وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَافَةٌ أَوْ نَفَتْهُ أَوْ أُشْكِلَ أَمْرُهُ اخْتَلَفَ قَائِفَانِ أَوْ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ ضَاعَ نَسَبُهُ
Its commentaries
(، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَافَةٌ) وَقَدْ ادَّعَاهُ الِاثْنَانِ فَأَكْثَرُ ضَاعَ نَسَبُهُ.
فَإِنْ وُجِدَتْ وَلَوْ بَعِيدَةً ذَهَبُوا إلَيْهَا (أَوْ نَفَتْهُ) الْقَافَةُ عَمَّنْ ادَّعَيَاهُ أَوْ ادَّعَوْهُ (أَوْ أُشْكِلَ أَمْرُهُ) عَلَى الْقَافَةِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ فِيهِ شَيْءٌ (اخْتَلَفَ) فِيهِ (قَائِفَانِ) فَأَلْحَقَهُ أَحَدُهُمَا بِوَاحِدٍ وَالْآخَرُ بِآخَرَ (أَوْ) اخْتَلَفَ قَائِفَانِ (اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ) مِنْ الْقَافَةِ، بِأَنْ قَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ: هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، وَثَلَاثَةٌ: هُوَ ابْنُ عَمْرٍو (ضَاعَ نَسَبُهُ) ; لِتَعَارُضِ الدَّلِيلِ وَلِأَمْرٍ مُرَجِّحٍ لِبَعْضِ مَنْ يَدَّعِيهِ. أَشْبَهَ مَنْ لَمْ يُدَّعَ نَسَبُهُ. وَلَا يُرَجَّحُ أَحَدُهُمْ بِذِكْرِ عَلَامَةٍ فِي جَسَدِهِ.
وَإِنْ ادَّعَى نَسَبَ اللَّقِيطِ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ أُلْحِقَ بِهِمَا جَمِيعًا لِعَدَمِ التَّنَافِي. ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا بِنِكَاحٍ بَيْنَهُمَا أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ
(وإن) ادعاه أكثر من واحد و (لم توجد قافة، أو نفته) عمن ادعياه أو ادعوه، (أو اشكل) الأمر على القافة بأن قالوا: لم يظهر لنا شيء، أو قالوا: أُشكل علينا حاله أو نحو ذلك، (أو اختلف قائفان) فيه فقال أحدهما: هو ابن هذا،
وقال الآخر: بل ابن هذا، (أو) اختلف (اثنان) من القافة (وثلاثة) منهم. فقال اثنان: هو ابن هذا،
وقال ثلاثة: بل ابن هذا: (ضاع نسبه) في هذه الصور كلها في الأصح مما فيه الخلاف منها؛ لأنه لا دليل ولا مرجح لبعض من يدعيه. أشبه من لم يدع نسبه.
ونص عليه فيما إذا نفته القافة عنهم.
فال في " الإنصاف ": ضاع نسبه في أحد الوجهين. وهو المذهب، وجزم به في " العمده " و" الوجيز "، واختاره أبو بكر.
قال المصنف: قول أبي بكر أقر ب.
قا ل الحارثي: وهو الأشبه با لمذهب. وقدمه في " الفووع ". انتهى.
فعلى هذا لا يرجح أحدهم بذكر علامة في جسده؛ لأنه لا يرجح به في سائر الدعاوى سوى الالتقاط في المالية.
وقيل: يترك حتى يبلغ فينتسب إلى من شاء ممن ادعوه.
قال القاضي: وقد أنهماً إليه أحمد واختاره ابن حامد، وقطع به في " التلخيص " وقدمه في " الرعايتين " و" الحاوي الصغير " و" الفائق "؛ لأن الإنسان يميل بطبعه إلى قريبه دون غيره.
ولأنه مجهول نسبه أقر به من هوأهل للإقرار وصدقه المقر له. فيثبت نسبه؛ كما لو أنفرد.
ورده في " المغني ": بأنه إنما يميل إلى قرابته بعد معرفته بأنه قرابته. فالمعرفة بذلك سبب الميل فلا يثبت قبله.
ولو ثبت أو يميل إلى قرابته لكنه يميل إلى من أحسن إليه.
فإن القلوب جُبلت على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها. وقد يميل إليه لإساءة الآخر إليه، وقد يميل إلى أحسنهما خلقا وأعظمهما قدراً أو جاهاً أو مالاً فلا يقع للميل اثر في الدلالة على النسب.
وقولهم: أو صدق المقر بنسبه.
قلنا: لا يحل له تصديقه. فـ " أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من ادعى إلى غير أبية أو تولى غير مواليه " . وهذا لا يعلم أو ابوه فلا يأمن أن يكون ملعوناً بتصديقه. ويفارق ما إذا أنفرد.
فإن المنفرد يثبت النسب بقوله من غير تصديق.
وقيل: يلحق باثنين ادعياه. اختاره في " المحرر "، ونقل ابن هانئ: يُخير بينهما، ولم يذكر قافة.
وعنه: يقرع بينهما فيلحق نسبه بالقرعة. ذكرها في " المغني " في كتاب الفرائض، نقله عنه في " القواعد ".
ويعمل بالقافة في غير البنوة ؛ كأخوة وعمومة عند أصحابنا. قاله في " الإنصاف ".
وعند أبي الخطال: لا يعمل بها في غير البنوه؛ كإخبار راعٍ بشبه.
وقال في " عيون المسائل ": في التفرقة بين الولد والفصيل، لأنا وقفنا على مورد الشرع. ولتأكد النسب لثبوته مع السكوت.
وإن ادعاه امرأتان في إثباته بالبينة أو كونه يرى القافة مع عدمها كالرجلين.
قال أحمد في رواية بكر بن محمد: في يهودية ومسلمة ولدتا فادعت اليهودية ولد المسلمة فتوقف. فقيل: يرى القافة. فقال: ما أحسنه. ولأن الشبه يوجد بينها وبين ابنها كوجوده بين الرجل وابنه بل أكثر " لاختصاصها بحمله وتغذيته.
والكافرة والمسلمة والحرة والأمه في الدعوى واحدة كما قلنا في الرجال.
وإن ألحقته القافة بأمتين لم يلحق بهما وبطل قول القافة؛ لأننا نعلم خطاًه يقينا.
وإن ادعى نسب اللقيط رجل وامرأة فلا تنافي بينهما ؛ لأنه يمكن أن يكون منهما بنكاح كان بينهما أو وطء شبهة. فيلحق بهما جميعا. ويكون ابنهما بمجرد دعواهما؛ كما لو أنفرد كل واحد منهما بالدعوى.
وإذا قال الرجل: هذا ابني من زوجتي وادعب زوجته ذلك وادعت امرأة أخرى: فهو ابن الرجل؛ وهل ترجح زوجته على الأخرى؟
قال في " المغني ": يحتمل وجهين:
أحدهما: ترجح، لأن زوجها أبوه. فالظاهر أنها أمه.
ويحتمل أن يتساويا " لأن كل واحدة منهما لو أنفردت لألحق بها.
فإذا اجتمعتا تساوتا. انتهى.
وإن ولدت امرأة ذكرا وأخرى أنثى وادعت كل واحدة أن الذكر ولدها دون الأنثى: فقال في " المغني ": يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يرى المرأتان القافة مع الولدين فيلحق كل منهما بما ألحقته القافة بها؛ كما لو لم يكن لهما ولد اخر.
والثانى: أن يعرض لبنهما على أهل الطب والمعرفة،
فإن لبن الذكر يخالف لبن الأنثى في طبعه وزنته. وقد قيل: لبن الأنثى ثقيل ولبن الابن خفيف. فيعتبران بطباعهما ووزنهما وما يختلفان به عندأهل المعرفة،
فمن كان لبنها لبن الابن فهو ولدها والبنت للأخرى.
فإن لم يوجد قافة اعتبر باللبن خاصة.
وإن تنازعا أحد الولدين وهما جميعا ذكرأن وإنثيان عُرضوا على القافة كما ذكر نا.
قال الحارثي عن الوجه الأول: - وهو العرض على القافة أن وجدت-
قلت: وهذا المذهب على ما مر من نصه. وفال عن الثانى: - وهو اعتبار اللبن- أن كان مطرداً في العادة غير مختلف فهو أن شاء الله تعالى أظهر من الأول.
فإن أصول الشبه قد تخفى على القائف.
قوله: (أو نفته) وتقدم أن هذا وأمثاله لا ينافي قولهم: القافة يقبل قولها في الإثبات دون النفي ، لما أنه محمول على ما إذا كان الفراش موجودًا، لكن مع الإبهام، وما هنا ونظائره محمول على ما إذا لم يكن هناك فراش أصلًا، فتدبر!.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.