.
وعنه: لا. اختاره جماعة وفاقاً، وعن أحمد: لا يعجبني. ان للماء سكانا. واحتج أبو المعالي للتحريم خلوة بهذا الخبر، ونقل حرب: أن أحمد كرهه شديدا. انتهى. (و) كره أيضاً: (إسراف) في الماء الذي يتوضأ أو يغتسل به، والزيادة الكثيرة فيه؛ لما روي:" ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا السرف؛ فقال: أفي الوضوء إسراف؛ قال: نعم وان كنت على نهر جار " . رواه ابن ماجه.
وإلا) يكره
* قوله: (وكُرِه عريانًا) خلافًا لما في الإقناع وعبارته: "ويحرم أن يغتسل عريانًا بين الناس،
فإن ستره إنسان بثوب، أو اغتسل عريانًا خاليًا، فلا بأس، والستر أفضل" انتهى. ويؤخذ من المبدع وغيره ،
ومن كلام الشيخ تقي الدين أيضًا الجمع بين كلاميهما، فإطلاق المص الكراهة، محمول على ما إذا كان يغتسل داخل الماء، أو خارجه، لكن في محل غير مستور، وكلام الإقناع محمول على ما إذا كان يغتسل في محل مستور، خارج الماء فإن للماء سكَّانًا، فتدبر!.
وبخطه أيضًا فيما نقله عن الإقناع في قوله "خاليًا"؛ أيْ: لم يكن داخل الماء،
فان كان داخله كُرِه؛ لأن للماء سكَّانًا ، وحينئذٍ فيوافق المنتهى في الكراهة.
وقيل: إنه رُؤي الإمام أحمد بعد موته فقيل له: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: غفر لي وأدخلني الجنة، فقيل له: بماذا؟ قال: أصابتني جنابة في يوم بارد، فذهبت إلى الدجلة لأغتسل فرأيت الناس ينزلون عُرْيًا فاستحييت، وتذكرت قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمام (٧) إلا بمئزر" فنزلت الماء بقميصي، ثم وقفت على شاطئ الدجلة حتى نشف من الهواء .
* قوله: (وإسرافٌ) هل هو مكروه فقط،
ولو كان الماء موقوفًا؟
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.