وَإِنْ جَرَتْ بِلَفْظِ اُعْتُبِرَ قَبْضُ أُجْرَةٍ بِمَجْلِسِ وتَأْجِيلُ نَفْعٍ
Its commentaries
(وَإِنْ جَرَتْ) إجَارَةٌ عَلَى مَوْصُوفٍ بِذِمَّةٍ (بِلَفْظِ) سَلَمٍ كَ أَسْلَمْتُك هَذَا الدِّينَارَ فِي مَنْفَعَةِ عَبْدٍ صِفَتُهُ كَذَا
وَكَذَا لِبِنَاءِ حَائِطٍ مَثَلًا وَقَبِلَ الْمُؤَجِّرُ (اُعْتُبِرَ قَبْضُ أُجْرَةٍ بِمَجْلِسِ) عَقْدٍ لِئَلَّا يَصِحَّ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ (وَ) اُعْتُبِرَ (تَأْجِيلُ نَفْعٍ) إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ كَالسَّلَمِ فَدَلَّ أَنَّ السَّلَمَ يَكُونُ فِي الْمَنَافِعِ كَالْأَعْيَانِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِلَفْظِ سَلَمٍ وَلَا سَلَفَ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ.
(وإن جرت) هذه الإجارة بين المتآجرين (بلفظ: سَلَم) بأن قا ل المستأجر للمؤجر: أسلمتك هذا الدينار في منفعة حمار صفته كذا
وكذا لأركبه من بلد كذا إلى بلد كذا وقبل المؤجر: (اعتبر قبض أجرة بمجلس) جرى فيه العقد، (وتأجيل نفع) إلى أجل معلوم.
قال في " الإنصاف ": الفائدة الثانية: قال في " الرعايه ": وإن استأجر في الذمة ظهراً يركبه أو يحمل عليه إلى مكة بلفظ السلم اشترط قبض الأجرة في المجلس وتأجيل السفر مدة معينة،
وإن كان بلفظ الإجارة جاز التفرق قبل القبض. . وهل يجوز تأخيره؛ يحتمل وجهين. انتهى.
وقال المجد في " شرح الهداية ": وهي- يعني: الإجارة- على ضربين: متعلقة بالذمة؛ كالاستئجار لتحصيل خياطة أو بناء أو حمل شيء من مكان [إلى مكان] . فهذه يلزم الوفاء بها على شرائطها؛ كالسلم. والمتعلق بالذمة تارة يكون عملاً وتارة يكون منفعة عين موصوفة.
ويشترط لهذا القسم قبض الأجره في المجلس كما في السلم. وبه قال الشافعي
وكذلك مذهب مالك يعتبر فيه تعجيل الأجرة على الوجه. المعتبر عنده في السلم.
وقال بعض الشافعية: إذا كان العقد بلفظ السلم اعتبر ذلك،
وإن كان بلفظ الإجارة لم يعتبر قال: وهو مذهبنا الذي ذكره القاضي في " المجرد " وابن عقيل في كتاب الإجارة.
وكذلك قالا: يعتبر ذكر الأجل إن كان بلفظ السلم وإلا فلا.
وأما عند الشافعية فلا يعتبر كالسَّلَم. انتهى.
قلت: وهذا يدل على أن السلم يكون في المنافع كما يكون في غيرها.
والله أعلم.
* قوله: (اعتبر قبض أجرة بمجلس)
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.