وَكَذَا إنْ وَطِئَ اثْنَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ أَوْ أَمَتَهُمَا فِي طُهْرٍ أَوْ أَجْنَبِيٌّ بِشُبْهَةٍ زَوْجَةً أَوْ سُرِّيَّةً لِآخَرَ وأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا
Its commentaries
(وَكَذَا) أَيْ: كَاللَّقِيطِ (إنْ وَطِئَ اثْنَانِ امْرَأَةً) بِلَا زَوْجٍ (بِشُبْهَةٍ) فِي طُهْرٍ (أَوْ) وَطِئَا (أَمَتَهُمَا) الْمُشْتَرَكَةَ (فِي طُهْرٍ أَوْ) وَطِئَ (أَجْنَبِيٌّ بِشُبْهَةٍ زَوْجَةً) لِآخَرَ (أَوْ سُرِّيَّةً لِآخَرَ) هِيَ فِرَاشٌ لَهُ (وَ) قَدْ (أَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا) أَيْ: الْوَاطِئَيْنِ فَيَرَى الْقَافَةُ.
قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: سَوَاءٌ ادَّعَيَاهُ أَوْ جَحَدَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا. وَقَدْ ثَبَتَ الِافْتِرَاشُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَشَرَطَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي وَطْءِ الزَّوْجَةِ أَنْ يَدَّعِيَ الزَّوْجُ أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ، فَعَلَى قَوْلِهِ إنْ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ اخْتَصَّ بِهِ لِقُوَّةِ جَانِبِهِ. وَبِقَوْلِ أَبِي الْخَطَّابِ جَزَمَ فِي الْإِقْنَاعِ وَالْمُقْنِعِ.
وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ كَمَا فِي شَرْحِهِ
(وكذا) أى: وكاللقيط (أن وطئ اثنان امرأة) لا زوج لها (بشبهة) في ظهر، (أو) وطئ اثنان (أمتهما) المشتركة بينهما (في ظهر، أو) وطئ (اجنبي بشبهة زوجة) لاخر (أو سرية لآخر) وقد ثبت افتراشه لها (واتت بولد يمكن كونه منهما) أى: من الواطئين الأجنبية لشبهة، أو الواطئين أمتهما، أو الزوج والأجنبي، أو السيد والأجنبي. فإنه يرى القافة.
قال في " المحرر ": سواء ادعياه أو جحداه أو أحدهما وقد ثبت الافتراش. ذكره القاضي وغيره.
وشرط أبو الخطاب في وطء الزوجة: أن يدعي الزوج أو من الشبهة. فعلى قوله: أن ادعاه لنفسه اختص به " لقوة جانبه. انتهى.
ويقول أبي الخطاب جزم في " المقنع ". وعبارته: وكذلك الحكم أن وطئ اثنان امراة بشبهة أو جارية مشتركة بينهما في ظهر وأحد أو وطئت زوجة رجل أو أم ولده بشبهة وأتت بولد يمكن أن يكون منه فادعى الزوج أو من الواطئ: أري القافة معهما. انتهى.
وما قدمه في " المحرر " هو المذهب، ولهذا مشيب عليه في المثن.
قال في " الفروع ": وكذا أن وطئت امرأة بشبهة أو اشتراك في ظهر واحد، واختار أبو الخطاب أن ادعاه لنفسه لحقه.
وفي " الأنتصار ": رواية مثله، ورواية كا لأول. انتهى.
فعلم من قوله: واختار أبو الخطاب ... إلى آخره: أو أنفرد به عن الأصحاب قبل مجيءمن تبعه عليه.
وكلامه في " الإنصاف " في هذا المحل مشكل فليراجعه بتأمل من شاء.
ونقل أبو الحارث: فيمن غصب امرأة رجل فولدت عنده ثم رجعت إلى زوجها كيف يكون الولد للفراش مثل هذا؛ إنما يكون له إذا ادعاه وهذا لا يدعيه فلا يلزمه. انتهى.
وعلم من قول المتن: وكذا ... إلى اخره: أن القافة إذا ألحقت الولد لاًحدهما لحق به دون الآخر،
وإن نفته عنهما، أو أشكل على القافة، أو اختلف قائفان أو اثنان وثلاثة، أو لم توجد قافة أو: يضيع نسبه؛ لاستوائهما في ؛ كاستواء مدعي اللقيط في الدعوى.
استوائهما في الفراش: أن كلا منهما في الصورة الأول ى- واطئ بشبهة.
وفي الثانية: كل واحد منهما لو ابنفرد بالملك كان صاحب الفراش فهما سواء.
وفي الثالثة والرابعة: قد استوى الواطئ بالشبهة والزوج أو السيد في حكم الفراش فلا مزية. فلا أثر لجحود أحدهما للولد مع ثبوت الافتراش كالزوج والسيد إذا نفى الولد المولود من زوجته أو من أمته.
وقيل: إن عدمت القافة ألحق بالزوج أو السيد لأنه صاحب الفراش الحقيقي.
ورد: بأن الفراش الحكمي كالحقيقي في اعتبار الشارع فلا مزية.
والمراد بعدم القافة في قول الأصحاب: العدم الحقيقي
فلو وجدت بعيدة سافروا إليها.
* قوله: (أو أجنبي) ؛ أيْ: ووطء أجنبي. . . إلخ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.