وَبِحَفْرِ بِئْرٍ يَمْلِكُ حَرِيمَهَا وَهُوَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فِي قَدِيمَةٍ خَمْسُونَ ذِرَاعًا وفِي غَيْرِهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ
Its commentaries
(وَبِحَفْرِ بِئْرٍ) بِمَوَاتٍ وَاسْتِخْرَاجِ مَائِهَا (يَمْلِكُ) حَافِرٌ (حَرِيمَهَا وَهُوَ) أَيْ: حَرِيمِ الْبِئْرِ (مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فِي قَدِيمَةٍ) وَتُسَمَّى الْعَادِيَّةَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ نِسْبَةً لِعَادٍ، وَلَمْ يُرِدْ عَادًا بِعَيْنِهَا، لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ عَادٌ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ وَكَانَتْ لَهَا آثَارٌ فِي الْأَرْضِ نُسِبَ إلَيْهَا كُلُّ قَدِيمٍ (خَمْسُونَ ذِرَاعًا وَ) الْحَرِيمُ (فِي) بِئْرٍ (غَيْرِهَا) أَيْ الْقَدِيمَةِ (خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا) نَصًّا. لِحَدِيثِ أَبِي عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ " السُّنَّةُ فِي حَرِيمِ الْقَلِيبِ الْعَادِيِّ خَمْسُونَ ذِرَاعًا وَالْبَدِيءُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ "، وَرَوَى الْخَلَّالُ وَالدَّارَقُطْنِيّ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا.
وَالْبِئْرُ الَّتِي لَهَا مَاءٌ يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ لَيْسَ لِأَحَدٍ احْتِجَازُهُ كَالْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(وبحفر بئر) في الموات (يملك) الحافر (حريمها. وهو) أى: حريم البئر (من كل جأنب في قديمة) وهي: التي يسمونها العاديٍِّة- بتشديد الياء- نسبة إلى عاداً ولم يرد عادا بعينها لكن لما كانت عاد في الزمن الأول وكانت لها آثار في الأرض نسمب إليها كل قديم.
وعند الشيخ تقي الدين: أن العادية هي التي اعيدت.
والأول هو المنصو ص عن أحمد.
نقل ابن منصور: البئر العاديَِّة القديمة.
ونقل حرب وغيره: العادية التي لم تزل.
وحيث تقرر ذلك فحريمها من كل "جأنب (خمسون ذراعاً.
و) حريم بئر (في غيرها) أى: غير القديمة (خمسة وعشرون) ذراعاً.
فنص عليه، واختاره أكثر الأصحاب " لما روى أبو عبيد في " الأموال " عن سعيد ابن المسيب قال: " السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعاً والبدي خمسة وعشرون ذراعاً " .
وروى الخلال والدارقطني نحوه مرفوعاً .
ولا بد أن يصل الحافر إلى الماء.
فإن لم يصل فهو كالمتحجر الشارع في الإحياء. فالمراد بحفر البئر القديمة استخراج مائها حتى يكون إحياء لها. فاً ما البئر التي مأوها ظاهر فليس لأحد احتجار؛ كالمعادن الظاهرة.
وعند القاضي: حريم البئر قدر مد رشائها من كل جأنب.
وقيل: قدر ما يحتاج إليه في ترقية مائها. واختاره القاضي أيضاً في " المجرد ".
فعلى هذا إن كان يستقى منها بدولاب فحريمها قدر مدار الثور،
وأن كان بسانية فبقدر طول البئر،
وأن كان يستقي منها بيده فبقدر ما يحتاج إليه الواقف.
وقال في " الأحكام السلطانية ": له أبعد الأمرين من الحاجة أو قدر الأذرع. مع أن أحمد توقف في التقدير في روأىه حرب.
قال الحارثي: وهو غلط. ولو تأ ملوا النص بكماله من " مسائل حرب والخلال " لما قالوا ذلك. نقله عنه في " الإنصاف ".
* قوله: (في قديمة) وهي التي يسمونها عاديَّة بتشديد الياء نسبة إلى عاد ولم يُرد عادًا بعينها، لكن لما كانت عاد في الزمن الأول وكان لها آثار في الأرض نسب إليها كل قديم .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.