Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ) الْقَافَةُ (بِوَاحِدٍ) لَحِقَ بِهِ لِقَضَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَمْ يُنْكَرْ. فَكَانَ إجْمَاعًا.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْرُورًا " وَحَدِيثُ الْمُلَاعَنَةِ (أَوْ) أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ (بِاثْنَيْنِ) مِنْ الْمُدَّعِيَيْنِ لَهُ (حَقُّ) نَسَبِهِ بِهِمَا. لِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ " فِي امْرَأَةٍ وَطِئَهَا رَجُلَانِ فِي طُهْرٍ، فَقَالَ الْقَائِفُ: قَدْ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعًا فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا " وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ " وَعَلِيٌّ يَقُولُ: هُوَ ابْنُهُمَا وَهُمَا أَبَوَاهُ يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ " رَوَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارَ عَنْ عُمَرَ

Adds nothing on this mas’ala.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(فإن ألحقته) القافة (بوأحد أو اثنين) من المدعين له أو أكثر: (لحق) نسبه بمن ألحقوه به من وأحد أو أكثر.

11,490

أما كون البينة هنا إذا قامت لأكثر من وأحد تتساقط؛ فلأن استعمالها في المال،

11,491

إما بقسمته بين المتداعين ولا سبيل إلى القسمة هنا،

11,492

وإما بالأقراع والقرعة لا يثبت بها النسب.

11,493

فإن قيل: فإن ثبوته هاهنا يكون بالبينة لا بالقرعة وإنما القرعة مرجحة.

قلنا: فيلزم أو إذا اشترك رجلأن في وطء امرأة فأتت بولد أن يقرع بينهما ويكون لحوقه بالوطء لا بالقرعة.

وعلم من قولي: فإن تساووا أنه لو ترجح وأحد بكونه خارجاً بأن يكون اللقيط ليس بيده، بل بيد الباقي: قدمت بينته وعمل بها.

11,494

وأما عرضه على القافة مع المدعيين أو أقاربهم أن فقدوا وإلحاقه بمن ألحقته القافه به فهو قول الجمهور من العلماء.

11,495

قال في " المغني ": هذا قول أنس وعطاء ويزيد بن عبدالملك والأوزاعي والليث والشافعي وأبي ثور.

11,496

وقال أصحاب الرأى: لا حكم للقافة. ويلحق بالمدعيين جميعا؛ لأن الحكم بالقيافة تعويل على مجرد الشبه والظن والتخمين*.

11,497

فإن الشبه يوجد بين الأجانب وينتفي بين الأقارب.

ولهذا روي عن النبي- صلى الله عليه وسلم " أن رجلا أتاه. فقال: يا رسول الله! إن امرأتي ولدت غلاماً أسود. قال: فهل لك من إبل؛ قال: نعم. قال: فما ألوانها؛ قال: حمر. قال: فهل فيها من أَوْرَق؛ قال: نعم. قال: أنى أتاها ذلك. قال: لعل عرقاً نزع. قال: - وهذا لعل عرقا نزع " . متفق عليه.

11,498

قالوا: ولو كان الشبه كافيا لاكتفي به في ولد الملاعنة، وفيما إذا أقر أحد الورثة باًخٍ فاً نكره البا قون.

قال: ولنا: ما روي عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها مسروراً تبرق أسارير وجهه. فقال: الم تر أن مجززاً المدلجي نظر أنفا إلى زيد وأسامه وقد غطيا رووسهما وبدب اقدامهما. فقال: أن هذه الأقدام بعضها من بعض " . متفق عليه.

فلولا جواز الاعتماد على القافة لما سُر به النبي صلى الله عليه وسلم ولا اعتمد عليه.

ولأن عمر رضي الله تعالى عنه قضى به بحضرة الصحابة. فلم ينكره منكر فكان إجماعاً.

ويدل على ذلك قول النبى صلى الله عليه وسلم في ولد الملاعنة:" أنظروها فإن جاءت به حمش الساقين كأنه وحرة فلا أراه إلا قد كذب عليها.

11,499

وإن جاءت به أكحل جعداً جمالياً سابغاً الأليتين خَدَلَّجَ الساقين فهو للذي رميت به. فاً تت به على النعت المكروه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لولا الأيمان لكان لي ولها شأن " فقد حكم به النبي صلى الله عليه وسلم للذي أشبهه منهما. وقوله:" لولا الأيمان لكان لي ولها شأن ": يدل على أو لم يمنعه من العمل بالشبه إلا الأيمان.

11,500

فإن أنتفى المانع يجب العمل به لوجود مقتضيه.

11,501

وكذلك " قول النبي صلى الله عليه وسلم في ابن أمة زمعة حين رأى به شبها بينا بعتبة بن ابي وقاص: احتجبي منه يا سودة " (١) فعمل بالشبه في حجب سودة منه.

11,502

فإن قيل: فالحديثان حجة عليكم إذ لم يحكم النبي ي بالشبه فيهما بل الحق الولد بزمعة،

11,503

وقال لعبد بن زمعة: " هو لك يا عبد بن زمعة. الولد للفراش وللعاهر الحجر " (٢) . ولم يعمل بشبه ولد الملاعنة في إقامة الحد عليها لشبهه بالمقذوف.

قلنا: إنما لم يعمل به في ابن أمة زمعة؛ لأن الفراش أقوى. وترك العمل بالبينة لمعارضة ما هو أقوى منها لا يوجب الإعراض عنها إذا خلت عن المعارض. ولذلك ترك إقامة الحد عليها من أجل أىمانها. بدليل قوله " لولا الأيمان لكان لي ولها شأن ".

على أن ضعف الشبه عن إقامة الحد لا يوجب ضعفه عن إلحاق النسب.

11,504

فإن الحد في الزنا لا يثبت إلا بأقوى البينات وأكثرها عدداً، وأقوى الإقرار حتى يعتبر فيه تكراره أربع مرات، ويدرأ بالشبهات. والنسب يثبت بشهادة امراة واحدة على الولادة، ويثبت بمجرد الدعوى ويثبت مع ظهور أنتفائه. حتى لو أن امراة اتت بولد وزوجها غائب عنها منذ عشرين سنة لحقه ولدها فكيف يحتج على نفيه بعدم إقامة الحد.

ولأنه حكم بظن غالب ورأى راجح ممن هوأهل الخبرة. فجاز؛ كقول المقومين. وقولهم: أن الشبه يجوز وجوده وعدمه.

قلنا: الظاهر وجوده، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم حين قالت أم سلمة: " أو ترى ذلك المرأة؛

11,505

قال: فمن أين يكون الشبه " . والحديث الذي احتجوا به حجة عليهم، لأن أنكار الرجل لولده لمخالفة لونه وعزمه على نفيه لذلك يدل على أن العادة خلافه وإن في طباع الناس أنكاره.

11,506

وإن ذلك إنما يوجد نادرا. وإنما ألحقه النبي صلى الله عليه وسلم به لوجود الفراش. وتجوز مخالفة الظاهر لدليل،

11,507

ولا يجوز تركه من غير دليل.

ولأن ضعف الشبه عن نفي النسب لا يلزم منه ضعفه عن إثباته.

11,508

فإن النسب يحتاط لثبوته ويثبت بأدنى دليل

11,509

ويلزم من ذلك التشديد في نفيه.

ولأنه لا ينتفي إلا باً قوى الأدلة كما أن الحد لما أنتفى بالشبه لم يثبت إلا باً قوى دليل. فلا يلزم حينئذ من المنع من نفيه بالشبه في الخبر المذكور: أن لا يثبت به النسب في مساًلتنا.

11,510

فإن قلنا: فهاهنا إذا عملتم بالقيافة فقد نفيتم النسب عمن لم تلحقه القافة به. قلنا: إنما أنتفى النسب هاهنا لعدم دليله؛ لأنه لم يوجد إلا بمجرد الدعوى وقد عارضها مثلها فسقط حكمها. فكان الشبه مرجحا لأحدهما فإنتفت دلالة الأخرى. فلزم أنتفاء النسب " لأنتفاء دليله. وتقديم اللعان عليه لا يمنع العمل به عند عدمه، كاليد تقدم عليها البينة ويعمل بها. انتهى.

11,511

فإن ألحقه القافة باثنين

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (فإن ألحقته بواحد أو اثنَين لحق) .

* تنبيه: إذا ألحقته القافة باثنَين، وكان لكل من هذين الاثنين بنت وللقيط أم، جاز لواحد أجنبي عنهما أن يجمع بين بنتَي هذين الشخصَين وأم اللقيط؛ لأن كلًّا منهن أجنبي من الأخريَين، ويعايا فيقال: شخص تزوج بأم شخص وأختَيه معًا، وأقِرَّ النكاح مع إسلام الجميع،

2,359

وفي ذلك قلت ملغِزًا:

يا فقيهًا حوى الفضائل طرا ... وتسامى على الأنام بعلمه أفتنا في شخص تزوج أختَيـ ... ـن لشخص مع البناء بأمه وأجازوا عقوده دون ريب ... أو ملام في الشرع أرشد لفهمه *

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.