وَلَهُ اسْتِعْمَالُ مَا لَا يَنْجُسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ وَلَوْ مَعَ قِيَامِ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَلِيلٌ
Its commentaries
(وَلَهُ) أَيْ مُرِيدِ الطَّهَارَةِ (اسْتِعْمَالُ مَا لَا يَنْجُسُ) مِنْ الْمَاءِ (إلَّا بِالتَّغَيُّرِ) وَهُوَ مَا بَلَغَ حَدًّا يَدْفَعُ بِهِ تِلْكَ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ (وَلَوْ مَعَ قِيَامِ [النَّجَاسَةِ] فِيهِ) وَلَمْ يَتَغَيَّرْ بِهَا. (وَ) لَوْ كَانَ (بَيْنَهُ) أَيْ الْمُسْتَعْمَلِ (وَبَيْنَهَا قَلِيلٌ) لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْمَجْمُوعِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا قَرُبَ مِنْهَا وَمَا بَعُدَ،
فَإِنْ تَغَيَّرَ بَعْضُهُ فَالْبَاقِي طَهُورٌ إنْ كَثُرَ
(وله) أى لمن أراد الطهارة، (استعمال ما لا ينجس إلا بالتغير) مع عدم تغيره،)
ولو مع قيام) عين النجاسة (فيه) أي في الماء الطهور، (و) لو كان) بينه وبينها قليل) منه، لأنا إذا لم نحكم بنجاسته فلا فرق بين ما قرب من عين النجاسة وبين ما بعد.
* قوله: (وله استعمال ما لا ينجس) وهو ما بلغ حدًّا يدفع به النجاسة عن نفسه.
* قوله: (ولو مع قيام النجاسة فيه وبينه وبينها قليل) يصح أن يكون المجموع غاية، وعلى هذا فتكون الواو الثانية للحال،
وأن يكون كل منهما غاية مستقلة؛ لأن كلًّا منهما فيه خلاف، وهذا أحسن من حيث المعنى، لكن يلزم عليه إدخال "لو" على الظروف، إلا أن يقال: إنَّ "كان" مقدرة في المعطوف، والمعطوف عليه.
بقي أنه كان الظاهر أن يقول: وله استعمال ما لا ينجس إلا بالتغير مع قيام النجاسة فيه،
ولو كان بينه وبينها قليل، بإدخال "لو" في المعطوف دون المعطوف عليه؛ لأن حاصل معنى ما ذكره أن استعمال الماء الكثير المتغير بالنجاسة جائز، سواء كانت عين النجاسة فيه أم لا، مع أن جواز استعماله إذا لم تكن عين النجاسة فيه، معلوم فلا حاجة إلى تنصيص عليه، فتدبر!.
وقد يجاب بأن في عبارة المتن شرطًا مقدرًا، والتقدير: وله. . . إلخ إذا وقعت فيه نجاسة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.