وَإِنْ قِيلَ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ وَهُوَ مُضَارِبٌ بِالنِّصْفِ فَدَفَعَهُ ل آخَرَ بِالرُّبُعِ عُمِلَ بِهِ
Its commentaries
(وَإِنْ قِيلَ) أَيْ: قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِعَامِلٍ (اعْمَلْ بِرَأْيِكَ) أَوْ بِمَا أَرَاك اللَّهُ تَعَالَى (وَهُوَ) أَيْ: الْعَامِلُ (مُضَارِبٌ بِالنِّصْفِ فَدَفَعَهُ) أَيْ: الْمَالَ (ل) عَامِلٍ (آخَرَ) لِيَعْمَلَ بِهِ (بِالرُّبُعِ) مِنْ رِبْحِهِ صَحَّ، وَ (عُمِلَ بِهِ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى دَفْعَهُ إلَى أَبْصَرَ مِنْهُ.
وَإِنْ قَالَ: أَذَنْتُك فِي دَفْعِهِ مُضَارَبَةً صَحَّ، وَالْمَقُولُ لَهُ وَكِيلٌ لِرَبِّ الْمَالِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ دَفَعَهُ لِآخَرَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ الرِّبْحِ صَحَّ الْعَقْدُ وَإِنْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِهَتِهِ مَالٌ وَلَا عَمَلٌ وَالرِّبْحُ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا.
(وإن قيل) أي: قال رب المال للعامل: (اعمل برأيك) أي: بما أراك الله، (وهو) أي: العامل في هذه الصورة (مضارب بالنصف. فدفعه) أي: دفع العامل المال (لآخر) على أن يعمل فيه (بالربع) من ربحه: (عمل به) أي: صح منه هذا الدفع. نص عليه؛ لأنه قد يرى أن يدفعه إلى أبصر منه. وفيه وجه.
وإن قال: أذنت لك في دفعه مضاربة فدفعه جاز نصاً، ويكون العامل الأول وكيلاً لرب المال في ذلك.
فإذا دفعه إلى آخر ولم يشرط لنفسه شيئا من الربح كان العقد صحيحاً.
وإن شرط شيئاً منه لنفسه لم يصح؛ لأنه ليس من جهته مال ولا عمل، والربح إنما يستحق بواحد منهما.
* قوله: (عمل به) ؛ أيْ: وكان الربح بينهما على ما شرطا،
بخلاف ما إذا قال له ادفع هذا المال مضاربة لزيد ودفعه، فلا شيء له؛ لأنه صار بمنزلة الوكيل، والفرق بين الصورتَين أنه لما قبض المال في الصورة الأولى مضاربة ودفعه إلى الآخر حصل منه عمل بخلاف الثانية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.