لَا بَيْعُ وَلَا إجَارَةُ رِبَاعِ مَكَّةَ والْحَرَمِ، وَهِيَ الْمَنَازِلُ لِفَتْحِهَا عَنْوَةً
Its commentaries
(لَا) يَصِحُّ (بَيْعُ) رِبَاعِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ (وَلَا إجَارَةُ رِبَاعِ مَكَّةَ وَ) لَا رِبَاعِ (الْحَرَمِ، وَهِيَ) أَيْ الرِّبَاعُ (الْمَنَازِلُ) لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فِي مَكَّةَ: لَا تُبَاعُ رِبَاعُهَا وَلَا تُكْرَى بُيُوتُهَا» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ مَرْفُوعًا قَالَ:" «مَكَّةُ حَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا، حَرَامٌ إجَارَتُهَا» رَوَاهُ سَعِيدٌ.
وَرَوَى " «أَنَّهَا كَانَتْ تُدْعَى السَّوَائِبَ عَلَى عَهْدِهِ» صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ذَكَرَهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ (لِفَتْحِهَا عَنْوَةً) وَلَمْ تُقَسَّمْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ فَصَارَتْ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَبِقَاعِ الْمَنَاسِكِ، وَدَلِيلُ فَتْحِهَا عَنْوَةً: خَبَرُ أُمِّ هَانِئٍ فِي أَمَانِ حَمَوَيْهَا، وَتَقَدَّمَ، «وَأَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ أَرْبَعَةٍ. فَقُتِلَ مِنْهُمْ ابْنُ خَطَلٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ» ،
فَإِنْ سَكَنَ بِأُجْرَةٍ لَمْ يَأْثَمْ بِدَفْعِهَا لِلْحَاجَةِ
(لا بيع ولا إجارة رباع مكة، و) لا رباع (الحرم. وهي المنازل) . فإنهما لا يصحان على الأصح، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة:" لا تباع رَباعها، ولا تُكرى بيوتها ". رواه الأثرم.
وعن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" مكة حرام بيع رَباعها، حرام إجارتها " . رواه سعيد بن منصور في " سننه ".
وروي " أنها كانت. تدعى السوائب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ". ذكره مسدد في "سننه ".
و (لفتحها عنوة) على الأصح؛ لما روت أم هانئ أنها قالت:" أجَرت حموين لي. فأراد عليٌّ أخي قتلهما. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله لِلَّهِ إنى أجرت حموين لي. فزعم ابن أمي علىٌّ أنه قاتلهما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت وأمّنا من أمّنت " . متفق عليه.
ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل أربعة. فقتل منهم ابن خطل، ومقيس بن ضبابة.
فدل ذلك على أنها فتحت عنوة، وأنها لم تقسم بين الغانمين. فصارت وقفا بين المسلمين؛ كبقاع المناسك.
Adds nothing on this mas’ala.
* قوله: (وهي المنازل) ؛ أيْ: الرباع.
* قوله: (لفتحها عنوة) مع عدم قسمها وضرب الخراج عليها،
وأما مجرد الفتح عنوة فليس كافيًا في العلة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.