وَإِنْ عَجَزَ وَلَوْ عَنْ بَعْضِ ثَمَنِهِ بَعْدَ إنْظَارِهِ ثَلَاثًا فَلِمُشْتَرٍ الْفَسْخُ وَلَوْ أَتَى بِرَهْن أَوْ ضَامِن
Its commentaries
(وَإِنْ عَجَزَ) شَفِيعٌ عَنْ ثَمَنِ شِقْصٍ مَشْفُوعٍ (وَلَوْ) كَانَ عَجْزُهُ (عَنْ بَعْضِ ثَمَنِهِ) أَيْ الشِّقْصِ (بَعْدَ إنْظَارِهِ) أَيْ: الشَّفِيعِ (ثَلَاثًا) أَيْ: ثَلَاثَ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا مِنْ حِينِ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ عَجْزُهُ نَصًّا وَلِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَعَهُ نَقْدٌ فَيُمْهَلُ بِقَدْرِ مَا يُعِدُّهُ فِيهِ وَالثَّلَاثُ يُمْكِنُ الْإِعْدَادُ فِيهَا غَالِبًا. (فَلِمُشْتَرٍ الْفَسْخُ) بِلَا حَاكِمٍ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَى الثَّمَنِ كَبَائِعٍ بِثَمَنٍ حَالَ تَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَيْهِ ; وَلِأَنَّ الْأَخْذَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حَاكِمٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ فَسْخُ الْأَخْذِ بِهَا عَلَيْهِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْبُيُوعِ وَكَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ. (وَلَوْ أَتَى) شَفِيعٌ (بِرَهْنٍ) عَلَى ثَمَنٍ وَلَوْ مُحْرَزًا (أَوْ) أَتَى (بِضَامِنٍ) لَهُ فِيهِ وَلَوْ مَلِيًّا لِبَقَاءِ ضَرَرِهِ بِتَأْخِيرِ الثَّمَنِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ تَسْلِيمُ الشِّقْصِ قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ
قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْعِ
(و) كذا (لو) كان عاجزا (عن) دفع (بعض ثمنه) ، لأنه في أخذه بدون دفع جميع الثمن إضرارا بالمشتري ولا يزال الضرر بالضرر.
والعجز المسقط لها إنما يعتبر (بعد انظاره) أي: الشفيع بالثمن من حين أخذ بالشفعة (ثلاثا) أي: ثلاث ليال بأيامهن.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب حتى يتبين عجزه. نص عليه وجزم به في " الرعأية الكبرى " و" المحرر ". انتهي.
ولأنه قد لا يكون معه نقد فيمهل بقدر ما يعده فيه. والثلاث آخر حد جمع القلة، ويمكن الإعداد فيها غالبا. وعن أحمد في رواية حرب: ينظر الشفيع يوما أو يومين بقدر ما يرى الحاكم.
فإذا كان اكثر فلا.
وعنه: يرجع في ذلك إلى رأي الحاكم.
قال في " الإنصاف ": قلت: وهو الصواب في وقتنا هذا. انتهي. (فلمشتر) لم يرض بتأخير الثمن حيث عجز الشفيع عنه أو هرب وقد أخذ الشقص بالشفعة (الفسخ) من غير حاكم، لأنه تعذر عليه الوصول إلى الثمن فملك الفسخ، كبائع بثمن حال تعذر وصوله إليه.
ولأن الأخذ بالشفعة لا يقف على حكم الحاكم. فلا يقف فسخ الأخذ بها عليه، كفسخ غيرها من الييوع. وكالرد بالعيب.
وقيل: يفسخه الحاكم.
وفيل: بل بأن بطلان الأخذ فلا يحتاج إلى فسخ.
وعلى المذهب: للمشتري الفسخ (ولو أتى) الشفيع (برهن) على الثمن (أو) بـ (ضامن) له فيه،
ولو كان الرهن حرزا والكفيل مليئا، لأن الضرر بتأخير الثمن حاصل معهما والشفعة شرعت لدفع الضرر فلا تلزم معه.
ولأن المشتري لا يلزمه تسليم الشقص فبل قبض ثمنه. قاله في " التلخيص " وغيره. وفرق بينه وبين البيع.
* قوله: (وإن عجز) ؛ أيْ: شفيع.
* قوله: (فلمشترٍ الفسخ) ؛ أيْ: ملك الفسخ وليس المراد أن للمشتري مطالبة الشفيع بالفسخ على ما يؤخذ من شرح الإقناع .
وبخطه: هذا صريح في أن طلب الشفيع للأخذ بالشفعة منزل منزلة العقد، فيحتاج إلى فسخ، لا يقال الفسخ متجوز فيه؛ لأنَّا نقول في كلام الشارح ما هو مصرح بأنه مستعمل في معناه الحقيقي، بل حكى في المسألة خلافًا فيما سبق عند قول المص
"ويصح تصرفه. . . إلخ " فراجعه!
* قوله: (ومن) هو مبتدأ، أو شرط.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.