وَإِنْ أُسِرَ مُسْلِمٌ فَأُطْلِقَ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً أَوْ أَبَدًا أَوْ أَنْ يَأْتِيَ وَيَرْجِعَ إلَيْهِمْ أَوْ أَنْ يَبْعَثَ مَالًا وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ عَادَ إلَيْهِمْ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ
Its commentaries
(وَإِنْ أُسِرَ مُسْلِمٌ) أَيْ أَسَرَهُ الْكُفَّارُ (فَأُطْلِقَ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً) مُعَيَّنَةً (أَوْ) يُقِيمَ عِنْدَهُمْ (أَبَدًا) وَرَضِيَ بِالشَّرْطِ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ. فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَهْرُبَ نَصًّا. لِحَدِيثِ «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» (أَوْ) أُطْلِقَ بِشَرْطِ (أَنْ يَأْتِيَ) إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ (وَيَرْجِعَ إلَيْهِمْ أَوْ أَنْ يَبْعَثَ) إلَيْهِمْ (مَالًا وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ عَادَ إلَيْهِمْ) وَرَضِيَ (لَزِمَهُ الْوَفَاءُ) لِحَدِيثِ «إنَّا لَا يَصْلُحُ فِي دِينِنَا الْغَدْرُ» وَلِأَنَّ فِي الْوَفَاءِ مَصْلَحَةً لِلْأُسَارَى.
وَفِي الْغَدْرِ مَفْسَدَةٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمَنُونَ بَعْدَهُ مَعَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَإِنْ أَكْرَهُوهُ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ وَلَوْ حَلَفَ لَهُمْ مُكْرَهًا
(وإن أُسر مسلم) أي: أسره الكفار، (فأُطلِقَ بشرط أن يُقيم عندهم مدة) معينة، (أو) أن يقيم عندهم (أبداً) ورضي بإطلاقه على الشرط المذكور: لزمه الوفاء لهم بذلك، ولم يكن له أن يهرب. نص عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " المؤمنون عند شروطهم " . (أو) أطلقوه بشرط (أن يأتي) إلى بلاد الإسلام (ويرجع) إليهم، (أو) أن (يبعث) إليهم (مالاً، وإن عجز) عنه (عاد إليهم) ورضي: (لزم) عليه (الوفاء) ؛
لقول الله سبحانه وتعالى:{وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ}.
ولما صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية على رد من جاء مسلما وفى لهم وقال:"إنا لا يصلح في ديننا الغدر " .
ولأن في الوفاء مصلحة للأسارى،
وفي الغدر مفسدة في حقهم؛ لأنهم لا يؤمنون بعده. والحاجة داعية إليه. فيلزمه الوفاء؛ كما يلزم بعقد الهدنة.
ولأنه إذا عاهدهم على مال لزمه الوفاء به لهم ؛ كثمن المبيع.
وإن أكرهوه على ذلك ولو مع حلفه مكرهاً لم يلزمه الوفاء لهم برجوع ولا فداء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " .
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.