وَكَذَا لَا يُقَرِّرُ غَيْرُ مَنْزُولٍ لَهُ ولَا لِغَيْرِ الْمُؤْثَرِ أَنْ يَسْبِقَ:
Its commentaries
(وَكَذَا لَا يُقَرِّرُ) فِي أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ أَوْ وَظِيفَةٍ مَنْزُولٍ عَنْهَا لِأَهْلٍ (غَيْرُ مَنْزُولٍ لَهُ) لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِذَلِكَ، (وَ) كَذَا (لَا) يَجُوزُ (لِغَيْرِ الْمُؤْثَرِ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ (أَنْ يَسْبِقَ) إلَى الْمَكَانِ الْمُؤْثَرِ بِهِ غَيْرُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُؤْثَرِ بِهِ وَيَنْقَسِمُ الْإِقْطَاعُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: إقْطَاعُ تَمْلِيكٍ، وَإِقْطَاعُ اسْتِغْلَالٍ، وَإِقْطَاعُ إرْفَاقٍ. وَقَسَّمَ الْقَاضِي الْأَوَّلَ إلَى: مَوَاتٍ وَعَامِرٍ وَمَعَادِنِ، وَجَعَلَ الثَّانِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: خَرَاجٍ وَعُشْرٍ. وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى الْأَخِيرِ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وكذا) أى: وكما أن محيي الموات المتحجر في مدة الإمهال لا يملكه بالإحياء لتعلق حق المتحجر به (لا يُقرر) في الأرض الخراجية ولا في الوظيفة المنزول عنهما . لآهل (غير منزول له) ، لتعلق حقه بذلك. (و) كذا (لا) يكون (لغير المؤثر أن يسبق) إلى المكان المؤثر به غيره " لتعلق حق المؤثر به.
علم مما تقدم أو لو أحياه إنسان بعد أنقضاء مدة المهله أو يملكه وهو صحيح.
قال في " الإنصاف ": لا أعلم فيه خلافاً. انتهى.
وللإمام إقطاع موات لمن يحييه، لما روي " أنه صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق " (٣) .- و" أقطع وائل بن حجر أرضاً " (٥) .
و" أقطع أبا بكر وعمر وعثمان وجمعا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين " .. ويصير مقطَعه كمتحجره؛ لأنه ترجح بالإقطاع على غيره؛ كما ترجح المتحجر على غيره بتحجيره.
فإن طالت المدة عرفاً ولم يحيه قيل له ما يقال للمتحجر، ويمهل لعذر بقدر ما يمهله المتحجِّر.
وأن لم يكن للمقطع عذر في ترك العمارة قيل له كما يقال للمتحجر: إما أن تعمره،
وإما أن ترفع يدك. وأن لم يكن للمتحجر ولا للمقطع عذر واستمر التعطيل حتى مضت ثلاث سنين فجاء قوم فعمروا المقطع أو المتحجر من الموات فهو أحق به.
والأصل في ذلك ما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق أجمع. فلما كان عمر قال لبلال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك لتحيزه على الناس أنما أقطعك لتعمره فخذ منها ما قدرت على عمارته ورد الباقي " . رواه أبو عبيد في " الأموال ".
وذكر سعيد في " سننه ": حدثنا عبد العزيز بن محمد عن ربيعة قال: سمعت الحارث بن بلال بن الحارث يقول: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق فلما ولي عمر بن الخطاب فال: ما أُقطعته لتحتجبه. فأقطعه الناس ".
وروى علقمه بن وائل عن أبيه:" أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعه أرضاً بحضرموت " .
فال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وقال سعيد: أنبأنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن عمرو بن شعيب: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع ناساً من جهينة أو مزينة أرضاً فعطلوها فجاء قوم فأحيوها. فخاصمهم الذين أقطعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. فقال عمر: لو كانت قطيعة مني أو من أبي بكر لم أردها، ولكنها قطيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنا أردها، ثم قال عمر: من كانت له أرض- يعني: من" تحجر أرضاً- فعطلها ثلاث سنين فجاء قوم فعمروها فهم أحق بها ".
ولا يملك الموات من أُقطعه حتى يحييه؛ لأنه لو ملكه- بمجرد الإقطاع لما جاز استرجاعه.
وقال الحارثي: وقال مالك: يثبت الملك بنفس الإقطاع يبيع ويهب ويتصرف يورث عنه.
قال الحارثي: وهو الصحيح إعمالاً بحقيقة الإقطاع وهو التمليك. ذكره عن في " الإنصاف ".
وقال: فائدتان:
* إحداهما: للإمام إقطاع غير الموات تمليكاً وإنتفاعا ً للمصلحة دون غيرها.
* الثانية: قسم الأصحاب الإقطاع إلى ثلاثة أقسام: إقطاع تمليك، وإقطاع استغلال، وإقطاع إرفاق، وقسَّم القاضي إقطاع التمليك إلى: موات، وعامر، ومعادن. وجعل إقطاع الاستغلال على ضربين عشر وخراج. انتهى.
قال في " المغني ": ولا ينبغي أن يقطع الإمام أحداً من الموات إلا ما يمكنه إحياؤه؛ لأن في إقطاعه أكثر من ذلك تضييقاً على الناس في حق مشترك بينهم بما لا
فائدة فيه. فإن فعل ثم تبين عجزه عن إحيائه: استرجعه منه، كما استرجع عمر من بلال بن الحارث ما عجز عنه من عمارته من العقيق التي أقطعه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.
وقد تقدم حكم ذلك في المتن.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.