وَيُحْتَمَلُ فِي أَجِبْ خَصْمِي عَنِّي كَخُصُومَةٍ وبُطْلَانُهَا
Its commentaries
(وَيُحْتَمَلُ فِي) قَوْلِ إنْسَانٍ لِآخَرَ (أَجِبْ خَصْمِي عَنِّي كَخُصُومَةٍ) أَيْ: أَنْ يَكُونَ كَتَوْكِيلِهِ فِي خُصُومَةٍ. (وَ) يُحْتَمَلُ (بُطْلَانُهَا) أَيْ: الْوَكَالَةِ بِهَذَا اللَّفْظِ
قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: الصَّوَابُ الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْقَرَائِنِ،
فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى شَيْءٍ كَانَ، وَإِلَّا فَهِيَ إلَى الْخُصُومَةِ أَقْرَبُ انْتَهَى. وَلَا تَصِحُّ مِمَّنْ عَلِمَ ظُلْمَ مُوَكِّلِهِ فِي الْخُصُومَةِ
قَالَ فِي الْفُنُونِ وَفِي كَلَامِ الْقَاضِي: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُخَاصِمَ عَنْ غَيْرِهِ فِي إثْبَاتِ حَقٍّ أَوْ نَفْيِهِ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِ، وَمَعْنَاهُ فِي الْمُغْنِي فِي الصُّلْحِ عَنْ الْمُنْكِرِ.
(ويحتمل في) قول إنسان لأخر: (أجب خصمي عني، كخصومة) يعني: أنه يكون كقوله: وكلتك في خصومته . (و) يحتمل (بطلانه) أي: بطلان الوكالة بهذا اللفظ. أطلق هذين الاحتمالين صاحب " الفروع " وقال: ولا تصح ممن علم ظلم موكله في الخصومة. قاله في " الفنون " فظاهره تصح إذا لم يعلم.
فلو ظن ظلمه جاز ويتوجه المنع، ومع الشك يتوجه احتمالان. ولعل الجواز أولى كالظن.
فإن الجواز فيه ظاهر وإن لم يجز الحكم مع الريبة في البينه.
وقال القاضي في قوله تعالى: (وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا)
:
يدل على أنه لا يجوز لأحد أن يخاصم عن غيره في إثبات حق أو نفيه وهو غير عالم بحقيقه أمره.
وكذا في " المغني ": في الصلح عن المنكر يشترط أن يعلم صدق المدعي. فلا تحل دعوى ما لم يعلم ثبوته. انتهى.
* قوله: (ويحتمل. . . إلخ) هذان احتمالان أطلقهما صاحب الفروع ، وليس من عند المص -رحمه اللَّه تعالى-.
والحاصل: أنه إذا قال له: أجب خصمي فهل هي وكالة في الخصومة، أو تكون وكالة باطلة؟ احتمالان.
قال في تصحيح الفروع : "الصواب: الرجوع في ذلك إلى القرائن،
فإن دلَّت القرينة على شيء كَانَ، وإلا فهو إلى الخصومة أقرب".
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.