وَإِنْ تَقَبَّلُوهُ فِي ذِمَمِهِمْ صَحَّ وَالْأُجْرَةُ أَرْبَاعًا وَيَرْجِعُ كُلٌّ عَلَى رُفْقَتِهِ لِتَفَاوُتِ الْعَمَلِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ أَجْرِ الْمِثْلِ
Its commentaries
(وَإِنْ تَقَبَّلُوهُ) أَيْ: تَقَبَّلَ الْأَرْبَعَةُ الْعَمَلَ (فِي ذِمَمِهِمْ) بِأَنْ اسْتَأْجَرَهُمْ رَبُّ حَبٍّ لِطَحْنِهِ وَقَبِلُوهُ (صَحَّ) الْعَقْدُ (وَالْأُجْرَةُ) بَيْنَهُمْ (أَرْبَاعًا) ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَزِمَهُ طَحْنُ رُبُعِهِ بِرُبُعِ الْأُجْرَةِ (وَيَرْجِعُ كُلٌّ) مِنْهُمْ (عَلَى رُفْقَتِهِ) الثَّلَاثَةِ (لِتَفَاوُتِ الْعَمَلِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ أَجْرِ الْمِثْلِ) فَيَرْجِعُ رَبُّ الدَّابَّةِ عَلَى رُفْقَتِهِ الثَّلَاثَةِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ أُجْرَةِ مِثْلِهَا. وَهَكَذَا يَسْقُطُ الرُّبْعُ الرَّابِعُ ; لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا لَزِمَهُ مِنْ الْعَمَلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وإن تقبّلوه) أي: تقبّل الأربعة العمل (في ذممهم) . بأن جاء إنسان فقال لرب الدابة ولرب الرحى ولرب الدكان وللرجل الرابع: استأجرتكم لتطحنوا لي هذه الغرارة القمح بمائة وقبلوا: (صح، و) تكون (الأجرة) بينهم (أرباعاً) ؛ لأن كل واحد منهم قد لزمه طحن ربعه بربع الأجرة. (ويرجع كل) منهم (على رفقته) الثلاثة؛ (لتفاوت العمل) أي: لأجل تفاوت العمل من الأربعة (بثلاثة أرباع أجر المثل) من جهته على كل واحد بالربع.
فيرجع رب الدابة على رب الرحى وعلى رب الدكان وعلى الرجل الرابع بثلاثة أرباع أجر مثل الدابة بالسوية عليهم، والربع الآخر يسقط؛ لأنه في مقابلة ما حصل له من العمل. وهكذا صاحب الرحى وصاحب الدكان وصاحب العمل.
فلو كانت أجرة مثل الدابة أربعين والرحى ثلاثين والدكان عشرين وعمل العامل عشرة فإن رب الدابة يرجع على الثلاثة بثلاثة أرباع أجرتها وهي ثلاثون مع ربع أجرتها الذي لا يرجع به على أحد وهو عشرة فيكمل له أربعون، ويرجع رب الرحى باثنين وعشرين ونصف مع ما لا يرجع به وهو سبعة ونصف فيكمل [له ثلاثون، ويرجع رب الدكان بخمسة عشر مع ما لا يرجع به [وهو خمسة فيكمل له] عشرون، ويرجع العامل بسبعة ونصف مع ما لا يرجع به] وهو درهمان ونصف فيكمل له عشرة.
ومجموع ذلك مائه درهم وهي القدر الذي استأجروا به. وإنما لم يرجع بالربع الرابع؛ لأن كلا منهم قد لزمه ربع الطحن بمقتضى الإجارة فلا يرجع بما لزمه على أحد. والله أعلم.
ولو تولى أحلى هما الإجارة لنفسه كانت الأجرة كلها له، وعليه لكل واحد من رفقته أجرة ما كان من جهته.
وفي مسألتي المتن وجه بصحة العقد، واختاره الموفق. وقدمه في "الفروع " وفي " الإنصاف ".
وقال عنه في " التنقيح " بعد أن تقدم ما ذكرته في المتن: وقياس نصه صحتهما. واختاره الموفق وغيره وهو أظهر.
ولعل تقديمه في " التنقيح " لما في المتن لقول صاحب " الفروع ": وعند الأكثر فاسدتان. والله أعلم.
* قوله: (والأجرة بقدر القيمة) ؛ أيْ: قيمة النفع، وهي أجرة المثل ولو عبَّر بذلك لكان أظهر. * قوله: (لتفاوت العمل) اللام للتوقيت، نظيرها في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صوموا لرؤيته".
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.