وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا رُبْعَ الْمَالِ فَخُذْ الْمَخْرَجَ أَرْبَعَةً وَزِدْ رُبْعَهُ يَكُونُ خَمْسَةً فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ وَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا وَاضْرِبْهُ فِي الْمَخْرَجِ يَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ أَعْطِ نَصِيبًا وَهُوَ خَمْسَةٌ وَاسْتَثْنِ مِنْهُ رُبْعَ الْمَالِ أَرْبَعَةً يَبْقَى لَهُ سَهْمٌ ولِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ
Its commentaries
(وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَوَصَّى) لِشَخْصٍ (بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا رُبْعَ الْمَالِ فَخُذْ الْمَخْرَجَ) أَيْ مَخْرَجَ الْكَسْرِ وَهُوَ الرُّبْعُ الْمُسْتَثْنَى (أَرْبَعَةً وَزِدْ) عَلَى الْأَرْبَعَةِ (رُبْعَهُ) وَاحِدًا (يَكُونُ) الْمَجْمُوعُ (خَمْسَةً فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ) مِنْ الثَّلَاثَةِ (وَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا وَاضْرِبْهُ) أَيْ الْمَجْمُوعَ مِنْ عَدَدِ الْبَنِينَ وَالْوَاحِدِ الْمُزَادِ عَلَيْهِ (فِي الْمَخْرَجِ) وَهُوَ أَرْبَعَةٌ (يَكُنْ) الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ (سِتَّةَ عَشَرَ أَعْطِ) الْمُوصَى لَهُ مِنْهَا (نَصِيبًا وَهُوَ خَمْسَةٌ وَاسْتَثْنِ مِنْهُ) أَيْ النَّصِيبِ وَهُوَ خَمْسَةٌ (رُبْعَ الْمَالِ) الْمُسْتَثْنَى فِي وَصِيَّتِهِ (أَرْبَعَةً يَبْقَى لَهُ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ (سَهْمٌ) وَالْبَاقِي لِلْبَنِينَ (لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ) وَإِنْ شِئْتَ
قُلْتَ: يَخْتَصُّ كُلُّ ابْنٍ بِرُبْعِ الْمَالِ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنَى مِنْ النَّصِيبِ، فَيُعْطِي كُلَّ ابْنٍ أَرْبَعَةً مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ، وَتُقَسَّمُ الْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ بَيْنَ الْوَصِيِّ وَالْبَنِينَ عَلَى أَرْبَعَةٍ.
قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْجُزْءِ الْمَعْلُومِ هُنَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ النَّصِيبِ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْوَصِيَّةِ
فَأَمَّا إنْ سَاوَاهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إلَّا ثُلُثَ الْمَالِ أَوْ نِصْفَهُ، أَوْ يَكُونُ الْبَنُونَ أَرْبَعَةً وَيُسْتَثْنَى الرُّبْعُ فَمَا فَوْقَهُ. فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى شَيْءٌ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ وَيَعُودُ ذَلِكَ بِفَسَادِ الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّهُ بِاسْتِثْنَاءِ الْكُلِّ فِيهَا كَأَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ أَوْ كَأَنَّهُ أَوْصَى وَرَجَعَ وَهُوَ يَمْلِكُ الرُّجُوعَ. وَهَذَا
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَالْإِقْرَارِ إذَا اسْتَثْنَى فِيهَا الْكُلَّ حَيْثُ يَخْتَصُّ الْفَسَادُ بِالِاسْتِثْنَاءِ. لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ عَنْ الْإِقْرَارِ وَلَا رَفْعَ الطَّلَاقِ الْمُوَقَّعِ.
وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ
(وان خلف) إنسان (ثلاثة بنين، ووصى) لإنسان (بمثل نصيب أحدهم إلا ربع المال: فخذ المخرج). اي مخرج الكسرالذى هو الربع المستثنى (أربعة، وزد (٦) ) على عدد ما اخدت (ربعه) وهو سهم (يكن) المأخوذ مع المزاد (خمسة. فهو نصيب كل ابن) من الثلاثة، (وزد على عدد البنين واحدا، واضربه) أي اضرب عدد البنين والواحد المزاد (في المخرج) الذي هو أربعة (يكن) الحاصل من ضرب أربعة في أربعة (ستة عشر. اعط المو صى له) من ذلك (نصيبا. وهو خمسة واستثن منه) أي من النصيب الذي هو خمسة (ربع المال) المستثنى في وصيته: (أربعة. يبقى له) أي للموصى له بعد المستثنى (سهم، و) يبقى (لكل ابن خمسة) .
وإن شئت قلت: يختص كل ابن بربع المال لأنه مستثى من النصيب. فيعطى كل ابن أربعة من الستة عشر، وتقسم الإرثعة الباقية بين الوصي والبنين على أربعة.
ولك طريقة أخرى. وهي: أن تجعل المال كله أربعة أسهم: لأنها مخرج الربع المستثنى. ثم تاً خذ من ذلك نصيبأ مجهولا يبقى أربعة أسهم الانصباء، ثم ترد من ذلك النصيب سهما وهو المستثنى. فيصير معك خمسة أسهم إلا نصيبا يعدل ذلك ثلاثة أنصباء وهي حق البنين. فتضيف النصيب المستثنى من الخمسة إلى الأنصباء فتصير أربعة أنصباء تعدل خمسة أسهم كل نصيب يعدل سهما وربعا. فلما دفعت من الإرثعة نصيبا إلى الموصى له بقي سهمان وثلاثة ارباع سهم.
فتبسط ذلك من جنس الكسر فتخرج السهأم بغير كسر. فيصير ذلك أحد عشر. فهى للبنين وللموصى له سهم وربع بخمسة. فتكون جملة التركة ستة عشر [ثم يسترد البنون من الموصى له ربع جميع المال وهي أربعة يبقى معه سهم من ستة عشر] ، ولكل من البنين خمسة.
ولك طريقة أخرى. وهي: بأن تجعل التركة مالا وتلقي منه نصيبا [يبقى مال إلا نصيبا] . زد عليه ربع مال يجتمع مال وربع مال إلا نصيبا يعدل هذا المجتمع ثلاثة انصباء وهي حق البنين.
فإذا جبرت وقابلت وقلبت وحولت كان المال ستة عشر، والنصيب خمسة.
ولك طريقة أخرى. وهي: ان تضرب مخرج وصية النصيب في مخرج أجزاء المستثنى. فما بلغ فمنه تصح المسألة. ودائما يكون النصيب من ذلك مخرج الجزء المستثنى مع زيادة واحد.
قال المجد في ((شرج الهداية)
): ولا يصح استثناء الجزء المعلوم هنا من جميع المال حتى يكون أقل من النصيب على تقدير عدم الوصية.
فأما إن سأواه أو زاد عليه؛ مثل أن يقول في هذه المسألة: إلا ثلث المال أو نصفه. أو يكون البنون أربعة ويستثني الربع أو ما فوقه: فلا يصح ذلك؛ لأنه لا يبقى شيء بعد الاستثناء. ويعود ذلك بفساد الوصية لأنه باستثناء الكل فيها كاً نه لم يوص له بشيء. أو كأنه أوصى ورجع وهو يملك الرجوع. وهذا
بخلاف الطلاق أو الإقرار إذا استثنى فيه الكل. حيث يختص الفساد بالاستثناء؛ لأنه لا يملك الرجوع عن الإقرار ولا رفع الطلاق الموقع.
وعلى هذه القاعدة: لو كان له ابن لا غير وأوصى بمثل نصيبه لرجل إلا خمسة أسداس المال أوتسعة أعشاره أو غيرهما من المقادير التي لا تبلغ المال: فإنه يصح، لأنها دون النصيب على تقدير عدم الوصية. إذ النصيب على هذا التقدير هو جميع المال.
مثال ذلك: إذا أوصى له بمثل نصيب الابن إلا تسعة أعشار المال وتسعه أعشار عشره: فخذ نصيبا وانقص منه هذا الاستثناء، ثم أسقط ذلك من المال يبقى معك مال وتسعة أعشار مال [وتسعة أعشار عشر مال] إلا نصيبا يعدل نصيبا.
فإذا جبرت وقابلت وقلبت وحولت: كان المال مائتين والنصيب مائة وتسعة وتسعين. فأمتحنها تجدها صوابا.
وبالطريق المختصرة تقول: قد فضل الابن عليه بهذا المستثنى فيبقى من المال عشر عشر فاقسمه بينهما نصفين فيصح كما ذكرنا. انتهى.
إذ الأخت عصبة [مع البنت] -كما يأتي -. * قوله: (فخذ المخرج) ؛ أيْ: مخرج الربع المستثنى.
وبخطه: مقتضى القاعدة السابقة أن يقال: إنه أوصى له بالثلث إلا الربع، فخذ مخرج الربع المستثنى، واضربه في عدد الأولاد، يكن اثنَي عشر، خذ ثلثها أربعة، واستثن منها الربع ثلاثة، يبقى واحد هو السهم الموصى به، فزده على الاثنَي عشر، يكن المجتمع ثلاثة عشر، للموصى له سهم، ولكل ابن أربعة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.