ولَا تصح شركة دَلَّالِينَ
Its commentaries
(لَا) تَصِحُّ شَرِكَةُ (دَلَّالِينَ) ; لِأَنَّ الشَّرِكَةَ الشَّرْعِيَّةَ لَا تَخْرُجُ عَنْ الْوَكَالَةِ وَالضَّمَانِ، وَلَا وَكَالَةَ هُنَا. ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَوْكِيلُ أَحَدِهِمَا عَلَى بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ وَلَا ضَمَانٌ ; لِأَنَّهُ لَا دَيْنَ بِذَلِكَ يَصِيرُ فِي ذِمَّةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَلَا يُقْبَلُ عَمَلٌ.
وَفِي الْمُوجَزِ تَصِحُّ: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَتَسْلِيمُ الْأَمْوَالِ إلَيْهِمْ مَعَ الْعِلْمِ بِالشَّرِكَةِ إذْنٌ لَهُمْ.
قَالَ: وَإِنْ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا أَخَذَ وَلَمْ يُعْطِ غَيْرَهُ وَاشْتَرَكَا فِي الْكَسْبِ جَازَ فِي أَظْهَرِ الْوَجْهَيْنِ كَالْمُبَاحِ وَقَالَ: تَصِحُّ شَرِكَةُ الشُّهُودِ.
(ولا تصح شركة دلاَّلين) قاله في " الترغيب " وغيره، لأنه لابد فيها من وكالة. وهي على هذا الوجه لا تصح، كأجِّر دابتك والأجرة بيننا، لأن الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكله والضمان. ولا وكالة هنا فإنه لا يمكن توكيل أحدهما على بيع مال الغير. ولا ضمان. فإنه لا دين يصير بذلك في ذمة واحد منهما. ولاتقبل عمل.
وفي " الموجز ": تصح. وقاله في " المحرر " إن قيل للوكيل التوكيل.
وهو معنى " المجرد " .
قال الشيخ تقي الدين: وتسليم الأموال إليهم مع العلم بالشركة إذن لهم.
قال: وإن باع كل واحد ما أخذ ولم يعط غيره واشتركا في الكسب جاز في أظهر الوجهين كالمباح، ولئلا يقع النزاع.
ونقل أبو داود: في رجل يأخذ ثوبا يبيعه فيعطيه آخر يبيعه ويناصفه الكراء: الكراء لبائعه. إلا أن يكون اشتركا فيما أصابا.
وذكر الموفق: أن قياس المذهب في الإجارة: جوازه.
وقال القاضي وأصحابه: إذا قال: أنا أتقبل العمل وتعمله أنت والأجرة بيننا جاز. جعل الضمان المتقبل كالمال.
وقال الشيخ تقي الدين: نقل من خط ابن الصيرفي فيما علقه على عهد الأدلة: ذكر القاضي إلى أن شركة الدلالين لا تصح؛ لأنه توكيل في مال الغير.
وقال الشريف أبو جعفر وابن عقيل: تصح الشركة على ما قاله في منافع البهائم. انتهى.
وقال الشيخ تقي الدين: تصح شركة الشهود. ولشاهد أن يقيم غيره مقامه إن كان الجعل على عمل في الذمة.
وكذا صحح أن له ذلك،
ولو كان الجعل على شهادته بعينه.
وقال أيضاً: إن اشتركوا على أن كل ما حصله كل واحد منهم بينهم، بحيث إذا كتب أحدهم وشهد شاركه الآخر وإن لم يعمل فهي شركة الأبدان تجوز حيث تجوز الوكالة.
وأما حيث لا تجوز ففيه وجهان؛ كشركة الدلالين.
* قوله: (ولا تصح شركة دلالين) قال الشيخ تقي الدين : "هذا في الدلالة التي فيها عقد كما دل عليه التعليل،
فأما مجرد النداء، والعرض، وإحضار الزبون فلا خلاف في جواز الاشتراك فيه"، انتهى .
ومراده من التعليل قوله في تعليل عدم الصحة؛ "لأن الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان، ولا وكالة هنا ولا ضمان" على ما بينه في الإقناع ، فارجع إليه!.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.