وَتَصِحُّ الطَّهَارَةُ مِنْ إنَاءٍ مِنْ ذَلِكَ وَمَغْصُوبٍ أَوْثَمَنُهُ مُحَرَّمٌ وَفِيهِ وَإلَيْهِ
Its commentaries
(وَتَصِحُّ الطَّهَارَةُ مِنْ إنَاءٍ مِنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ تَحْرِيمُهُ (وَ) مِنْ إنَاءٍ (مَغْصُوبٍ) وَنَحْوُهُ (أَوْ) إنَاءٍ (ثَمَنُهُ مُحَرَّمٌ) لِكَوْنِهِ نَحْوَ مَغْصُوبٍ، أَوْ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ،
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فِي غَصْبٍ أَوْ مُحَرَّمٍ، وَالْفَرْقُ: أَنَّ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِي الْمُحَرَّمِ مُحَرَّمٌ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لَهُ، وَأَفْعَالُ نَحْوِ الْوُضُوءِ مِنْ الْغُسْلِ وَالْمَسْحِ لَيْسَتْ بِمُحَرَّمَةٍ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لِلْمَاءِ لَا لِلْإِنَاءِ.
وَأَيْضًا فَالنَّهْيُ عَنْ نَحْوِ الْوُضُوءِ مِنْ الْإِنَاءِ الْمُحَرَّمِ يَعُودُ لِخَارِجٍ، إذْ الْإِنَاءُ لَيْسَ رُكْنًا وَلَا شَرْطًا فِيهِ،
بِخِلَافِ الْبُقْعَةِ وَالثَّوْبِ فِي الصَّلَاةِ. (وَ) تَصِحُّ الطَّهَارَةُ أَيْضًا (فِيهِ) أَيْ فِي إنَاءٍ مُحَرَّمٍ، كَمَا لَوْ غَصَبَ حَوْضًا يَسَعُ قُلَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ، فَمَلَأَهُ مَاءً مُبَاحًا وَانْغَمَسَ فِيهِ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ، فَيَرْتَفِعُ حَدَثُهُ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْإِنَاءَ لَيْسَ شَرْطًا.
كَمَا لَوْ صَلَّى وَفِي يَدِهِ خَاتَمُ ذَهَبٍ (وَ) تَصِحُّ طَهَارَةٌ أَيْضًا (إلَيْهِ) أَيْ إلَى إنَاءٍ مِنْ ذَلِكَ. بِأَنْ جَعَلَهُ مَصَبًّا لِمَاءِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، كَالطَّشْتِ. لِأَنَّ الْمَاءَ يَقَعُ فِيهِ بَعْدَ أَنْ رُفِعَ الْحَدَثُ
وَكَذَا الطَّهَارَةُ بِهِ بِأَنْ اغْتَرَفَ بِهِ وَتَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ.
(وتصح الطهارة من اناء من ذلك) أي مما يحرم اتخاذ الاناء منه، (و) من اناء (مغصوب أو ثمنه محرم) بأن يكون عين الثمن مغصوباً أو خمراً أو خنزيراً أو نحو ذلك.
وقيل: لا تصح الطهارة من اناء محرم الاستعمال اختاره أبو بكر؛ لأنه استعمل المحرم في العبادة. فلم تصح، كما لو صلى في دار مغصوبة.
ورد بأن القيام والقعود والركوع والسجود في الدار المغصوبة محرم، لأنه استعمال لها، وأفعال الوضوء من المسح والغسل ليس بمحرم " لأنه ليس باستعمال للاناء، وانما يقع ذلك بعد رفع الماء من الاناء وفصله عنه. أشبه ما لو اغترف باناء محرم الاستعمال في اناء غيره ثم توضأ منه. (و) تصح الطهارة أيضاً (فيه) أي: في الاناء المحرم.
ومن صور ذلك: لو غصب حوضاً يسع قلتين وملأه ماءاً مباحاً وانغمس فيه محدث ناوياً رفع حدثه فانه يرتفع، لأن الاناء ليس بشرط للطهارة. أشبه ما لو صلى وفي يده خاتم ذهب فان ذلك لا يؤثر في صحة الصلاة. (وإليه) أي: إلى الاناء المحرم بأن جعله مصبالماء الوضوء أو الغسل فان ذلك لا يؤثر " لأن المنفصل الذي يقع في الاناء قد رفع الحدث. فلم يبطل بوقوعه فيه.
* قوله: (أو ثمنه محرم) ؛ أيْ: المعين إن كان، أو ما نوى انتقاده منه محرمًا، وما عداهما معلوم بالأولى؛ لأن المعنى: وتصحُّ الطهارة مما ثمنه المعين. . . إلخ محرم، فيكون ما عداه معلومًا صحة الطهارة فيه، بالطريق الأولى.
* قوله: (فيه وإليه) ؛ أيْ: في الإناء المحرم الاستعمال، وإليه.
قال صاحب الإقناع : "وبه".
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.