Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَ) تَجِبُ (فِي تَلَفِ بَعْضِ مَغْصُوبٍ) عِنْدَ غَاصِبٍ (فَتَنْقُصُ قِيمَةُ بَاقِيهِ كَزَوْجَيْ) خُفٍّ (تَلِفَ أَحَدُهُمَا رَدَّ بَاقٍ) مِنْهُمَا إلَى مَالِكِهِ (وَقِيمَةَ تَالِفٍ وَأَرْشَ نَقْصِ) الْبَاقِي مِنْهُمَا.

3,540

فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُمَا مُجْتَمِعِينَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ، وَصَارَتْ قِيمَةُ الْبَاقِي مِنْهُمَا دِرْهَمَيْنِ رَدَّهُ وَأَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، لِأَنَّهُ نَقْصٌ حَصَلَ بِجِنَايَتِهِ فَلَزِمَهُ ضَمَانُهُ كَمَا لَوْ شَقَّ ثَوْبًا يُنْقِصُهُ الشَّقُّ، وَتَلِفَ أَحَدُ الشِّقَّيْنِ

3,541

بِخِلَافِ نَقْصِ السِّعْرِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ بِهِ مِنْ الْمَغْصُوبِ عَيْنٌ وَلَا مَعْنَى، وَهَاهُنَا فَوَّتَ مَعْنًى وَهُوَ إمْكَانَ الِانْتِفَاعِ وَهُوَ الْمُوجِبُ لِنَقْصِ قِيمَتِهِ، كَمَا لَوْ فَوَّتَ بَصَرَهُ وَنَحْوِهِ كَالسَّمْعِ.

3,542

وَلَوْ غَصَبَ ثَوْبًا مَثَلًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ فَلَبِسَهُ حَتَّى نَقَصَ بِلُبْسِهِ خَمْسَةً ثُمَّ غَلَتْ الثِّيَابُ حَتَّى صَارَتْ قِيمَتُهُ عَشْرَةً رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ.

3,543

وَلَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ وَقِيمَتُهُ عَشَرَةٌ، ثُمَّ غَلَتْ الثِّيَابُ فَصَارَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ عِشْرِينَ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا عَشَرَةٌ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(و) الواجب على غاصب (في تلف بعض مغصوب) عنده، (فتنقص قيمة باقيه؛ كزَوْجَي خُفّ تلف أحدهما: رَدّ باق) منهما إلى مالكه، (وقيمة تالف، وأرش نقص) حصل في الباقي منهما؛

10,109

فإذا كانت قيمتهما مجتمعين ستة فى راهم فصارت قيمة الباقي منهما درهمين رده وأربعة دراهم.

10,110

وقيل: لا يلزمه أرش النقص.

ووجه المذهب: أنه نقص حصل بجنايته. فلزمه ضمانه؛ كما لو غصب ثوبا ينقصه الشق فشقه ثم تلف أحد الشقين: فإنه يلزمه رد الباقي وقيمة التالف وأرش النقمن إن نقص.

10,111

بخلاف نقص السعر فإنه لم يذهب به من المغصوب عين ولا معنى. وهاهنا فوت معنى وهو إمكان الانتفاع به، وهذا هو الموجب لنقص قيمته. وهو حاصل من جهة الغاصب. فينبغي أن يضمنه؛ كما لو فوت بصره أو سمعه أو عقله، أو فوت تركيب باب أو نحوه.

10,112

ومن غصب ثوباً فلبسه حتى نقص بلبسه نصف قيمته ثم غلت الثياب حتى عادت قيمته كما كانت؛ مثل: إن غصب ثوباً قيمته عشرة دراهم فنقصه لبسه حتى صارت قيمته خمسة دراهم، ثم زادت قيمته فصارت عشرة: ردّه وأرش نقصه؛ لأن ما تلف قبل غلاء الثوب يثبت قيمته في الذمة، فلا يتغير ذلك بغلاء الثوب ولا رخصة. ولذلك لو رخصت الثياب فصارت قيمته ثلاثة: لم يلزم الغاصب إلا خمسة مع رد الثوب.

10,113

ولو تلف الثوب كله وقيمته عشرة ثم غلت الثياب فصارت قيمة الثوب عشرين: لم يلزمه إلا عشرة؛ لأنها تثبت في الذمة عشرة فلا تزداد بغلاء الثياب ولا تنقص برخصها.

10,114

وإن لم يستعمله لكن أقام عنده مدة لمثلها أجرة ونقصت منه أجزاء؛ كخمل المنشفة ونحوه: فعليه ضمان أجرته وأرش نقصه.

10,115

وكذا إن ذهبت أجزاؤه باستعماله؛ لأن كل واحد منهما ينفرد بالإيجاب.

10,116

فإذا اجتمعا وجبا؛ كما لو أقام في يده ثم تلف. والأجرة تجب في مقابلة ما يفوت من المنافع لا في مقابلة الأجزاء، ولذلك تجب الأجرة وإن لم تفت الأجزاء.

10,117

وقيل: إن ذهبت أجزاؤه بالاستعمال لم يجب إلا أكتر الأمرين من الأجر وأرش النقص؛ لأن ما نقص من الأجزاء في مقابلة الأجر.

وجوابه ما تقدم.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (وفي تلف. . . إلخ) ؛ أيْ: ويلزم.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.