وسَفَرٌ بِمَالِهِمَا مَعَ أَمْنِ ومُضَارَبَتُهُ بِهِ وَلِمَحْجُورٍ رِبْحُهُ كُلُّهُ ودَفْعُهُ مُضَارَبَةً بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ
Its commentaries
(وَ) لِأَبٍ وَغَيْرِهِ (سَفَرٌ بِمَالِهِمَا) لِلتِّجَارَةِ أَوْ غَيْرِهَا (مَعَ أَمْنِ) بَلَدٍ وَطَرِيقٍ، لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ فِي مَالِ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ الْبَلَدُ أَوْ طَرِيقُهُ غَيْرَ آمِنٍ لَمْ يَجُزْ (وَ) لِأَبٍ وَغَيْرِهِ (مُضَارَبَتُهُ بِهِ) أَيْ الِاتِّجَارُ بِمَالِهِمَا بِنَفْسِهِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ بِهِ وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ» .
وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ وَهُوَ أَصَحُّ، وَلِأَنَّهُ أَحَظُّ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ (وَلِمَحْجُورٍ رِبْحُهُ كُلُّهُ) ; لِأَنَّهُ نَمَاءُ مَالِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ إلَّا بِعَقْدٍ وَلَا يَعْقِدُهَا الْوَلِيُّ لِنَفْسِهِ لِلتُّهْمَةِ (وَ) لِوَلِيٍّ (دَفْعُهُ) أَيْ مَالِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ (مُضَارَبَةً بِجُزْءٍ) مُشَاعٍ مَعْلُومٍ (مِنْ رِبْحِهِ) ; لِأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا " أَبْضَعَتْ مَالَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ " وَلِنِيَابَةِ الْوَلِيِّ عَنْ مَحْجُورِهِ فِي كُلِّ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ، وَلِلْعَامِلِ مَا شُورِطَ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(و) له ايضاً (سفر بمالهما مع أمن) فإن كان لتجارة فقال في " الإنصاف ": لا أعلم فيه خلافاً؛ وذلك لما روى عبدالله بن عمرو مرفوعاً:" من ولي يتيماً له مال فليتجر به، ولا يتركه حى تأكله الصدقة " .
وروي موقوفاً على عمر. وهو أصح.
ولأنه أحظ للمُولّى عليه؛ لكون نفقته من ربحه، كما يفعله البالغون العاقلون في أموالهم.
وإن كان لغيرها بأن عرض له سفر. فقال في " الإنصاف ": جاز على الصحيح من المذهب.
وقال في " الفروع ": وله السفر بماله، خلافا للـ" مجرد " و" المغني " و" الكافي ". (ومضاربته به ولمحجور ربحه كله) يعني: للولي المضاربة بمال محجوره بأن يتجر فيه بنفسه؛ لما تقدم آنفاً.
ويكون جميع الربح لموليه؛ لأنه نماء ماله. فلا يستحقه غيره إلا بعقد. ولا يعقدها الولي لنفسه؛ للتهمة. وفيه وجه. (و) للولي أيضاً (دفعه) أي: دفع مال موليه لغيره (مضاربة بجزء من ربحه) للعامل؛ " لأن عائشة رضي الله تعالى عنها أبضعت مال محمد بن أبي بكر ".
ولأن الولي نائب عن محجوره في كل ما فيه مصلحة. وهذا فيه مصلحة وحينئذ فللعامل ما وافقه عليه الولي من الربح.
وقيل: أجرة مثله.
وقيل: الأقل منهما.
* قوله: (وسفرٌ بمالهما) ؛ أيْ: في غير بحر على ما في الإقناع ، وما في المتن أظهر حيث أمن.
* قوله: (ولمحجور ربحه كله) وعلى هذا فتسمية ذلك مضاربة مجاز، والمراد بها الاتجار ، كما أشار إليه الشيخ في كل من الشرح والحاشية -كما هو ظاهر-.
والظاهر أن مراده من قوله:"له. . . إلخ" أنه لا يمتنع عليه شيء من ذلك، فلا ينافي استحبابه المصرح به في كلام غيره ، فتدبر!.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.