وَمَنْ أَخَذَهَا ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مَوْضِعِهَا أَوْ فَرَّطَ ضَمِنَهَا إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ بِرَدِّهَا
Its commentaries
(وَمَنْ أَخَذَهَا ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مَوْضِعِهَا أَوْ فَرَّطَ) فِيهَا فَتَلِفَتْ (ضَمِنَهَا) لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ حَصَلَتْ فِي يَدِهِ فَلَزِمَهُ حِفْظُهَا كَسَائِرِ الْأَمَانَاتِ. وَتَرْكُهَا وَالتَّفْرِيطُ فِيهَا تَضْيِيعٌ لَهَا (إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ بِرَدِّهَا) إلَى مَوْضِعِهَا فَيَبْرَأُ بِهِ.
وَكَذَا لَوْ دَفَعَهَا لِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ ; لِأَنَّ لَهُ نَظَرًا فِي الْمَالِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ مَالِكُهُ.
فَإِنْ تَلِفَتْ مِنْهُ فِي حَوْلِ التَّعْرِيفِ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْهَا [فَصْلٌ وَمَا أُبِيحَ الْتِقَاطُهُ وَلَمْ يُمْلَكْ بِهِ وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِث ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ] .
(ومن أخذها ثم ردها إلى موضعها أو فرط) فيها فتلفت: (ضمنها) ؛ لأنها أمانة حصلت في يده. فلزمه حفظها؛ كسائر الأمانات. وتركها والتفريط فيها تضييع لها. فلزمته إذا تلفت؛ كما لو ضيع الوديعة. (إلا أن يأمره إمام أو نائبه بردها) إلى موضعها فإنه يبرأ من ضمانها؛ لأن للإمام نظراً في المال الذي لا يعلم مالكه.
وكذا لو التقطها ودفعها إلى الإمام أو نائبه فإنهيبرا من ضمانها.
وعلم مما تقدم أنه لو تلفت منه في حول التعريف بغير تفريط أنه لا ضمان عليه؛ لأنها أمانة في يده. فلم يضمنها؛ كالوديعة.
فإن ضاعت منه فالتقطها آخر لزمه مع علمه بالحالي ردها إلى الأول؛ لأنه قد ثبت له حق التمول وولاية التعريف والحفظ فلا يزول ذلك بالضياع.
فإن لم يعلم الثانى بالحال حتى عرفها حولاً: ملكها؛ لأن سبب الملك وجد منه من غير عدوان فيثبت الملك به كالأول. ولا يملك الأول أنتزاعها؛ لأن الملك مقدم على حق التملك.
وإذا جاء صاحبها فله أخذها من الثانى وليس له مطالبه الأول؛ لأنه لم يفرط.
وأن علم الثانى بالأول فردها إليه فأبى أخذها وقال: عرفها أنت فعرفها ملكها أيضاً، لأن الأول ترك حقه فسقط.
وإن قال: عرفها ويكون ملكها لي فهو مستنيب له في التعريف ويملكها الأول " لأنه وكله في التعريف فصح، كما لو كانت بيد الأول.
وأن قال: عرفها وتكون بيننا ففعل صح أيضا ً وكانت بينهما، لأنه أسقط حقه من نصفها ووكله في الباقي.
وإن قصد الثانى بالتعريف تملكها لنفسه دون الأول.
قال في " المغني ": احتمل وجهين:
أحدهما: يملكها الثانى " لأن سبب الملك وجد منه. فملكها " كما لو أذن له الأول في تعريفها لنفسه.
والثانى: لا يملكها " لأن ولاية التعريف للأول. فأشبه ما لو غصبها من الملتقط غاصب فعرفها
وكذلك الحكم إذا علم الثانى بالأول فعرفها ولم يعلمه بها. ويشبه هذا المتحجر في الموات إذا سبقه غيره إلى ما حجره فأحياه بغير إذنه.
فأما إن غصبها غاصب من الملتقط فعرفها لم يملكها وجهاً واحداً " لأنه متعد بأخذها ولم يوجد منه [سبب تملكها.
فإن الالتقاط من جملة السبب ولم يوجد منه] .
ويفارق هذا: ما إذا التقطها ثان فإنه وجد منه الالتقاط والتعريف. انتهى. ***
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.