وإنْ تَلِفَتْ أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَهُ وَلَمْ يُفَرِّطْ لَمْ يَضْمَنْهَا
Its commentaries
(وَ) أَمَّا (إنْ تَلِفَتْ) اللُّقَطَةُ (أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَهُ) أَيْ: الْحَوْلِ بِيَدِ مُلْتَقِطٍ (وَلَمْ يُفَرِّطْ لَمْ يَضْمَنْهَا) ; لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ بِيَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ،
Adds nothing on this mas’ala.
(وإن تلفت) اللقطة (أو نقصت قبله) أى: قبل الحول بيد الملتقط، (ولم يفرِّط: لم يضمنها) ، لأنها أمانة بيده. فلم تضمن بغير تفريط " كالوديعة. (و) أن تلفت أو نقصت (بعده) أى: بعد الحول فإن الملتقط (يضمنها مطلقاً) أى: سواء فرَّط فيها أو لم يفرط، لأنها دخلت في ملكه. فكان تلفها من ماله.
قال فى " المغني ": وتملك اللقطة ملكاً مراعى يزول بمجئ صاحبها، ويضمن له بدلها أن تعذر ردها. والظاهر أنه يملكها بغير عوض يثبت في ذمته. وإنما يتجدد وجوب العوض بمجيء صاحبها كما يتجدد زوا ل الملك عنها بمجيئه، وكما يتجدد وجوب نصف الصداق للزوج أو بدله أن تعذر ثبوت الملك فيه بالطلاق. وهذا قول بعض اصحاب الشافعي.
وقال أكثرهم: لا يملكها إلا بعوضٍ يثبت في ذمته لصاحبها. وهذا قول القاضي وأصحابه. بدليل أو يملك المطالبة به. فأشبه القرض.
ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: " فإن جاء صاحبها وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء " . فجعلها من المباحات.
ولأنه لو مات لم يعزل من تركته بدلها، ولا يستحق أن ياًخذ من الزكاة بسبب الغرم، ولا يلزمه أن يوصي به، ولا يمتنع وجوب الزكاة من ماله بسبب الدين، ولا يثبت شيء من أحكام الدين في حقه. وإنتفاء أحكامه دليل على أنتفائه.
وقال القاضي: يمنع ذلك وجوب الزكاة.
ولأنه لو ملكها بعوض لم يزل ملكه عنها بمجيء صاحبها،
ولو وقف ملكه لها على رضاه بالمعاوضة واختياره كالقرض والأمر
بخلاف ذلك. وإنما يستحق صاحبها المطالبه بعد مجيئه بشرط تلفها. فأنها لو كانت موجودة لأخذها ولم يستحق لها بدلاً،
وإن كانت تالفة تجدد له ملك المطالبة ببدلها، كما يتجدد له الملك فيها لو كانت موجودة، وكما يتجدد له الملك في نصف الصداق بالطلاق قبل الدخول،
وفي بدله أن كان معدوماً. وهذا أشبه بمسألتنا، وبه يبطل ما ذكروه.
وأما القرض فإنه لما ثبت بدله في الذمة لم يعد الملك له في المقرض إلا برضى المقترض واختياره. انتهى.
وعنه: لا يضمنها الملتقط إذا تلفت. حكى ابن ابي موسى عن أحمد: أنه لوح في موضع إذا أنفقها بعد الحول والتعريف: لم يضمنها؛ لحديث عياض بن حمار المرفوع : " فإن جاء ربها وإلا فهي (٥) مال الله يؤتيه من يشاء " .
وقيل: ولا يردها إذا كانت باقية.
* قوله: (قبله) ؛ أيْ: قبل حول التعريف، والمراد قبل تمامه.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.