وَمَنْ بَلَغَ رَشِيدًا أَوْ مَجْنُونًا ثُمَّ عَقَلَ وَرَشَدَ انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ بِلَا حُكْمٍ وَأُعْطِيَ مَالَهُ لَا قَبْلَ ذَلِكَ بِحَالٍ
Its commentaries
(وَمَنْ بَلَغَ) مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَخُنْثَى (رَشِيدًا) انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ (أَوْ) بَلَغَ (مَجْنُونًا ثُمَّ عَقَلَ وَرَشَدَ انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ}- الْآيَةَ ; وَلِأَنَّ الْحَجْرَ إنَّمَا كَانَ لِعَجْزِهِ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ حِفْظًا لَهُ وَقَدْ زَالَ فَيَزُولُ الْحَجْرُ لِزَوَالِ عِلَّتِهِ (بِلَا حُكْمٍ) بِفَكِّهِ، وَسَوَاءٌ رَشَّدَهُ الْوَلِيُّ أَوْ لَا ; لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِمَا لَا يَحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ فَيَزُولُ بِدُونِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} وَاشْتِرَاطُ الْحُكْمِ زِيَادَةٌ تَمْنَعُ الدَّفْعَ عِنْدَ وُجُودِ ذَلِكَ وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ (وَأُعْطِيَ) مَنْ انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ (مَالَهُ) لِلْآيَةِ
وَيُسْتَحَبُّ بِإِذْنِ قَاضٍ وَإِشْهَادٍ بِرُشْدٍ وَدَفْعٍ لِيَأْمَنَ التَّبَعَةَ وَ (لَا) يُعْطَى مَالَهُ (قَبْلَ ذَلِكَ بِحَالٍ) وَلَوْ صَارَ شَيْخًا لِظَاهِرِ الْآيَةِ
(ومن بلغ) من ذكر أو أنثى حال كونه (رشيداً أو) بلغ (محنونا، ثم عقل ورشد: انفك الحجر عنه).
أما كونه ينفك عن الأول؛ فلقوله تعالى-: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ) .
ولأن الحجر عليه إنما كان لعجزه عن التصرف في ماله على وجه المصلحة حفظاً له. وببلوغه رشيداً يقدر على ذلك فيزول الحجر بزوال سببه.
وأما كونه ينفك عن الثانى؛ فلأن الحجر عليه لجنونه.
فإذا زال وجب زوال الحجر؛ لزوال علته. (بلا حكم) من حاكم بفكه. نص عليه الإمام في الصبي في رواية مهنا.
وصرج بالتسوية بين الوصي والأب.
وسواء رشده الولي أو لا. قاله الشيخ تقي الدين؛ لأن الحجر عليهما لا يفتقر إلى حكم فيزول بدونه.
وذكر القاضي وابن عقيل احتمالاً بافتقاره إلى الحكم.
وهو مردود باًمر الله تعالى بدفع أموالهم إليهم عند البلوغ وإيناس الرشد. فاشتراط حكم الحاكم زيادة تمنع الدفع عند وجود ذلك بدون حكم الحاكم. وهو خلاف النص. (وأعطي) من قلنا ينفك الحجر عنه (ماله) ؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) . (لا قبل ذلك بحال) ؛ لأن الله تعالى لما امر بدفع أموال اليتامى بوجود شرطين وهما: البلوغ والرشد أقتضى ذلك أن لا يدفع إليهم أموالهم قبل وجودهما ولو صاروا شيوخاً.
* قوله: (ثم عقل ورشد) وعليها ففي العبارة لف ونشر غير مرتب، فتدبر!. * قوله: (بإمناء) ؛ أيْ: عن احتلام، أو جماع أو غير ذلك.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.