وَإِنْ تَلِفَ مَبِيعٌ تَحَالَفَا وَغَرِمَ مُشْتَرٍ قِيمَتَهُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهَا وفِي قَدْرِهِ وصِفَتِهِ
Its commentaries
(وَإِنْ تَلِفَ مَبِيعٌ) وَاخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي قَدْرِ ثَمَنِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ (تَحَالَفَا) كَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ بَاقِيَا (وَغَرِمَ مُشْتَرٍ قِيمَتَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ إنْ فُسِخَ الْبَيْعُ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مِثْلِيًّا ; لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَدْخُلْ بِالْعَقْدِ عَلَى ضَمَانِهِ بِالْمِثْلِ. وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا تَحَالَفَا» .
قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَقُلْ فِيهِ " وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ " إلَّا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَقَدْ أَخْطَأَ، رَوَاهُ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ وَلَمْ يَقُولُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ وَلَكِنَّهَا فِي حَدِيثِ مَعْنٍ (وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (فِيهَا) أَيْ قِيمَةِ الْمَبِيعِ التَّالِفِ نَصًّا لِأَنَّهُ غَارِمٌ. (وَ) يُقْبَلُ قَوْلُ مُشْتَرٍ (فِي قَدْرِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ التَّالِفِ (وَ) فِي (صِفَتِهِ) بِأَنْ قَالَ: بَائِعٌ كَانَ الْعَبْدُ كَاتِبًا وَأَنْكَرَهُ مُشْتَرٍ فَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَارِمٌ
(وإن تلف مبيع) قبل قبض ثمنٍ وفسخ عقد واختلف المتبايعان في قدر ثمنه: (تحالفا) ؛ كما لو كانت قائمة، (وَغرم مشتر قيمته) أي: المبيع إن وجد فسخ. (ويُقبل قوله) أي: المشتري (فيها) أي: في قدرها. نص عليه في رواية محمد بن العباس؛ لأنه غارم.
وعنه: لا يتحالفان إذا تلف المبيع ويحلف المشتري. واستدل القائل بهذه الرواية بما روى ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ولا بينة لأحدهما تحالفا " .
وأن مفهومه لا يشرع التحالف عند عدمها.
وأجيب عن هذا بأن الإمام قال: لم يقل فيه: " والمبيع قائم " إلا يزيد بن هارون. وقد أخطأ. رواه الخلق الكثير عن المسعودي، لم يقولوا هذه الكلمة، ولكنها في حديث معن. (و) يقبل أيضاً قول المشتري (في قدره) أي: قدر المبيع التالف إذا قال البائع: هو قفيزان،
وقال المشتري: قفيز واحد ونحو ذلك.
فالقول قوله؛ لأنه غارم. (وإن تعيب)
* قوله: (وغرم مشتر قيمته) ؛ أيْ: سواء كان مثليًّا أو متقومًا.
وقيل: إن كان مثليًّا ضمنه بمثله، وهو قول صاحب التلخيص .
وبخطه: على قوله: (قيمته) ؛ أيْ: يوم عقد، كما استظهره شيخنا في حاشية الإقناع ، وهو مخالف لظاهر قول المص هنا:"وإن تعيب. . . إلخ"، فتدبر!.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.