الْمُنَقِّحُ بَلْ إذَا حَصَلَ بِهِ نَفْعٌ كَانَ لَهُ ذَلِكَ
Its commentaries
(الْمُنَقِّحُ) : قُلْتُ: (بَلْ إذَا حَصَلَ بِهِ) أَيْ: التَّمَلُّكِ (نَفْعٌ) لِجِهَةِ الْوَقْفِ، بِأَنْ كَانَ أَحَظَّ مِنْ بَقَائِهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ (كَانَ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ: تَمَلُّكُهُ لِجِهَةِ الْوَقْفِ ; لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً تَعُودُ إلَى مُسْتَحِقِّ الرَّيْعِ، كَشِرَاءِ وَلِيٍّ بِنَاءً لِيَتِيمٍ إذَا رَآهُ مَصْلَحَةً.
وَفِي الْإِقْنَاعِ وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ رَجَبٍ: لَا يَتَمَلَّكُ غَيْرُ تَامِّ الْمِلْكِ كَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَالْمُسْتَأْجَرِ، وَفِيهِ أَيْضًا: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا يُقْلَعُ الْغِرَاسُ إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ وَقْفًا.
(المنقح) : قلت: (بل إذا حصل به) أي: بالتملك (نفع) لجهة الوقف بأن يكون أحظ من قلعه مع ضمان نقصه ومن إبقائه بأجرة مثله (كان له ذلك) أي: أن يتملكه لجهة الوقف، لأن المصلحة في ذلك تعود إلى مستحق الربع. أشبه ما لو اشترى الولي بناء لليتيم من مال اليتيم وقد رأى فيه مصلحة.
Adds nothing on this mas’ala.
* قوله: (المنقِّح بل إذا حصل به نفع كان له ذلك) وحينئذٍ فيكون هذا واردًا على قوله في الإقناع إن غير قام الملك لا يتملك، وعبارة شيخنا في شرحه له "ولا يتملك؛ أيْ: الغراس أو البناء بعد انقضاء مدة الإجارة، غير قام الملك كالموقوف عليه والمستأجر والموصى له بالمنفعة لقصور ملكه، ولذلك لا يأخذ بالشفعة، هذا تخريج لابن رجب .
وفي الفائق : لو كانت الأرض وقفًا لم يتملك إلا بشرط واقفه، أو رضى مستحق،
وقال في التنقيح : بل إذا حصل به نفع كان له ذلك، انتهى. ويأتي في الوقف أن الموقوف عليه له تملك زرع الغاصب بالنفقة ، ومقتضى كلامه أنه لا فرق، ولذلك جوز ابن رجب أيضًا للمستأجر أن يتملك الزرع؛ أيْ: زرع الغاصب، بنفقته، إذ هو مالك المنفعة وخرج أيضًا على ذلك ما إذا غصبت الأرض الموصى بمنافعها أو المستأجرة وزرع فيها فهل يتملك الزرع مالك الرقبة أو مالك المنفعة، ذكره في القاعدة التاسعة والسبعين .
وقال في كتابه المسمى بأحكام الخراج : فيما إذا خرج من بيده الأرض الخراجية منها: وله غراس أو بناء فيها فهل يقال للإمام أن يتملكه للمسلمين من مال الفيء إذا رآه أصلح كما يتملك ناظر الوقف ما غرس فيها أو بُني بالقيمة بعد انقضاء المدة؟ ولا يبعد جوازه بل أولى من ناظر الوقف للاختلاف في ملك الموقوف عليهم الرقبة الوقف،
وأما المسلمون فإنه يملكون رقبة الأرض العنوة، فظاهره جوازه للناظر مطلقًا إذا رآه مصلحة"، انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.