لَا بَدَوِيًّا يَنْتَقِلُ فِي الْمَوَاضِعِ أَوْ مَنْ وَجَدَهُ فِي الْحَضَرِ فَأَرَادَ نَقْلَهُ إلَى الْبَادِيَةِ أَوْ مَعَ فِسْقِهِ أَوْ رِقِّهِ أَوْ كُفْرِهِ وَاللَّقِيطُ مُسْلِمٌ
Its commentaries
(لَا) يُقَرُّ بِيَدِ مُلْتَقِطِهِ إنْ كَانَ (بَدَوِيًّا يَنْتَقِلُ فِي الْمَوَاضِعِ) ; لِأَنَّ فِيهِ إتْعَابًا لِلَّقِيطِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ وَيُدْفَعُ لِمَنْ يُقِرُّ بِهِ ; لِأَنَّهُ أَخَفُّ عَلَيْهِ (أَوْ) أَيْ: وَلَا يُقَرُّ بِيَدِ (مَنْ وَجَدَهُ فِي الْحَضَرِ فَأَرَادَ نَقْلَهُ إلَى الْبَادِيَةِ) ; لِأَنَّ مُقَامَهُ فِي الْحَضَرِ أَصْلَحُ لَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَبَقَاؤُهُ فِيهِ أَرْجَى لِكَشْفِ نَسَبِهِ وَظُهُورِ أَهْلِهِ.
فَإِنَّ الظَّاهِرَ حَيْثُ وَجَدَهُ بِهِ إنَّهُ وُلِدَ فِيهِ (أَوْ) أَيْ: وَلَا يُقَرُّ بِيَدِ وَاجِدِهِ (مَعَ فِسْقِهِ أَوْ رِقِّهِ أَوْ كُفْرِهِ وَاللَّقِيطُ مُسْلِمٌ) لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِحَضَانَتِهِ.
فَإِنْ كَانَ اللَّقِيطُ كَافِرًا أُقِرَّ بِيَدِ وَاجِدِهِ الْكَافِرِ وَتَقَدَّمَ
(لا) أن كان ملتقطه (بدوياً ينتقل في المواضع) ؛ لأن في إقراره بيده إتعاباً للطفل بتنقله. فيؤخذ منه ويدفع إلى من في قرية، لأنه أرفه له وأخف عليه.
وقيل: يقر بيده " لأن الظاهر أنه ابن بدوياً وإقراره في يد ملتقطه أرجى لكشف نسبه. وصوَّبه في " الإنصاف " بعد أن ذكر: أن الأول المذهب. (أن من وجده في الحضر فأراد نقله إلى البادية) فإنه لا يقر بيده.
قال في " المغني ": لوجهين:
أحدهما: أن مقامه في الحضر أصلح له في دينه ودنياه وأرفه له.
والثانى: أنه إذا وجده في الحضر فالظاهر أنه ولد فيه. فبقاؤه فيه أرجى لكشف نسبه وظهورأهله واعترافهم به.
وفي " الإنصاف ": وقيل: يقر. وأطلقهما في " المغني " و" الشرح ". انتهى.
قلت: الوجهان مطلقان في " المغني " فيما إذا أراد النقلة به إلى بلد آخر من الحضر،
وأما إذا اراد نقله من الحضر إلى الباديه فإنه لم يذكر فيه خلافاً.
وقوله في " الإنصاف " وقدمه في " الفروع " قبل قوله: وقيل يقر: يدل على أن في " الفروع " قولاً بإقراره بيده فيما إذا وجده في الحضر وأراد نقله إلى البادية. وليس كذلك فليراجع " الفروع " بتأمل من شاء. بل لم أقف على خلاف في المسألة في المذهب. والله أعلم. (أو مع فسقه أو رقه أو كفره: واللقيط مسلم) يعني: لو كان واجده فاسقاً أو رقيقاً أو كان كافراً واللقيط مسلم فإنه لا يقر في يده لفقد شرط الأهلية.، وتقدم الكلام على ذلك.
* وقوله: (لا بدويًّا) عطف عليه، وهو أولى من تخريجه على كونه خبرًا لـ "كان" المحذوفة مع اسمها -كما صنع الشارح -؛ لأنه قليل مع غير "إن" و"لو"، فتدبر!.
* قوله: (واللقيط مسلم) الواو للحال، وهي مقيدة للأخيرة فقط.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.