Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6372منتهى الإراداتHanbalivol. 3, p. 291vol. 3, p. 291

الجعالة: جَعْلُ مَالٍ مَعْلُومٍ لَا مِنْ مَالِ مُحَارِبٍ فَيَصِحُّ مَجْهُولًا لِمَنْ يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا وَلَوْ مَجْهُولًا أَوْ مُدَّةً وَلَوْ مَجْهُولَةً كَمَنْ رَدَّ لُقَطَتِي أَوْ بَنَى لِي هَذَا الْحَائِطَ أَوْ أَقْرَضَنِي زِيدَ بِجَاهِهِ أَلْفًا. أَوْ أَذَّنَ بِهَذَا الْمَسْجِدِ شَهْرًا. فَلَهُ كَذَا. أَوْ مَنْ فَعَلَهُ مِنْ مَدِينِي فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ كَذَا

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

بَابُ الْجَعَالَةِ] ِ بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ. ذَكَرَهُ ابْنُ مَالِكٍ: مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْجُعْلِ. بِمَعْنَى التَّسْمِيَةِ ; لِأَنَّ الْجَاعِلَ يُسَمِّي الْجُعْلَ لِلْعَامِلِ. أَوْ مِنْ الْجَعْلِ بِمَعْنَى الْإِيجَابِ. يُقَالُ: جَعَلْتُ لَهُ كَذَا أَيْ: أَوْجَبْتُ، وَيُسَمَّى مَا يُعْطَاهُ الْإِنْسَانُ عَلَى أَمْرٍ يَفْعَلُهُ: جُعْلًا وَجَعَالَةً وَجَعِيلَةً. قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ. وَيَدُلُّ لِمَشْرُوعِيَّتِهَا قَوْله تَعَالَى {: وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} وَحَدِيثُ اللَّدِيغِ. وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا وَهِيَ شَرْعًا (جَعْلُ) أَيْ: تَسْمِيَةُ (مَالٍ مَعْلُومٍ) فَلَا يَصِحُّ: مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ نِصْفُهُ وَنَحْوُهُ (لَا) إنْ كَانَ (مِنْ مَالِ مُحَارِبٍ) أَيْ: حَرْبِيٍّ (فَيَصِحُّ مَجْهُولًا) كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ (لِمَنْ يَعْمَلُ) مُتَعَلِّقٌ بِجَعْلٍ (لَهُ) أَيْ الْجَاعِلِ (عَمَلًا) مُبَاحًا،

3,831

بِخِلَافِ نَحْوِ زَمْرٍ وَزِنًا، (وَلَوْ) كَانَ الْعَمَلُ (مَجْهُولًا) كَمَنْ خَاطَ لِي هَذَا الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ فَلَهُ كَذَا (أَوْ) لِمَنْ يَعْمَلُ لَهُ (مُدَّةً وَلَوْ مَجْهُولَةً) كَمَنْ حَرَسَ زَرْعِي. أَوْ أَذَّنَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَلَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا. وَ (كَمَنْ رَدَّ لُقَطَتِي أَوْ بَنَى لِي هَذَا الْحَائِطَ أَوْ) مَنْ (أَقْرَضَنِي زِيدَ بِجَاهِهِ أَلْفًا. أَوْ أَذَّنَ بِهَذَا الْمَسْجِدِ شَهْرًا. فَلَهُ كَذَا. أَوْ مَنْ فَعَلَهُ مِنْ مَدِينِي) أَيْ: مِمَّنْ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ (فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ كَذَا) ;

لِأَنَّ الْجِعَالَةَ جَائِزَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسْخُهَا فَلَا يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَلْزَمَهُ مَجْهُولٌ، وَالْجِعَالَةُ نَوْعُ إجَارَةٍ لِوُقُوعِ الْعِوَضِ فِي نَظِيرِ النَّفْعِ، وَتَتَمَيَّزُ بِكَوْنِ الْعَامِلِ لَمْ يَلْتَزِمْ الْعَمَلَ، وَكَوْنِ الْعَقْدِ قَدْ يَقَعُ مُبْهَمًا لَا مَعَ مُعَيَّنٍ، وَبِجَوَازِ الْجَمْعِ فِيهَا بَيْنَ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَالْعَمَلِ

3,832

بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ. وَصَحَّ مَا ذَكَرَ مَعَ كَوْنِهِ تَعْلِيقًا. لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ. لَا تَعْلِيقَ مَحْضٍ وَلِذَلِكَ اُشْتُرِطَ فِي الْجُعْلِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ. لِأَنَّهُ يَسْتَقِرُّ بِتَمَامِ الْعَمَلِ كَالْأُجْرَةِ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ فِي قَوْلِهِ: مَنْ أَقْرَضَنِي زِيدَ بِجَاهِهِ أَلْفًا. لِأَنَّ الْجُعْلَ فِي مُقَابَلَةِ مَا بَذَلَهُ مِنْ جَاهِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّقٍ لَهُ بِالْقَرْضِ، وَاشْتِرَاطُ كَوْنِ الْعَمَلِ لِلْجَاعِلِ احْتِرَازٌ عَمَّنْ رَكِبَ دَابَّتَهُ وَنَحْوَهُ فَلَهُ كَذَا. فَلَا يَصِحُّ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ لَهُ الْأَمْرَانِ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

باب: الجعالة] هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام الجُعالة. بتثليث الجيم عن ابن مالك.

وهي مشتقة من الجُعْل بمعنى التسمية. ومنه قوله تعالى {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} . أى: سمو هم.

ولأن الجاعل يسمي الجُعْل لمن يعمل له العمل بذكره له.

10,983

وقيل: من الجُعْل بمعنى الآيجاب، يقال: جعلت له كذا، أى: أوجبت. ويسمى ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله جُعلاً وجُعالة وجعيلة. قاله ابن فارس. والأصل في مشروعيتها قوله تعالى: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ) .

وكان معلوماً عندهم، كالوسق. وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يكن في شرعنا ما يخالفه.

وحديث اللديغ شاهد بذلك . مع أن الحكمة تقضيه والحاجة تدعو إليه.

10,984

فإن قد لا يوجد من يتبرع بالعمل فاقتضت جواز ذلك.

ثم (الجعالة) شرعا: (جَعْلُ) أى: تسمية مال (معلوم) إن كان من مسلم ٠ (لا) إن كان (من مال محارب) فإنه لا يشرط فيه العلم. (يصح مجهولاً لمن) متعلق بجعل (يعمل له) أى: للجاعل (عملاً ولو.) كان العمل (مجهولاً) ، كمن خاط لي ثوباً فله كذا. (أو) لمن يعمل له (مدة ولو مجهولة) " كمن حرس زرعي (١) فله في كل يوم كذا.

ومثاله في العمل المعلوم والمدة المعلومة، (كمن رد لقطتي، أو بنى لي هذا الحائط، أو) من (أقر ضني زِيدَ بجاهه ألفاً، أو أذن بهذا المسجد شهراً فله كذا، أو من فَعَلهُ من مِدِينيّ) أى: ممن لي عليهم الدين (فهو بريء من كذ) .

10,985

قال في " الإنصاف ": فائدة: الجُعالة نوع إجارة لوقوع العوض في مقابلة منفعة. وإنما تُميز بكون الفاعل لم يلتزم الفعل، وبكون العقد قد يقع مبهما لا مع معين.

10,986

ويجوز في الجعالة الجمع بين تقدير المدة ؤالعمل، على الصحيح من المذهب.

10,987

وقيل: لا، كالإجا رة.

وتقدم ذلك في الإجاره أيضاً. انتهى.-

10,988

أما كون ذلك يصح مع كونه تعليقاً؛ فلأنه في معنى المعاوضة لا تعليقاً محضاً.

10,989

وأما كونه يصح في قوله: فهو بريء من كذا، فلأن تعليق الإسقاط أقوى من تعليق الإشغال.

10,990

ومن كون ذلك في معنى المعاوضة اشتُرط كون الجُعْل من مسلم معلوم " لأنه يستقر على الجاعل بتمام العمل " كالأجرة.

10,991

وقيل: بصحتها مع جهالة الجُعْل إن لم يمنع التسليم، كقوله: من رد ضالتي فله ثلثها.

10,992

بخلاف قوله فله شيء. أخذاً من قول الإمام قي الغزو: من جاء بعشرة رؤوس فله رأس.

فعلى هذا لو كانت الجهالة تمنع من التسليم لم تصح الجعالة وجهاً واحداً. وحينئذ فيستحق العامل أجرة المثل، لأنه عمل بعوض لم يسلم له. فاستحق أجر المثل، كالإجارة.

10,993

وأما كون الجُعالة تصح في: من أقر ضني زِيدَ بجاهه ألفاً فله كذا، فلأنه في مقابلة ما بذله من جاهه، من غير تعلق له بالمقرض.

10,994

وأما كونه يشترط أن يكون العمل للجاعل، فلأن النفيع الواقع لفاعله لا تنعقد الجُعالة عليه، لأجتماع الأمرين له. ولهذا امتنع عقد الإجارة عليه.

note

فلو قال: من ركب دابته أو خاط قميصه فله كذا لم ينعقد ذلك جعالة. والله أعلم.

10,995

وقيل: بلى.

وقيل: إن كان لأجنبي، كمن بنى حائط فلان فله كذا أنعقدت جعالة.

إذا تقرر هذا

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* * * باب الجعالة * قوله: (فيصح مجهولًا) ؛ أيْ: من مال محارب؛ أيْ: حربي، وليس المراد به قاطع الطريق كما هو المتعارف، غير أن المصنف تبع التنقيح في التعبير به، حاشية .

* قوله: (لمن يعمل له عملًا) انظر هذا القيد مع جعلهم من جملة صور الجعالة الصحيحة على ما في الإقناع مَن ردَّ لقطة فلان فله كذا، وقد يقال إنه لا يلزم من ضمان العوض تسميتها جعالة، والإقناع ليس فيه إلا التصريح بالضمان.

2,326

وفي الحاشية ما يقتضي أن قوله: (له) قيد على الصحيح من المذهب ومحترزه شيئان؛ أحدهما: متفق على عدم صحته وهو ما إذا كان العمل للفاعل نفسه، كمن ردَّ لقطة نفسه أو خاط قميص نفسه أو ركب دابة نفسه فله كذا،

2,327

والثاني: ما إذا كان العمل لأجنبي منها كمن ردَّ لقطة فلان، فهذا قيل بأنه ينعقد جعالة

2,328

ومقتضاه أنه لا يكون جعالة على التصحيح من المذهب وإن قلنا بأنه يضمن ما التزمه من الجعل .

* قوله: (بجاهه ألفًا) الضمير عائد على (من) والمعنى: من كان جاهه سببًا في إقراض زيد لي ألفًا فله كذا.

* قوله: (أو أذن بهذا المسجد شهرًا) يؤخذ منه أن الجعالة تكون على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.