الْمُنَقِّحُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ عَقْدِ الْحِيلَةِ مُطْلَقًا
Its commentaries
قَالَ: (الْمُنَقِّحُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ عَقْدِ الْحِيلَةِ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ إبْطَالُ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى.
وَسَوَاءٌ كَانَ إجَارَةً أَوْ مُسَاقَاةً جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي عَقْدٍ أَوْ فَرَّقَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْأَرْضِ إلَّا شَجَرَاتٌ يَسِيرَةٌ لَمْ يَجُزْ شَرْطُ ثَمَرِهَا لِعَامِلِ مُزَارَعَةٍ وَمَا سَقَطَ مِنْ حَبٍّ فِي حَصَادٍ فَنَبَتَ عَامًا آخَرَ، فَلِرَبِّ الْأَرْضِ نَصًّا.
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: مَالِكًا أَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا
وَكَذَا مَنْ بَاعَ قَصِيلًا فَحُصِدَ وَبَقِيَ يَسِيرٌ فَصَارَ سُنْبُلًا فَلِرَبِّ الْأَرْضِ. وَاللِّقَاطُ مُبَاحٌ
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَيَحْرُمُ مَنْعُهُ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْخَلَ مَزْرَعَةَ أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِهِ وَقَالَ: لَمْ يَرَ بَأْسَا بِدُخُولِهِ يَأْخُذُ كَلًّا وَشَوْكًا لِإِبَاحَتِهِ ظَاهِرًا. عُرْفًا وَعَادَةً،
وَإِذَا فَسَخَ الْعَامِلُ الْمُزَارَعَةَ قَبْلَ الزَّرْعِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ ظُهُورِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ مَا عَمِلَ فِي الْأَرْضِ وَإِنْ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فَلَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ وَمَا أَنْفَقَ فِي الْأَرْضِ وَبَعْدَ ظُهُورِ الزَّرْعِ لَهُ حِصَّتُهُ وَعَلَيْهِ تَمَامُ الْعَمَلِ كَالْمُسَاقَاةِ.
[
(المنقح: قياس المذهب: بطلان عقد الحيلة مطلقاً) . سواءكان فيه إبطال لحق الله تعالى أو لحق آدمي.
ومتى لم يكن حيلة فإنهما يصحان. سواء قل بياض الأرض أوكثر. نص عليه.
ومتى لم يكن في الأرض إلا شجرات يسيرة لم يجز اشتراط ثمرها للعامل في المز ارعة. والله أعلم. وما سقط من حب وقت حصاد فنبت عاماً آخر فلرب الأرض. نص عليه.
وفي " المبهج ": وجه لهما.
وفي " الرعايه ": لرب الأرض مالكاً أو مستأجراً أو مستعيراً.
وقيل: له حكم عارية.
وقيل: غصب.
وكذا نص فيمن باع قصيلاً فحصد وبقي يسير فصار سنبلاً فلرب الأرض.
وفي " " المستوعب " ": لو أعاره أرضاً بيضاء ليجعل بها شوكاًَ أو دواب فتناثر بها حب أو نوى. فللمستعير. وللمعير إجباره على قلعه بدفع القيمة؛ لنص أحمد على ذلك في الغاصب، واللقاط مباح.
قال في " الرعاية ": ويحرم منعه.
نقل المروذي: إنما هو بمنزلة المباح.
ونقل حرب فيمن حصد زرعه فسقط سنبل فلقطه قوم يقاسمهم؟
قال:
سبحان الله! لا.
ونقل حنبل: إذا أخذ السلطان حقه فعلى صاحبه أن يعطي المساكين مما يصير إليه، لقوله تعالى:{وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}] الأنعام: ١٤١]. والحصاد: أن لا يمنع الرجل. ويكون ذلك بعلم صاحب الزرع.
ونقل أيضاً: لا ينبغي أن يدخل مزرعة أحد إلا بإذنه.
وقال: لم ير بأسا بدخوله يأخذ كلاً وشوكاً لإباحته ظاهراً عرفاً وعادة. نقله في " الفروع ".
*** [باب: الإجا رة] هذا
* قوله: (مطلقًا) ؛ أيْ: سواء جمع بينهما في عقد أو لا كما قاله في تصحيح الفروع ، خلافًا لصنيع الشارح حيث قال: "سواء كان فيه إبطال حق للَّه -تعالى-، أو لآدمي"، انتهى، وخلافًا للحجاوي حيث
قال: "في المساقاة وغيرها"، انتهى.
وبخطه : وكان شيخنا العلامة عبد الرحمن البَهوتي يخالف المنقِّح ويفتي بكلام الأصحاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.