وَيَصِحُّ صُلْحٌ مَعَ إقْرَارٍ وإنْكَارٍ عَنْ قَوَدٍ وسُكْنَى وعَيْبٍ بفوق دِيَةً وبِمَا يَثْبُتُ مَهْرًا حَالًّا وَمُؤَجَّلًا
Its commentaries
(وَيَصِحُّ صُلْحٌ مَعَ إقْرَارٍ وَ) مَعَ (إنْكَارٍ عَنْ قَوَدٍ) فِي نَفْسٍ وَدُونِهَا. (وَ) عَنْ (سُكْنَى) دَارٍ وَنَحْوِهَا (وَ) عَنْ (عَيْبٍ) فِي عِوَضٍ أَوْ مُعَوَّضٍ،
قَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ، فَيَصِحُّ عَنْ قَوَدٍ (يَفُوقُ دِيَةً) وَلَوْ بَلَغَ دِيَاتٍ أَوْ قِيلَ الْوَاجِبُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ بَذَلُوا لِلَّذِي وَجَبَ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى هُدْبَةَ بْنِ خَشْرَمٍ سَبْعَ دِيَاتٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا ; وَلِأَنَّ الْمَالَ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ فَلَمْ يَقَعْ الْعِوَضُ فِي مُقَابَلَتِهِ. (وَ) يَصِحُّ الصُّلْحُ عَمَّا تَقَدَّمَ (بِمَا يَثْبُتُ مَهْرًا) فِي نِكَاحٍ مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ (حَالًّا وَمُؤَجَّلًا) ;
لِأَنَّهُ يَصِحُّ إسْقَاطُهُ و
(فصل. ويصح صلح مع إقرار، و) مع
(إنكار عن قود) في نفس أو دونها، (و) عن (سكنى) دار ونحوها، (و) عن (عيب) في عوض أو معوض.
قال في " المجرد ": وإن لم يجز بيع ذلك؛ لأنه لقطع الخصومة، وقاله في "الفصول " في فصل صلح الإنكار،
وأن القود له بدل وهو الدية؛ كالمال. قال المجد في " شرح الهداية ": وهذا إن أراد أنه بيع من الغير فصحيح.
وإن أراد بيعها ممن هي عليه فقياس المذهب المختار عندي جوازه فإنه معنى الصلح،
وإن كان بلفظ البيع وذلك بأن يقول: بعتك هذا العيب بكذا. وقد صرح أصحابنا بأن الصلح عن المجهول يصح بلفظ البيع فيما إذا أتلف عليه صبرة لا يعلمان كيلها. .
وأن لفظ البيع ولفظ الصلح فيها سواء. ذكره القاضي في مسألة الإبراء من المجهول.
إذا ثبت هذا فإنه يصح الصلح عن القود (بفوق دية) أي: بما يزيد على قدرها ولو بلغ ديات؛ لما روي " أن الحسن والحسين وسعيد بن العاص بذلوا للذي وجب له القصاص على هدبة بن خشرم سبع ديات فأبى أن يقبلها ".
ولأن المال غير متعين. فلم يقع العوض في مقابلته.
وفي " الترغيب ": لا يصح على جنس الديه إن قيل موجبه أحد شيئين، ولم يختر الولي شيئا إلا بعد تعيين الجنس من إبل أو غنم، حذراً من الربا.
وفي " الانتصار ": لا يجوز بأكثر من دية إذا قلنا الواجب أحد شيئين. (وبما) أي: شيء (يثبت مهراً) في عقد نكاح من نقد أو عرض (حالأ ومؤجلا) . صرح به المجد في " شرح الهداية "؛ لأنه يصح إسقاط المصالح عليه. فلأن يصح الصلح عليه من باب أولى.
و) لا) يصح الصلح
فصل في الصلح [على غير مال] * قوله: (عن قود. . . إلخ) وإنما جاز الصلح عن هذه المذكورات لقطع الخصومة،
وإن لم يجز بيعها، أشار إلى ذلك في شرح المحرر .
* قوله: (بفوق دية) يتوقف فيه عربية،
وفي شرحه ما يقتضي أنه أخرجها عن الظرفية واستعملها بمعنى الزائد؛ لأنه
قال في حِلِّها:"أيْ: بما يزيد على قدرها".
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.