وَيَصِحُّ مِنْ ذِمِّيٍّ عَلَى مُسْلِمٍ مُعَيَّنٍ وَعَكْسِهِ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا وَيَسْتَمِرُّ لَهُ إذَا أَسْلَمَ
Its commentaries
(وَيَصِحُّ مِنْ ذِمِّيٍّ عَلَى مُسْلِمٍ مُعَيَّنٍ) أَوْ طَائِفَةٍ. كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ (وَعَكْسِهِ) أَيْ
وَيَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ عَلَى ذِمِّيٍّ مُعَيَّنٍ، لِمَا رُوِيَ " أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ زَوْجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَتْ عَلَى أَخٍ لَهَا يَهُودِيٍّ " وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ لِلْقُرْبَةِ لِجَوَازِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِ (وَلَوْ) كَانَ الذِّمِّيُّ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ (أَجْنَبِيًّا) مِنْ الْوَاقِفِ (وَيَسْتَمِرُّ) الْوَقْفُ (لَهُ) أَيْ الذِّمِّيِّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (إذَا أَسْلَمَ وَيَلْغُو شَرْطُهُ) أَيْ الْوَاقِفِ
(ويصح من ذمي على مسلم معين، وعكسه)
أى: ومن مسلم على ذمي معين، لما روي " أن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم وقفت على أخٍٍ لها يهو دي ".
ولأن الذمي موضع للقربة لجواز الصدقة عليه.
ولأن من جاز أن يقف عليه الذمي جاز أن يقف عليه المسلم.
وعلى المذهب: يصح الوقف على الذمي (ولو) كان (اجنبياً) من الواقف.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب، جزم به في " المغني ".
و" الكافي " و" المحرر " و" الشرح" و" المنتخب " و" عيون المسائل " وغيرهم.
قال في " الفائق ": ويصح على ذمي من أقاربه. نص عليه، وعلى غيره من معين في اصح الوجهين دون الجهة. وهو ظاهر ما قطيع به الحارثي. واطلق الوجهين في " الحاوي الصغير ".
وقال الحلوإنى: يصح على الفقراء منهم دون غيرهم. وصحح في " الواضح " صحة الوقف من ذمي عليهم دون غيرهم ٠ انتهى. (ويستمر) الوقف (له) أى: للذمي الموقوف عليه (إذا اسلم، ويلغو شرطه ما دام كذلك) يعني: لو وقف إنسان شيئاً على ذمي وشرط استحقاقه له ما دام ذمياً فأسلم بقي له وكان الشرط لاغياً، لأنه لو قيل بصحته لخرج الوقف عن كونه قربة. وفيه وجه.
قلت: ويتوجه مثل ذلك ما لو وقف على زيد ما دام غنياً، أو على فلانة ما دامت متزوجة.
وقيل: لا يشترط كون الوقف على بِرّ. بل المشترط: أن لا يكون على مكر وه.
وقيل: المشترط أن لا يكون على جهة معصية. سواء كان قربة وثواباً أو لم يكن.
فعلى هذا يصح الوقف على طائفة الأغنياء وطائفة أهل الذمة.
وعلى كل من الأقوال
* قوله: (ويصح من ذمي) لعل مراده هنا بالذمي غير المسلم،
ولو معاهدًا أو مستأمنًا أو وثنيًّا أو حربيًا لملكهم.
* قوله: (على مسلم معيَّن) إنما قيد بمعيَّن ليصح له قوله: (وعكسه) وإلا فالوقف على مسلم صحيح مطلقًا معيَّنًا أو غير معيَّن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.